مهند المحمد-ريف حماة

بعد إعلان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الموافقة على الذهاب إلى مؤتمر جنيف2 الخاص بسوريا، تباينت آراء عدد من ثوار وأهالي ريف حماة وريف إدلب بشأن تأييد هذا القرار أو رفضه.

الجزيرة نت قامت باستطلاع الآراء بشأن هذا القرار، فقد رفض عصام حمادي من لواء صقور الحرب الذهاب لجنيف، وقال "نحن ضد هذه الموافقة، فهذا الائتلاف وقبله المجلس الوطني وجنيف1 لم نحصل منها إلا على الدمار والتشرذم والاقتتال، وهي كلها فتنة في فتنة".

بدوره، رأى زميله في اللواء حافظ حمادة أن كل المؤتمرات والتجمعات السابقة لم تصل إلى شيء ولم توقف الدمار، فكلها مؤتمرات هوائية، ولم يحدث بعدها سوى الاقتتال بين الكتائب وبعضها، فهذه كتيبة موالية للمجلس الوطني، وأخرى موالية لائتلاف آخر.

وقال مقاتل ثالث إن الائتلاف لا يمثل إلا نفسه، بينما "الأرض هنا هي التي تثبت من يمثل سوريا، الائتلاف هو جماعة الفنادق، ولا يمثلنا إلا من على الأرض"، وأضاف أن "دمعة أم ثكلى تساوي جميع هذه المؤتمرات، كما أن قبول الائتلاف حضور هذا المؤتمر يعني اعترافا بالنظام، أما نحن فلا نعترف بهذا النظام أصلا".

واعتبر الرائد سامر طعان أن الائتلاف المعارض غير حر في إرادته وفي تصرفاته وفي اتخاذ القرار بالذهاب إلى جنيف2، وهذا القرار جاء نتيجة إملاءات خارجية وإقليمية عليه، واتهم طه الائتلاف بشراء بعض الأصوات داخل سوريا تدعي الآن أن الائتلاف يمثلها.

وتابع طعان أن الائتلاف سيكتشف لاحقا أنه ذهب إلى جنيف2 لإسقاط بشار الأسد كشخص وليس كنظام، "ونحن ما خرجنا لإسقاط الأسد كشخص، ولكن لإسقاط النظام كله"، وسيكون من أولى أولويات الحكومة المقبلة مكافحة الإرهاب، وهناك موضوعات مهمة كان ينبغي على الائتلاف الاهتمام بها مثل اللاجئين وإعادة الإعمار والأسر المتضررة والشهداء، ولكن الائتلاف وضع هذه الأمور في آخر اهتماماته.

إنقاذ الأرواح
في المقابل، قال مواطن سوري إنه موافق على الذهاب إلى جنيف2 لإنقاذ الأرواح وحقن الدماء، ولإنهاء الحرب الدائرة.

وفي رأي آخر، عبر مواطن سوري عن رأيه بالقول "إننا كشعب سوري دفعنا الكثير جدا من دمائنا وكرامتنا ويكفي هذا، نحن نبحث عن الأمان ونريد العودة إلى ديارنا التي هجرنا منها، ولا نريد لأحد أن يتاجر بدمائنا"، وأضاف أنه "يؤيد الذهاب لجنيف2 بشرط تمثيل الشعب السوري الفقير الذي لا تصل كلمته إلى الخارج، نريد لمن يمثلنا أن يكون من قلب الثورة وعانى معاناتنا".

واتهم سوري آخر الائتلاف بأنه مسيّر بآراء جهات خارجية، مشيرا إلى أنه يرفض كل هذه المؤتمرات لأنها لا تزيد إلا في محنة وشدة الشعب السوري، كما أن جنيف2 هو طبخة أميركية روسية والائتلاف سيقوم بالتوقيع فقط، "ونحن ضد الائتلاف نفسه، لأننا لا نرى له أي أثر على الأرض، ولا يهتم أعضاؤه إلا بالفنادق التي يقيمون بها وغير ذلك".

بينما رأى آخر أنه يؤيد الذهاب إلى جنيف2 ليرتاح الشعب السوري من هذه المعارك، وحتى يحصل على حل لهذه الأزمة التي يعيشها.

المصدر : الجزيرة