قيادات فلسطينية تنتقد تفرد أميركا برعاية المفاوضات
آخر تحديث: 2014/1/15 الساعة 21:14 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/15 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: وزارة الداخلية الإسبانية تسيطر على الشرطة الكاتالونية
آخر تحديث: 2014/1/15 الساعة 21:14 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/15 هـ

قيادات فلسطينية تنتقد تفرد أميركا برعاية المفاوضات

قيادات المنظمة اتهمت إسرائيل بعدم وضع خطة حل سياسي وتسعى لمفاوضات بلا نهاية (الجزيرة)

انتقدت قيادات بمنظمة التحرير الفلسطينية تفرد الولايات المتحدة الأميركية برعاية العملية السياسية، وتحيزها للجانب الإسرائيلي في المفاوضات الجارية منذ نحو ستة أشهر.

واتهم مسؤولون -بمؤتمر صحفي عقدته قيادات بالمنظمة بمقر الأخيرة بمدينة رام الله- الولايات المتحدة بتبني المواقف الإسرائيلية بشأن قضيتي اللاجئين ويهودية الدولة. ووجهوا انتقادات حادة للوفد الفلسطيني المفاوض بسبب قبوله ببحث اتفاق الإطار الذي يسعى إليه وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وتحدث أمين سر اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه عن اعتراضات فلسطينية على ما سمع من الأميركيين، واصفا هذه الاعتراضات بأنها "جوهرية وليست شكلية أو ثانوية تمس مسائل رئيسية فيما يتصل بالحقوق الوطنية وقرارات الشرعية الدولية".

وأضاف أن الإسرائيليين يريدون مفاوضات مستمرة بلا نهاية، ولا خطة لديهم لحل سياسي، متهما كل من يبتلع ما سماه "النصب والاحتيال الإسرائيلي" أميركيا كان أم أوروبيا بأنه "إما يتمتع بدرجة عالية من السذاجة أو بدرجة أعلى من التواطؤ".

وجدد عبد ربه التأكيد على تمسك القيادة الفلسطينية بعدم تجاوز السقف المحدد للمفاوضات والذي ينتهي مع نهاية أبريل/نيسان القادم، مستبعدا إمكانية إنقاذ المفاوضات خلال الفترة المتبقية.

خطوات عملية
وأعلن أمين سر اللجنة التنفيذية أن اللجنة قررت البدء بخطوات عملية للتوجه نحو المنظمات الدولية، وأنه تم تكليف اللجنة السياسية (بعض أعضائها من المنظمة) المكلفة بهذا الملف، بوضع الخطة العملية لتحقيق الهدف خلال الأيام المقبلة.

عبد ربه أكد رفض القيادة الفلسطينية السيطرة الأمنية الإسرائيلية على حدود الدولة (الجزيرة)
وجدد رفض القيادة الفلسطينية للإصرار الإسرائيلي على جملة اشتراطات كالسيطرة الأمنية على حدود دولة فلسطين والمعابر والكتل الاستيطانية "التي لا يعرف أحد حتى الوسيط الأميركي حدودها ومساحتها وأين تقع؟" فضلا عن السيطرة على الأجواء والمياه والاتصالات ورؤوس الجبال وغيرها، متسائلا: أي دولة يمكن أن تقوم وفق هذه الشروط؟

وشدد على أهمية إشراك المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالذات في العملية السياسية "كي لا يتم نسف مرجعياتها واستبدالها بمرجعيات جديدة (اتفاق الإطار) أدنى بكثير من المرجعيات التي أقرها المجتمع الدولي مرة تلو الأخرى وآخرها القبول بفلسطين دولة عضو بالأمم المتحدة".

وأشار عبد ربه إلى رفض مبدأ القبول بيهودية إسرائيل "لأن من شأن ذلك أن تصبح المستوطنات ونهب الأرض وتهويد القدس وسلخها عن الجسد الفلسطيني أعمالا شرعية نعترف بها باعتبارها جزءا من الوطن القومي للشعب اليهودي".

من جهته، أشار القيادي بالجبهة الشعبية عبد الرحيم ملوح إلى أن اللجنة السياسية المكلفة بوضع خطة التوجه للأمم المتحدة أُمهلت 48 ساعة تنتهي اليوم كي تقدم خطتها للجنة والرئيس الفلسطيني محمود عباس، مشيرا في الوقت ذاته إلى خلاف داخل اللجنة بين رافض للمفاوضات وداعٍ للتوجه للمنظمات الدولية فورا، وبين داعٍ لاستنفاد الفترة المتبقية للمفاوضات.

انحياز وتراجع
أما عضو اللجنة التنفيذية تيسير خالد، فانتقد بشدة قبول الوفد الفلسطيني المفاوض ببحث اتفاق الإطار، قائلا إنه "خطأ وقع به الوفد المفاوض وعليه أن يتراجع فورا".

وعبر خالد عن خشيته من الوصول إلى نقطة يضع فيها الجانب الأميركي الفلسطينيين أمام خيار صعب، واتفاق إطار غامض غير بنّاء يعطي لإسرائيل ما يريد ويقدم للفلسطينيين مجرد وعود.

خالد اتهم الولايات المتحدة بالتوافق مع إسرائيل في نسف الثوابت الفلسطينية (الجزيرة)
وطالب القيادي الفلسطيني بإعادة بناء العملية السياسية على أسس جديدة ورعاية دولية للمفاوضات على غرار الملفين السوري والإيراني، مهاجما الرعاية الأميركية الحصرية للمفاوضات التي قال إنها "دمرت فرص التقدم في التسوية السياسية بسبب انحيازها".

واتهم خالد الولايات المتحدة بالتوافق مع إسرائيل في قضيتي اللاجئين ويهودية الدولة، موضحا أن إسرائيل لا تعترف بحق اللاجئين في العودة فحسب، بل على العكس من ذلك تبرئ نفسها من الجريمة لتلقي بالمسؤولية على المجتمع الدولي.

وقال أيضا إن الحل المطروح حاليا دون سقف مقترحات (الرئيس الأميركي الأسبق) بيل كلينتون في كامب ديفد عام 2000 وطابا عام 2001، وهي أن يبقى اللاجئون حيث هم، أو يعودون للدولة الفلسطينية، أو يستضيفهم بلد ثالث، مع إمكانية عودة عشرات الآلاف إلى إسرائيل باتفاق.

وبين عضو اللجنة التنفيذية أن التراجع واضح في البند الأخير، وليس فقط بتحديد عدد من يحق لهم العودة، بل باشتراط موافقة إسرائيل وفق معاييرها "وهو ما يعني تصفية قضية اللاجئين وبالتالي وكالة الغوث".

وأوضح أن الاعتراف بيهودية إسرائيل يمس حق اللاجئين في العودة وبالحقوق السياسية والمدنية لفلسطينيي 48، والأخطر القبول بالرواية الصهيونية بدل الرواية الفلسطينية لتاريخ فلسطين.

ودعا المسؤول الفلسطيني المجتمع الدولي للتدخل عبر عقد مؤتمر دولي من أجل وضع آليات تطبق قرارات الشرعية الدولية "بدل إهدار المزيد من الوقت في مفاوضات تتم مع حكومة مستوطنين وبرعاية منفردة من إدارة أميركية منحازة للموقف الإسرائيلي".
المصدر : الجزيرة

التعليقات