احتجاج في بيروت يدعو لوقف التجويع باليرموك
آخر تحديث: 2014/1/16 الساعة 06:51 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/16 الساعة 06:51 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/16 هـ

احتجاج في بيروت يدعو لوقف التجويع باليرموك

 
 
علي سعد-بيروت

حمل محمد الخطيب علمه الفلسطيني وتوجه إلى وسط بيروت للتضامن مع أهالي مخيم اليرموك في العاصمة السورية دمشق، والذي خرج منه قبل سنة هربا من حرب لا ناقة له فيها ولا جمل. الشاب العشريني رفع صوته مع عشرات الحاضرين مطالبا بفك الحصار عن النساء والأطفال الأبرياء، ولم يكن يظن قبل هذا الوقت أن مثل هذه المآسي قد تحصل في سوريا.

وتداعى فلسطينيون وسوريون مساء الأربعاء إلى اعتصام أمام مركز الإسكوا في بيروت تضامنا مع مخيم اليرموك، وللدعوة إلى فك الحصار عن المخيم ووقف تجويع الناس.

وأتى الاعتصام بمبادرة شبابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي استشعارا منهم لحجم الجريمة التي تحصل، واستنكارا لرؤية نساء وأطفال لا ذنب لهم يموتون جوعا خدمة لأهداف سياسية وعسكرية لا تعنيهم.

يقول محمد للجزيرة نت إن المخيم محاصر منذ أكثر من 150 يوما لا يدخله طعام ولا شراب، وأضاف "شهدنا حتى اليوم أكثر من خمسين حالة وفاة غالبيتها من النساء والأطفال"، معتبرا أن مسؤولية فك الحصار تقع على عاتق جميع الأشخاص والمؤسسات الدولية وكل صاحب ضمير، وليس فقط على النظام السوري أو المنظمات الفلسطينية.

ويعتقد محمد أن على النظام السوري أن يبادر بفك الحصار "لأنه لم يلتزم بالهدنة التي وقعت قبل فترة وخرج خلالها المسلحون من المخيم، فعدم سماحه بدخول المواد الغذائية أدى إلى عودة المسلحين"، لكنه شدد في الوقت عينه على أنه ضد أي وجود مسلح في المخيم الذي يجب -في رأيه- أن يكون منطقة مدنية آمنة خالية من السلاح.

المحتجون رفعوا لافتات تدين
تجويع سكان مخيم اليرموك (الجزيرة نت)

مناشدة إنسانية
وكان بارزا غياب أي شكل من التنظيم الحزبي عن الاعتصام، واكتفى المشاركون برفع العلم الفلسطيني وأضاؤوا الشموع وكتبوا أسماء قتلى من النساء والأطفال وأسماء المناطق التي قتلوا فيها.

وبالقرب منهم وضعوا شعاراتهم على أوراق فرشت على الأرض كتب على بعضها "ليس بالكيماوي وحده يقتل الأطفال"، و"على الأقل فلتتحرك منظمات الرفق بالحيوان من أجلنا"، في حين حملت ورقة أخرى شعار "أيتها الإنسانية فلترقد روحك في عار".

وفي كلمة باسم المعتصمين، قالت هيفا الأطرش -وهي من سكان مخيم اليرموك- إن حالة المخيم "موت فوق موت، مرة بالعنف ومرة بالحصار والآن بالجوع.. نموت بلقمة العيش.. هذه حالنا وهذه قضيتنا بينما يقف العالم متفرجا".

وأضافت هيفا أن "القاتل معروف ويمارس حقده علينا منذ عامين ويختصر أعواما في الشتات خارج فلسطين، ويكمل مسيرة (رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق آرييل) شارون بحقنا".

وقالت إن "هؤلاء المدنيين العزل يستحقون أن تتحرك الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والإسكوا والصليب الأحمر وكل المنظمات الإنسانية لإنقاذهم من إبادة تحصل بحقهم ممن اتهمهم بالإرهاب وهو يمارس سياسة الموت ضد من يريدون الحياة"، وطالبت بإطلاق قافلة مساعدات للمخيم "تصل إلى أبرياء يبحثون في القمامة عن أي شيء يبقيهم على قيد الحياة".

شعارات ثورية
وبينما كانت هيفا تلقي كلمتها تجمع شباب حول نازح يدعى عاصم ورددوا خلفه شعارات مثل "شعبي صامد صامد، في اليرموك صامد صامد"، وأغاني ثورية وجهوا خلالها التحية إلى مختلف المناطق السورية من حماة إلى حمص وغيرهما.

ويقول عاصم للجزيرة نت إن التجمع يهدف إلى استصراخ ضمائر شعوب العالم "أمام بشاعة الصور التي تخرج من مخيم اليرموك، ولنقول لهم: انظروا هؤلاء لا يموتون بالقذائف، بل من الجوع المستمر منذ أشهر طويلة".

ويضيف "لسنا هنا ضد أحد، بل لنطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف آلية القتل عبر الحصار المغلق لمختلف المناطق السورية وعلى رأسها مخيم اليرموك".

ورغم أنه لا يتوقع كثيرا من الاعتصام، فإنه يرى أنه لا بد من التحرك والتعبير عن الغضب لفك هذا الحصار بغض النظر عن المسؤول عنه هل هو النظام أم المعارضة؟

المصدر : الجزيرة

التعليقات