ترصد حلقة "الطريق إلى 25 يناير 2011" من برنامج "تحت المجهر" التي تعيد بثها الجزيرة الإخبارية مساء اليوم "الزحف الافتراضي" للمحتجين بمصر على الإنترنت الذي تحول إلى واقع على الأرض لم ينفض حتى تنحى الرئيس المخلوع حسني مبارك.

الطريق إلى 25 يناير (الجزيرة)
 
"ثورة ثورة حتى النصر، ثورة في تونس عقبال مصر".. هكذا كتبت إسراء عبد الفتاح بصفحتها على فيسبوك بداية يناير/كانون الثاني 2011، حيث كان التغيير في تونس وقتها ملهما لكثير من الشباب العربي الذين اتخذوا من مواقع التواصل الاجتماعي وغرفه الافتراضية وسيلة لفتح النقاش حول مصائر شعوبهم وبلدانهم.

وكان لمصر النصيب الأكبر في حركة حثيثة بدأت صغيرة قبل أن تتدحرج ككرة ثلج، استطاعت أن تجمع حول فكرتها الملايين. ولم يكن غريبا إذن أن تعمد السلطات المصرية وقتها لوقف الدخول إلى شبكة الإنترنت في محاولة منها لوقف "الزحف الافتراضي" الذي تحول إلى واقع على الأرض لم ينفض حتى تنحى رأس النظام.

لكن البداية كانت قد بدأت في التشكل قبل ذلك بسنوات، وهو ما ترصده حلقة "الطريق إلى 25 يناير" من برنامج "تحت المجهر" التي تعيد بثها قناة الجزيرة الإخبارية مساء اليوم الأربعاء.

وتؤرخ الحلقة لبداية تشكل جبهة الرافضين لحكم الرئيس المخلوع  حسني مبارك، وانتظامهم في آليات اشتغال جديدة تعتمد الحشد الجماهيري والصراع طويل النفس مع تأسيس حركة "كفاية" عام 2004 مرورا بإضرابات غزل المحلة سنة 2008 والدعوة للعصيان المدني التي أطلقها شباب مصريون في السادس من أبريل/ نيسان من العام ذاته في استلهام لنضالات المهاتما غاندي بالهند.

وتتناول الحلقة ملامح تلك المرحلة وما شهدته من انتهاكات الشرطة المصرية التي صارت مخافرها مراكز للتعذيب وانتهاك الكرامة. ولأن النظام كل لا يتجزأ، شكلت انتخابات مجلس الشعب سنة 2010 تحولا مفصليا في انتهاك الحق المصري في انتخاب ممثلين يعبرون عن الإرادة الشعبية الحرة، فكان أن سقط النظام فعليا في انتظار صفارة بداية شرارة الثورة.

 صورة انتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي قبل 25 يناير
 (الجزيرة-أرشيف)

الحشد الإلكتروني
وفي تونس، هرب الرئيس زين العابدين بن علي بداية سنة 2011، وسرعان ما انتقلت عدوى الاحتجاج إلى مصر، فتحولت شبكات التواصل الاجتماعي إلى عامل حشد غير مسبوق تناسلت فيه أفكار الشكل الاحتجاجي الأمثل بين مؤيد ومشكك ومعارض حتى استقر الأمر على الخروج في 25 يناير/كانون الثاني الموافق لعيد الشرطة.

وكان منتظرا أن يكون ذلك اليوم أول عيد شرطة يعلن إجازة رسمية، فتحول إلى يوم مشهود اجتمعت لنجاحه كل الظروف على الأرض من قهر وغبن وإحساس بالظلم، وعلى "الفضاء الافتراضي" شحن وحماسة ودعوة للعصيان من خلال صفحات عديدة، لعل أهمها كان صفحة "كلنا خالد سعيد".

وكان لاستكبار النظام ورجالاته، وانصرافهم إلى ممارسة الحكم دون اكتراث بما يعتمل في نفوس المواطنين، أثر مساعد على وقع المفاجأة التي دوت بشوارع القاهرة والإسكندرية ومختلف مدن وبلدات مصر.

وفي الذكرى الثالثة لثورة يناير 2011، تأتي إعادة بث حلقة "الطريق إلى 25 يناير" من برنامج "تحت المجهر" لترصد مختلف الخطوات التي سبقت تحرك الجماهير في ذلك اليوم، لاستعادة تفاصيل الإعداد والتخطيط لانتفاضة جماهيرية اعتقد الكثيرون أنها أبعد من أن تتحقق بناء على تجارب الأسلاف، لكن وحدهم شباب مصر اقتنعوا بالثورة سبيلا ونفذوا وعيدهم في عيد شرطة أذلتهم باسم نظام بنى "استقراره" على قانون طوارئ أبى إلا أن يستمر حتى بعد سقوطه.

يُعاد بث حلقة "الطريق إلى 25 يناير" من برنامج "تحت المجهر" اليوم على قناة الجزيرة الإخبارية الساعة 05.05 مساء بتوقيت مكة المكرمة 14.05 بتوقيت غرينيتش، مع إعادة غدا الخميس الساعة 10.05 صباحا بتوقيت مكة المكرمة 07.05 بتوقيت غرينيتش، والسبت المقبل الساعة 05.05 صباحا بتوقيت مكة المكرمة 02.05 بتوقيت غرينيتش، والاثنين المقبل الساعة 17:05 بتوقيت مكة المكرمة 14.05 بتوقيت غرينيتش.

المصدر : الجزيرة