مونترو السويسرية مدينة صغيرة يقطنها 15 ألف شخص وتطل على بحيرة ليمان (الفرنسية)
تتجه أنظار العالم في اليومين المقبلين إلى مونترو السويسرية، المدينة الصغيرة التي يقطنها 15 ألف شخص فقط والمعروفة بهدوئها وشاعريتها، والتي ستكون على غير عادتها صاخبة باجتماعات السياسيين وتغطيات الإعلاميين لحدث قد يمثل منعرجا على درب تسوية أزمة سوريا ووضع حد لمعاناة السوريين.
 
وعشية انعقاد مؤتمر جنيف2، تواصلت التحضيرات حثيثة في أكثر من اتجاه بالمدينة الساحرة الرابضة على ضفاف بحيرة ليمان رغم الظلال التي ألقت بها مفاجأة ربع الساعة الأخير عندما سحبت الدعوة الموجهة لإيران.
 
الشرطة أقفلت مساحة على مسافة كيلو متر لتأمين مقر انعقاد المؤتمر (الأوروبية)
القصر الصغير
وفي فندق "القصر الصغير" -الذي سيحتضن فعاليات المؤتمر- ترى التقنيين يضعون لمساتهم الأخيرة عبر إجراء تجارب صوتية على مكبرات الصوت بالقاعة الكبيرة، بينما يسدي موظفو الأمم المتحدة التوجيهات الأخيرة.

وتمتد طاولات مستطيلة الشكل متقابلة وقد وضعت فوقها لوحات كتبت عليها باللغة الإنجليزية أسماء الدول والمنظمات المشاركة في المؤتمر، فيما تبرز طاولة في عمق القاعة سيجلس عليها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والموفد الدولي الخاص إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي وممثل الأمم المتحدة في جنيف، إضافة إلى رئيسي الوفدين الروسي والأميركي اللذين سيجلسان عند طرفي الطاولة.

أما في ما يتعلق بالفرقاء السوريين فقد خصصت طاولة لوفد الحكومة وضعت على يمين الممثل الروسي، وطاولة لوفد المعارضة على يمين الممثل الأميركي.

وقبيل إعلان الأمين العام للأمم المتحدة سحب دعوة الأمم المتحدة إلى الإيرانيين لحضور المؤتمر، كان اسم إيران مكتوبا بالأسود على لوحة صغيرة بيضاء وضعت على طاولة بجانب أسماء الحكومة والمعارضة السوريتين و42 دولة ومنظمة.

ولفت مسؤول في الأمم المتحدة إلى أن الوفود في القاعة الأساسية خصصت لها مقاعد تتراوح بين ثمانية وعشرة، أما الأعضاء المتبقون فسيجلسون في قاعة عند مدخل الفندق تم تجهيزها بشاشة ضخمة لنقل وقائع المؤتمر.

وفي "الشارع الكبير" خارج "القصر الصغير" أقفلت الشرطة السويسرية اعتبارا من صباح اليوم مساحة ممتدة على مسافة كيلو متر، في خطوة تهدف إلى تأمين مقر المؤتمر وأربعة فنادق قريبة سينزل فيها أعضاء الوفود المشاركة.

وانتشرت على طول الشارع خيام زرقاء وبيضاء ينشط فيها عناصر شرطة وموظفون من الأمم المتحدة، إضافة إلى حواجز حديدية. وذكر المفوض في الشرطة السويسرية جان كريستوف سوتريل أن التحضيرات الأمنية بدأت في ديسمبر/كانون الأول الماضي عندما تم اختيار مونترو لاستضافة المؤتمر.

ويتابع سكان مونترو حياتهم بشكل طبيعي في انقطاع عما تشهده مدينتهم من حركة غير معتادة، فيما يبرز عشرات الصحافيين في مقاهي المدينة وشوارعها قدموا لتغطية المؤتمر، ووضع في خدمتهم مركز إعلامي على مقربة من مقر انعقاد المؤتمر.

المصدر : الفرنسية