مخيم اليرموك.. احتضار الأيدي الصغيرة
آخر تحديث: 2014/1/14 الساعة 16:01 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصادر للجزيرة: تجدد الاشتباكات بين القوات العراقية والبيشمركة الكردية شمالي كركوك
آخر تحديث: 2014/1/14 الساعة 16:01 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/14 هـ

مخيم اليرموك.. احتضار الأيدي الصغيرة


أحمد يعقوب-دمشق

مشاهد الموت القادم من مخيم اليرموك للاجئين الفسطينيين في سوريا لا تزال تهز مشاعر من رآها حيث تقف أمهات نحيلات يبكين أطفالهن الذين يحتضرون ثم يموتون جوعا بينما يكابد آخرون من كبار السن للنجاة وسط حصار النظام السوري للمخيم منذ عدة شهور.

ويجتاح المخيم غضب عارم لعدم سماح النظام لشاحنات المساعدات الغذائية والدوائية بالدخول إليه، بل وقيام جنود الأسد بإطلاق الرصاص الحي على تلك الشاحنات، حسب ناشطين.

ويعزو الناشط في المخيم رامي السيد في حديث للجزيرة نت سبب إلقاء اللوم على منظمة التحرير الفلسطينية إلى الوعود التي وصفها الأهالي "بالكاذبة" والتي أطلقها مرارا وتكرارا العديد من مسؤولين رفيعي المستوى بشأن فك الحصار عن المخيم الذي يضم نصف عدد اللاجئين الفلسطينيين في سوريا تقريبا.

بالعلم الوطني شيع الفلسطينيون قتلاهم أمس في مخيم اليرموك (الجزيرة)

وعن ترقب الأهالي لوصول المساعدات، يقول السيد إنه بعد التصريحات التي أدلى بها مسؤولون فلسطينيون لوسائل الإعلام عن فتح الطريق لإدخال مواد إغاثية إلى مخيم اليرموك أمس الاثنين، توجه المدنيون -الذين اعتادوا الاعتصام داخل المخيم- إلى معبر اليرموك في "ساحة الريجة"، متفائلين بدخول الأطعمة والمواد الدوائية لكنهم لم يجدوا شيئا.

بل العكس تماما، يضيف السيد، فما هي إلا دقائق حتى بادرت قوات النظام ومجموعات تابعة لأمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة-أحمد جبريل لإطلاق النار العشوائي باتجاه المدنيين المتجمهرين، مما أدى لمقتل ثلاثة، بينهم طفل، وجرح آخرين.

مسرحية مكررة
وترافق كل ذلك مع إعلان حالتي وفاة جديدتين، إحداهما جراء الجوع، والأخرى جراء نقص الأدوية لعلاج أحد المصابين، ليرتفع إلى 46 عدد الذين قضوا من الجوع في مخيم اليرموك من أصل 68 لقوا مصرعهم في جنوب العاصمة، حسب مصادر طبية.

 تشييع ضحية في مخيم اليرموك (الجزيرة)

ولم تدخل قوافل المساعدات مباشرة من المعبر المطل على مخيم اليرموك، بل التفت واتجهت نحو منطقة "حجيرة" التابعة للنظام، حيث أطلق عليها النار، حسب ما يقول المتحدث باسم مجلس قيادة الثورة في دمشق فاروق الرفاعي.

ويضيف الرفاعي أن قافلة المساعدات توقفت عند معبر "علي الوحش" قرب منطقة يلدا لمدة ساعة بانتظار فتحه، ولكن المفاجأة كانت بإطلاق الدبابات الموجودة في بساتين يلدا وحجيرة النار عليها، مما جعل سائقي الشاحنات يلوذون بالفرار تاركين القافلة بما حملت.

وعن هوية مطلقي النار يقول الرفاعي -بغضب- إن في بساتين هذه المنطقة توجد عناصر شيعية من لواء أبو الفضل العباس العراقي، وعناصر من حزب الله إضافة إلى قوات النظام.

ولا يرى الرفاعي سوى تفسيرين لما حدث، إما أن منظمة التحرير والنظام "يكذبان" على المدنيين ويقومان فقط بتمثيل هذه المسرحية المكررة، أو أن النظام لا يقدر على ضبط المجموعات التي تقاتل إلى جانبه ولا يستطيع السيطرة عليها، على حد قوله.

وخلص أنه "للأسف الشديد، إخوتنا في المنظمة لا توجد لديهم إجابة سوى تكرار لازمة أن المجموعات المسلحة هي من تقوم بإطلاق النار على القوافل، وتمنعها من الدخول إلى المخيم".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات