محللون: لا تداعيات لمحكمة الحريري
آخر تحديث: 2014/1/21 الساعة 21:03 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/21 الساعة 21:03 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/21 هـ

محللون: لا تداعيات لمحكمة الحريري

جلسات محاكمة المتهمين باغتيال رفيق الحريري تبدأ بعد تسع سنوات على الحادث (الجزيرة)

جهاد أبو العيس-بيروت

قلّل محللون وسياسيون لبنانيون من التداعيات السياسية والأمنية التي يمكن أن تترتب على انطلاق جلسات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي تنظر في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. وأرجع المحللون السبب في ذلك لفشل المحكمة في الإتيان بإثباتات أو وقائع أو أدلة جديدة بخلاف اتهامها المبدئي لأربعة متهمين محسوبين على حزب الله.

ومع انطلاق جلسات المحكمة التي طال انتظارها لتسع سنوات بعد اغتيال الحريري عام 2005 مع 21 شخصاً، توقع مراقبون أن تفضي جلساتها لتداعيات أمنية وسياسية معقدة تزيد من حالة التدهور الأمني والاصطفاف السياسي في البلاد.

ويرى مراقبون في قبول وإعلان رئيس الوزراء السابق سعد الحريري الشراكة السياسية مع حزب الله ضمن حكومة شراكة، أثناء بدء جلسات المحكمة ارتداداً إيجابياً للحالة السياسية التي كان متوقعاً لها التأزم.

الأزمة السورية
وكان لافتاً استئثار تداعيات الأزمة السورية وما ترتب عليها من عمليات تفجيرية داخل لبنان بمجمل الحالة اللبنانية أمنياً وسياسياً، غير أن انطلاق المحاكمة وتداول جلساتها على الهواء لم تكن له أية أصداء أو تداعيات ساخنة.

سركيس أبو زيد: هناك أخطاء بارزة في أدلة الادعاء (الجزيرة)

ويرى المحلل السياسي سركيس أبو زيد أن لا جديد يذكر على صعيد الأدلة التي جاءت بها جلسات المحكمة، "فمعظم ما جاءت به تم تسريبه عبر وسائل إعلام عالمية ولم يشكل اخترقاً جديداً يمكن أن يفضي لتداعيات ذات شأن".

ولفت أبو زيد إلى تناقض بعض الأرقام التي وردت وثبوت خطأ بعضها ما شكك بقيمة الأدلة وأكد على اتهامات البعض لها بأنها مسيسة، مشدداً على أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

وقال إن البعض روج على أن تأسيس المحكمة وبدء جلساتها سيفضي لكبح جماح الإرهاب والقتل في لبنان وهو ما ثبت فشله، لافتاً النظر لزيارات سعد الحريري لدمشق عام 2010 وإعلانه براءة النظام السوري من دم والده وهو ما ينسحب عقلاً على حلفاء النظام بالتبعية في لبنان.

العد التنازلي
من جهته رأى النائب في تيار المستقبل، عمار حوري، أن انطلاق أعمال المحكمة أعادت للبنانيين الآمال الحقيقية بأن المجرم سينال عقابه حتماً، وبأن الجريمة لن تمر دون مساءلة، مشدداً على أن العد التنازلي باتجاه الوصول لنتيجة إيجابية في موضوع الحقيقة والعدالة قد بدأ بالفعل.

وعن مسألة التداعيات السياسية قال حوري إن ثمة فرقاً بين بدء جلسات المحكمة ومسار التوافق على الحكومة داخلياً، مؤكداً أن تيار المستقبل يفصل بين المسألتين حتى وإن كان حزب الله متهماً فيها.

وقال إن على فريق الثامن من آذار التنازل عن شروط الثلث المعطل وإقرار مبدأ المداورة في الحقائب الوزارية، وعن الحق الدستوري لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف بالفيتو للاعتراض على أسماء معينة، وإسقاط ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة. 

شندب أشار لتماسك أدلة المحكمة في أولى جلساتها (الجزيرة)

بدوره اعتبر الخبير القانوني الدكتور طارق شندب أن أولى جلسات المحكمة حملت جدية كبرى في التأصيل القانوني وحملت أدلة متماسكة بصورة مدعمة يصعب دحضها بسهولة. 

وزاد شندب للجزيرة نت أن من شأن الاستماع لنحو 500 شاهد أن يزيد من قوة الأدلة التي بحوزة المحكمة وتحديداً في مجال الاتصالات والشاحنة المتفجرة وكل ما يتعلق بها من معلومات.

الإفلات من العقاب
وخالف شندب ما ذهب إليه أبو زيد بالقول إن بدء المحكمة سيضع حداً ولو بعد حين لسياسة الإفلات من العقاب التي عانى وما زال يعاني منها لبنان منذ عقود طويلة، خصوصاً بعد تصنيف الاغتيال باعتباره "جريمة إرهابية" ما يعني في حال ثبوت الاتهامات بأنها ستكون سابقة قانونية دولية في إصدار الأحكام في مواجهة القضايا الإرهابية.

وقال إن التداعيات الساخنة للمحكمة ستتفجر بالإدانة الختامية وليس لمجرد الاتهام خصوصاً إذا ثبتت التهم نظراً لوجود نص بنظام المحكمة يقضي بمسؤولية الرئيس عن أعمال مرؤوسيه وهو ما قد يمهد للحكم على قيادات قد ترد أسماؤهم بالتحقيق.

المصدر : الجزيرة

التعليقات