الغموض بالجزائر هل يُنهيه تحديد موعد الرئاسيات؟
آخر تحديث: 2014/1/17 الساعة 22:42 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرئيس التركي: الاستفتاء في شمال العراق يعني إشغال فتيل صراع جديد في المنطقة
آخر تحديث: 2014/1/17 الساعة 22:42 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/17 هـ

الغموض بالجزائر هل يُنهيه تحديد موعد الرئاسيات؟

 عبد العزيز بوتفليقة.. هل يترشح لولاية رئاسية رابعة؟ (وكالة الأنباء الأوروبية)

ياسين بودهان-الجزائر

تباينت مواقف الطبقة السياسية بالجزائر بشأن تأثير استدعاء الهيئة الناخبة، وتحديد موعد الرئاسيات القادمة وما قد يترتب عليه من وضع حد للغموض السياسي غير المسبوق الذي ظل يكتنف البلاد ردحاً من الزمن، ونوايا البعض في الترشح من عدمه، خاصة وأن بعض الشخصيات السياسية ربطت مسألة  ترشحها بموقف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من خوض الانتخابات.

يأتي هذا بعد أن وقَّع بوتفليقة الجمعة على المرسوم الرئاسي المتعلق باستدعاء الهيئة الناخبة، وتم تحديد يوم الخميس 17 أبريل/نيسان 2014 لإجراء انتخابات رئاسة الجمهورية. وبعد استدعاء هذه الهيئة سيُمنح الراغبون في الترشح لمنصب الرئيس مهلة 45 يوماً لإيداع ملفاتهم لدى المجلس الدستوري.

غير أن قيام الرئيس بواجبه الدستوري لاقى ردود فعل متباينة، بين من رأى أنه مجبر لا مخير في ذلك، وأن احترام الآجال الدستورية لاستدعاء هذه الهيئة ليس دليلاً على نية السلطة الذهاب نحو انتخابات نزيهة، وأنها حريصة على إقامة دولة القانون، وبين من رأى أن الإجراء عادي ولا يحتمل أية تحليلات أو قراءات سياسية أخرى.

في حين رأى آخرون أن تحديد موعد الرئاسيات لن يضع حداً لغموض المشهد السياسي، لأن هذا الأمر مرتبط لدى بعض الجهات بترشح الرئيس بوتفليقة لولاية رابعة، ولدى البعض الآخر بتوفير وضمان شروط نزاهة الانتخابات.

جيلالي ينوي الترشح للرئاسة (الجزيرة)

تشكيك
وفي السياق، قلَّل رئيس حزب "جيل جديد" سفيان جيلالي -الذي أعلن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة- من أهمية استدعاء الهيئة الناخبة، مشككاً في الوقت ذاته في نية السلطة الذهاب إلى انتخابات نزيهة وشفافة.

وفي تقدير جيلالي، فإن الرئيس بوتفليقة كان بإمكانه استدعاء هذه الهيئة منذ 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، لكنه انتظر إلى آخر لحظة، الأمر الذي يُعد دليلاً على أن السلطة تهدف من وراء ذلك إلى ربح الوقت لضمان استمرارها، حسب تعبيره.

وهذا الأمر حسب جيلالي يعطي انطباعاً سلبياً عن السلطة، "ذلك أن استدعاء الهيئة الناخبة في آجالها القانونية ليس دليلاً على أن السلطة تريد تطبيق دولة القانون وإقرار قواعد اللعبة الديمقراطية، وأنها تعمل على جعل الاستحقاق الرئاسي المقبل عرساً لكل الجزائريين، بل هي تبحث دائماً عن مناورات سياسية لضمان استمرارها".

وكشف رئيس حزب "جيل جديد" أن مسألة ترشحه مرتبطة بقرار بوتفليقة وليس باستدعاء الهيئة الناخبة، فإذا ترشح الرئيس فإنه سيعدل عن قراره وإذا امتنع بوتفليقة عن الترشح لولاية رابعة فسيتقدم هو للمنافسة.

مقري: حزبنا لا يزال يبحث عن مرشح توافقي (الجزيرة)

أما رئيس "حركة مجتمع السلم" عبد الرزاق مقري فوصف استدعاء الهيئة بالإجراء "العادي والقانوني"، وأضاف أن العجيب في المشهد السياسي الجزائري الحالي أن يتم الحديث والتجاذب في قضايا ومسائل عادية وبديهية، فاستدعاء الهيئة الناخبة -في نظره- ولو في آخر لحظة "أمر عادي ولا يطرح إشكالاً".

وأكد مقري أن ربط غموض المشهد السياسي بقضية استدعاء الهيئة الناخبة لم يظهر إلا خلال اليومين الأخيرين، بعد سفر الرئيس بوتفليقة إلى فرنسا لإجراء فحوصاته الطبية.

وفي تقديره، فإن حالة الغموض مرتبطة بمدى نزاهة الانتخابات، وهل ستكون مناسبة للم شمل الجزائريين وفرصة لدخول البلاد مرحلة من الاستقرار والتغيير والإصلاح السياسي، أم أن الوضع سيبقى على ما هو عليه في ظل فشل مشروع الإصلاح السياسي وتراجع كبير في الاقتصاد وتجذر الفساد في المؤسسات الجزائرية؟

وعن مشاركة الحركة في اقتراع الرئاسيات القادمة، أوضح مقري أن حزبه لا يزال في طور المشاورات للبحث عن مرشح توافقي مع أحزاب المعارضة، بعد أن أعلنت أحزاب الموالاة أنها غير معنية بذلك.

بوقطاية: المعارضة تشكك في كل شيء (الجزيرة)

مواقف حزبية
من جانبها، أعلنت زعيمة حزب العمال لويزة حنون الجمعة في افتتاح أشغال دورة اللجنة المركزية للحزب أنه سيعلن عن موقفه بشأن الانتخابات الرئاسية القادمة السبت، مؤكدة أن قرار المشاركة في هذا الاستحقاق لن يكون بالتصويت بل حسب التقديرات الواجب رفعها".

وسيعلن حزب جبهة الجزائر الجديدة عن قراره بشأن الرئاسيات القادمة يوم الأحد في ندوة صحفية، إذ أكد رئيسه جمال بن عبد السلام للجزيرة نت أنه بعد استدعاء الهيئة الناخبة تكون الجزائر دخلت فعلياً في أجواء الانتخابات، مؤكداً أن الأحزاب ستعلن عن موقفها إما بالمشاركة وإما بالمقاطعة.

أما المرشح المحتمل علي بن فليس فمن المتوقع أن يعلن رسمياً يوم الأحد في ندوة صحفية عن ترشحه. ويُعَدُّ بن فليس أقوى مرشح محتمل لمنافسة بوتفليقة على منصب الرئاسة.

ورداً على تقليل بعض أحزاب المعارضة من أهمية استدعاء الهيئة الناخبة، وتشكيكهم في نية السلطة الذهاب إلى انتخابات رئاسية شفافة ونزيهة، قال عضو المكتب السياسي في حزب جبهة التحرير الوطني (حزب الأغلبية) الصادق بوقطاية إن المعارضة تشكك في كل شيء، مؤكداً أن استدعاء الهيئة الناخبة إجراء دستوري وعادي ولا يحتمل أية تحليلات أخرى.

المصدر : الجزيرة

التعليقات