نازحو الأنبار يعانون في أربيل
آخر تحديث: 2014/1/19 الساعة 12:16 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/19 الساعة 12:16 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/19 هـ

نازحو الأنبار يعانون في أربيل

مجموعة من العائلات النازحة من الأنبار إلى أربيل (الجزيرة)

ناظم الكاكئي-أربيل

دفعت العمليات العسكرية التي تشهدها محافظة الأنبار بالآلاف من أبناء المحافظة إلى النزوح إلى إقليم كردستان العراق حيث استقبلت محافظة أربيل وحدها أكثر من 13 ألف عائلة من مدينتي الرمادي والفلوجة، حسب بيانات محافظة أربيل عاصمة إقليم كردستان التي أكدت أن حركة النزوح لا تزال مستمرة.
 
وأوضح مسؤول العلاقات العامة والإعلام بمحافظة أربيل حمزة حام أن الإدارة المحلية للمحافظة وجهت إلى الجهات المعنية خاصة منافذ الدخول والمرافق السكنية بتقديم التسهيلات اللازمة لهؤلاء النازحين وخصوصا العوائل منهم بسبب ما يعانونه من أوضاع إنسانية صعبة.

وقال حام في حديثه للجزيرة نت إن إقامة العوائل النازحة من الأنبار إلى أربيل "هي إقامة مؤقتة كونهم ينتظرون استقرار الأمور وعودة الحياة إلى طبيعتها في محافظتهم، أما في حالة تفاقم الأزمة في الأنبار واستمرار النزوح منها إلى أربيل فسيتم اتخاذ إجراءات أكثر لتخفيف معاناتهم بالتنسيق مع حكومة الإقليم ومنظمات إنسانية ومن المحتمل إنشاء مخيم خاص لإيوائهم".

علياء البزاز: شكلنا فريقا لجمع بيانات النازحين (الجزيرة)

إحصاء
من جانبها قالت مديرة دائرة الهجرة والمهجرين العراقية علياء البزاز إنه "تم تشكيل فرق جوالة لجمع معلومات عن النازحين الذين يسكنون فنادق أربيل وضواحيها، وكذلك البيوت الجاهزة في منتجع شقلاوة أو لدى أقاربهم وأيضا زار عدد كبير منهم مقر الدائرة في أربيل".

وأضافت أنه تم رفع تقرير مستعجل إلى وزارة الهجرة والمهجرين ومن خلالها إلى الحكومة العراقية لاتخاذ الإجراءات اللازمة خلال الأيام القليلة القادمة.

ويقول علي العاني أحد النازحين الذين التقت بهم الجزيرة نت والذي يسكن وعائلته في أحد فنادق أربيل "إن جميع العوائل هنا تعاني ظروفا إنسانية صعبة لأن تكاليف إيجار الغرف ومصاريف الطعام والنقل باهظة جدا في أربيل، خصوصا بالنسبة للعوائل التي خرجت من منازلها من دون أخذ احتياجات لازمة معها بسبب ضراوة القتال المسلح في مدينة الرمادي".

وتابع العاني أنه لا يمكن لهم الاستمرار في العيش بعيدا عن ديارهم والتنقل بين فنادق أربيل "وأحيانا تقاسم أفراد العوائل من النساء والأطفال وكذلك الرجال غرفا جماعية لتخفيض أجور السكن".

نازح يراجع مكتب الهجرة (الجزيرة)

معاناة
وغير بعيد عن رأي العاني، يقول عمر حسين الذي نزح وعائلته من مدينة الفلوجة "إن أغلب العوائل الأنبارية التي ازدحمت بها غرف الفنادق والبيوت المؤثثة في أربيل خرجت من الفلوجة لإنقاذ حياة أفرادها من قصف المدافع الحكومية ونيران المسلحين".

وتابع "إضافة إلى الوضع الأمني المتردي في مدينة الفلوجة، هناك نقص حاد في الخدمات، فالمدينة تعيش دون كهرباء ومياه شرب ومعظم الأسواق التجارية مغلقة تماما".

ودعا حسين إلى إيجاد مخرج لمحنتهم و"الكف عن المهاترات من قبل أناس بعيدين هم وعوائلهم عن ساحات الصراع التي حولت مدينتهم إلى مدينة أشباح منذ احتلال العراق من قبل القوات الأميركية".

يذكر أن محافظة الأنبار تتعرض لحملة عسكرية تقودها الحكومة، وتشهد مدن الفلوجة والرمادي قصفا بالهاون والطائرات المروحية، وأدت الحملة إلى مقتل العشرات وجرح المئات من المدنيين وأكثرهم من الأطفال والنساء.

المصدر : الجزيرة