جانب من اعتصام أهالي المعتقلين في نابلس (الجزيرة نت)
عاطف دغلس-نابلس
 
 
تلبية لدعوة وجهتها لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في سجون السلطة الفلسطينية وأهالي الأسرى بمحافظة نابلس شمال الضفة الغربية، تظاهرت العديد من أسر المعتقلين المحسوبين على حركة المقاومة الإسلامية (حماس ) أمام سجن الجنيد بالمدينة أمس احتجاجا على استمرار اعتقال أبنائهم الذين شرعوا في إضراب مفتوح عن الطعام منذ اعتقالهم.

وقال ذوو المعتقلين إن اعتصامهم يأتي رفضا لاستمرار الاعتقال السياسي، الذي طال العشرات من طلبة الجامعات والأسرى المحررين المحسوبين على الحركة، ودعوا القوى والفصائل الوطنية لمشاركتهم اعتصاماتهم "السلمية".

وقالت منى منصور (النائب بالمجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح المحسوبة على حماس) إن اثنين من المعتقلين السياسيين في سجن الجنيد شرعا بإضراب مفتوح عن الطعام منذ ما يزيد على 13 يوما -أي منذ لحظة إعلان حماس عن نيتها إقامة مهرجان بذكرى انطلاقتها- حيث اعتقلت أجهزة الأمن اللجنة المنظمة والداعية للمهرجان.

منى منصور ترفض تبريرات السلطة (الجزيرة نت)

تناوب الاعتقال
وشددت منى منصور على أن هؤلاء معتقلون سياسيون، رافضة "أية مبررات تسوقها السلطة لهذه الاعتقالات".

وأكدت أن الاعتقالات "سياسية تتناوب عليها أجهزة الأمن الفلسطينية وسلطات الاحتلال الإسرائيلي، حيث إن غالبية المعتقلين لدى السلطة مفرج عنهم من سجون الاحتلال، ومن تفرج عنهم السلطة تعتقلهم إسرائيل وهكذا".

غير أن محافظ نابلس اللواء جبرين البكري أكد أن هؤلاء ليسوا معتقلين سياسيين، وأن اعتقالهم وفق إجراءات روتينية واعتيادية في إطار تطبيق القانون، "ولا توجد حصانة أو غطاء عشائري أو سياسي أو تنظيمي لأحد".

وقال إنه ليس ضد أي مواطن يريد التعبير عن حقه في سياق القانون، مشيرا إلى أنه تم التعامل بإيجابية مع اعتصام أهالي المعتقلين اليوم، ورحب بمعالجة أي مشكلة بالطرق السلمية، سواء كان ذلك بالاحتجاج السلمي ضمن القانون أو حتى بتقديم شكاوى قانونية للجهات المختصة ضد أي انتهاك لحقوقهم وحقوق أبنائهم.

البكري: الاعتقال يجري في إطار متابعات قانونية وإجراءات اعتيادية (الجزيرة نت)

دعوة
ودعا البكري لمعالجة قضية كل معتقل بمفرده والعمل على حلها وفق الممكن، وقال "الاعتقال على اللون السياسي والتنظيمي غير وارد".

لكن هذا القانون الذي تحدث عنه المحافظ تنتهكه أجهزة الأمن، وفق نواف العامر عم المعتقل صالح العامر المضرب عن الطعام، والذي أكد أن السلطة تمنع الأسرة من زيارة نجلها.

وفي حديثه للجزيرة نت، طالب العامر الأمن الفلسطيني بالسماح لعائلات المعتقلين بزيارة أبنائهم في السجون، مشيرا إلى أن رفض الزيارة يدلل على أن هؤلاء المعتقلين "يتعرضون فعلا لتعذيب شديد، وأن أوضاعهم الصحية غير طبيعية".

ويضرب المعتقلان صالح سعد العامر وسعيد بكر بلال في العشرينات من العمر من لحظة اعتقالهما في سجن الجنيد بنابلس منذ أسبوعين.

وكانت حماس قد أكدت في بيان لها أمس الثلاثاء أن إجمالي اعتداءات السلطة بحقها بلغت 1613 اعتداء بالضفة الغربية خلال العام 2013، وأشارت إلى أن الاعتقالات مستمرة ولم تتوقف.

وأكدت الحركة في بيان لها أن عمليات الاعتقال تحتل المرتبة الأولى بهذه الانتهاكات، والتي بلغت 782 حالة اعتقال بنسبة 48.5% من مجمل الاعتداءات. وتصدرت محافظة الخليل قائمة هذه الاعتداءات، حيث بلغ إجمالي الاعتداءات 398 اعتداء، تلتها محافظة نابلس بـ 334 حالة.

وكانت حماس قد أفرجت مطلع الشهر الجاري عن معتقلين من حركة فتح في قطاع غزة كخطوة منها لتمهيد الطريق للمصالحة، التي تقول فتح إن حماس تعطلها باستمرار.

المصدر : الجزيرة