أثار وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون غضب الولايات المتحدة بشنه هجوما لاذعا على وزير خارجيتها جون كيري والسخرية منه، رغم اعتذاره لاحقا عما صدر عنه. لكن شكك محللون في أن تأخذ واشنطن هذه التصريحات على محمل الجد.

 يعالون سارع إلى الاعتذار بعد أن عبرت واشنطن عن غضبها من تصريحاته (رويترز-أرشيف)



 


 

 

 

 

 

 

 

 


ياسر العرامي - واشنطن

أثار وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون غضب الولايات المتحدة بشنه هجوما لاذعا على وزير خارجيتها جون كيري والسخرية منه، رغم اعتذاره لاحقا عما صدر عنه.

وفي انتقاد قوي ليعالون، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين "إذا تأكدت صحة تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي فستكون عدائية وغير لائقة، خاصة بالنظر إلى كل ما تفعله الولايات المتحدة لدعم احتياجات أمن إسرائيل".

أما المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني فقال "التشكيك في دوافع وزير الخارجية كيري وتشويه اقتراحاته ليست أمورا نتوقعها من وزير الدفاع في دولة يربطنا بها تحالف وثيق".

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن يعالون أمس الثلاثاء وصفه لكيري بأنه يتعامل مع محادثات السلام بين إسرائيل وفلسطين "كأنه المخلّص المنتظر" وقوله ساخراً إن "الأمر الوحيد الذي سيخلصنا منه هو منح كيري جائزة نوبل للسلام".

شام يستبعد تأثير التصريحات على العلاقات بين إسرائيل وأميركا (الجزيرة)

لكن يعالون سارع إلى الاعتذار بعد ردة الفعل الأميركية الغاضبة وجاء في بيان صادر عن مكتبه "لم تكن لوزير الدفاع أي نية للإساءة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري، ويعتذر إذا تمت الإساءة لكيري من خلال الكلام المنسوب إليه".

استهلاك سياسي
وعن تأثير الموقف على العلاقات بين واشنطن وتل أبيب شكك أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة ميريلاند بول شام في أن تأخذ واشنطن هذه التصريحات على محمل الجد.

كما استبعد أن تؤثر تصريحات الوزير الإسرائيلي على العلاقات الثنائية بينهما، معتبرا أن أي تعليقات من هذا القبيل "هي في المقام الأول للاستهلاك السياسي الداخلي في إسرائيل".

وأوضح شام أن الولايات المتحدة "تدرك جيداً أن العديد من أعضاء الحكومة الإسرائيلية لديهم تحفظات جدية بشأن سياسة أميركا لإحلال السلام بالمنطقة إلا أنها ستمضي قدماً في سبيل تحقيق خطتها لتحقيق السلام رغم هذه التحفظات".

كما استبعد شام تأثير ذلك على محادثات السلام التي يقودها كيري في الوقت الراهن قائلاً "العملية الحقيقية تدور رحاها بعيداً عن الرأي العام والإعلام، وهذا لا يعني بالضرورة أن المفاوضات تسير على ما يرام ولكن كلا الجانبين الإسرائيلي والأميركي لديهما مواقف وأعتقد بأن هذه التصريحات لها علاقة ضعيفة مع ما يجري على أرض الواقع".

  أفتنديلين: واشنطن تتعامل مع نتنياهو أكثر من غيره (الجزيرة)

مجرد ازعاج 
أما الباحث في شؤون الشرق الأوسط بمركز السياسة الوطنية غريغوري أفتنديلين فرجح أن تشكل تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي مصدر إزعاج في العلاقات الأميركية الإسرائيلية.

وأوضح للجزيرة نت أن هذه التصريحات "لن تحدث شيئا من شأنه أن يسبب أضراراً كبيرة في العلاقات الثنائية الواسعة بين إسرائيل وأميركا، وحلقة مثل هذه لن تكون إلا بمثابة نقطة في شاشة الرادار".

ولفت أفتنديلين إلى أن تصريحات يعالون "تجعل كيري بلا شك يغضب تجاه هذا الشخص على وجه الخصوص ويمكن أن يرفض كيري التعامل مع وزير الدفاع الإسرائيلي ما لم يصدر عن الأخير اعتذار" مشيرا إلى أن "علاقة كيري العملية هي في النهاية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكثر من غيره من أعضاء مجلس وزرائه".

وخلص إلى القول إنه في حال قررت الولايات المتحدة أن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي كانت تعبر عن وجهة نظره الشخصية وليست موجهة من نتنياهو فإن كيري سيستمر في جهوده لمحاولة التوصل لاتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة