هل تتغير الخارطة السياسية لمحافظة البصرة؟
آخر تحديث: 2014/1/21 الساعة 12:31 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/21 الساعة 12:31 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/21 هـ

هل تتغير الخارطة السياسية لمحافظة البصرة؟

مبنى مجلس محافظة البصرة (الجزيرة نت)
  عبد الله الرفاعي-البصرة

في حين توقع مراقبون عراقيون حصول تغيير قريب بالخارطة السياسية في محافظة البصرة يشبه إلى حد كبير ما حدث بمحافظة ديالى حينما تم إلغاء نتائج الانتخابات التي فاز بها عمر الحميري بمنصب المحافظ وتغييره بالإضافة لتغيير المناصب الأخرى في المحافظة، يرى آخرون أن خارطة البصرة السياسية ستبقي على وضع المحافظة كما هو.

ويأتي ذلك بعيد دعوى الطعن التي قدمها ائتلاف دولة القانون في شرعية الجلسة الأولى لمجلس محافظة البصرة المنعقدة في 12 يونيو/حزيران الماضي والتي حضرها 28عضوا فيما تغيب جميع أعضاء حزب الدعوة إضافة إلى أعضاء منظمة بدر.

وأكد رئيس كتلة ائتلاف دولة القانون ورئيس مجلس محافظة البصرة السابق صباح حسن البزوني أن الطعن الذي قدمته كتلته مستوف للشروط القانونية ومستند للدستور العراقي.

وقال إنه تلقى رداً مكتوبا من المحكمة الاتحادية بـ"قبول الطعن في شرعية الحكومة المحلية" التي تشكلت في ظل غياب عدد من أعضاء المجلس "وهو ما يمكن اعتباره خرقا قانونياً".

وذكر البزوني أن قانون مجالس المحافظات يقضي باختيار المناصب بعد الجلسة الأولى للمجلس وليس في الجلسة ذاتها وهو ما حدث في جلسة مجلس محافظة البصرة، مؤكداً أن ما حدث في محافظة ديالى "يعد سابقة قانونية فيما هي ضرورة في محافظة البصرة".

جاسم قاسم: التغيير وارد (الجزيرة نت)

تجاذبات كبيرة
من جهته يرى المحلل السياسي ياسر جاسم قاسم إمكانية تغير الخارطة السياسية في البصرة حسب دعوى الطعن المقدمة و"لكنها لن تكون في صالح الحكومة المحلية أو سير العملية السياسية في البصرة".

وعزا ذلك إلى "التجاذبات الكبيرة بين الكتل السياسية المتواجدة في المدينة".

وأضاف أنه حال حدوث تغيير "ستحصل إشكاليات كثيرة على مستوى تقديم الخدمات ومعوقات أكبر على المستوى الأمني وانعكاسات غير سليمة على الواقع السياسي في المدينة".

وللخروج من هذه الأزمة، أوضح أن الطبقة السياسية في مدينة البصرة "بحاجة إلى تغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية والفئوية من أجل رفع شأن المدينة على المستوى السياسي والاقتصادي وتقديم الخدمات أكثر بدلاً من التجاذبات غير السليمة بين الكتل".

جواد البزوني يستبعد حدوث تغيير في البصرة (الجزيرة نت)

خريطة التحالفات
في الجهة المقابلة، قال رئيس كتلة ائتلاف "البصرة أولاً" جواد البزوني للجزيرة نت "هناك تفاهم واتفاق سياسي بين رئيس كتلة دولة القانون ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم في بغداد على عدم تغيير خارطة البصرة السياسية لما له من تأثيرات سلبية على وضع المحافظة ومصلحتها العليا". 

واستبعد البزوني حصول أي تغيير في البصرة مضيفا "ائتلاف البصرة أولاً يرتبط بتحالفات مع قوى سياسية تجعل موقفه قوياً لاحتفاظه بمنصب المحافظ الذي يشغله ماجد النصراوي، ولو نكث الآخرون بالائتلاف فسيتم رسم الخريطة من جديد بنفس الآلية أو بآلية أخرى والائتلاف يحترم اتفاقيته مع دولة القانون في كل الأحوال".

وحذر من أنه "لو حصل تغيير في البصرة فإنه سيؤثر على بقية المحافظات ذلك لأن هناك تغييرات قد حصلت في محافظتي ذي قار، وبابل وغيرهما من المحافظات بعد انتخابات مجالس المحافظات وهو كفيل بانهيار تلك المحافظات المخلخلة". معتبرا ما حصل في محافظة ديالى "يختلف كثيراً عن ما يحصل في البصرة لأن التحالفات هناك تختلف عنها في البصرة حيث لم يتم اختيار المحافظ من كتلة أخرى".

وتقول عضو مجلس محافظة البصرة بشرى حميد سلمان من "كتلة الأحرار"، إن المرحلة المقبلة "لن تشهد تغييراً في خارطة البصرة السياسية حتى وإن قبلت المحكمة الاتحادية الطعن الذي قدمه ائتلاف دولة القانون وتم إعادة التصويت، فإن ائتلاف البصرة أولاً سيفوز على الأقل بالأغلبية البسيطة في جولة إعادة التصويت الثانية إن لم يحصل أحد الائتلافين على الأغلبية المطلقة كون ائتلافها يضمن 18 صوتاً من مجموع أعضاء مجلس محافظة البصرة وعددهم 35 عضواً".

المصدر : الجزيرة