رغم مرور أكثر من عامين على تشكيل حكومة الوفاق الوطني في اليمن وتولي الرئيس عبد ربه منصور هادي فإنه مازالت هناك اتهامات توجه لسلفه علي عبد الله صالح بأنه مازال يحكم.

صالح يترأس احتفالا بتأسيس حزب المؤتمر الشعبي (الجزيرة-أرشيف)
 

ياسر حسن-عدن

 
على الرغم من مرور أكثر من عامين على تشكيل حكومة الوفاق الوطني في اليمن وتولي الرئيس  عبد ربه منصور هادي فإنه مازالت هناك اتهامات توجه لسلفه علي عبد الله صالح بأنه مازال يحكم البلاد ويتصرف في معظم شؤونها.
 
وصرح كثير من السياسيين وقادة الأحزاب بذلك مراراً خلال الفترة الماضية، معللين ذلك بأن الرجل (صالح) مازال رئيساً لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يملك نصف مقاعد الحكومة والأغلبية في مجلس النواب والمجالس المحلية.
 
وقال رئيس دائرة العلاقات الخارجية بالحزب الاشتراكي وعضو مؤتمر الحوار محمد غالب أحمد إن صالح "مازال له نفوذ كبير في البلاد، فنصف وزراء الحكومة ينفذون أوامره، وكل ممثلي المؤتمر في الحوار يأتمرون بأمره، بالإضافة إلى أن معظم محافظي المحافظات والمجالس المحلية ومؤسسات الدولة يسيطر عليها حزبه".
 
وأضاف أحمد للجزيرة نت أن التغيير الذي تحقق في البلاد كبير، غير أن صالح تمرد على كل ذلك وحاول عرقلة التغيير دون أن يفلح في ذلك، مشيراً إلى أن صالح "يعد حالياً مشكلة على حزبه الذي أصبح له عدة رؤوس تحكمه، الأمر الذي أدى إلى الاستخدام السيئ للسلطات الحكومية التي يملكها وضعف شعبيته جماهيرياً وسياسياً".

كما اعتبر نجاح مؤتمر الحوار "الرد الرادع على محاولات صالح السيطرة على السلطة وإعاقة التغيير" مضيفا أن فرض العقوبات الدولية على صالح أمر تختص به الدول الراعية للمبادرة الخليجية ومؤتمر الحوار" داعياً الرئيس المخلوع إلى "رفع يده عن البلاد والحرص على عمل الخير فيما تبقى له من عمره".

عبد السلام محمد: انتقال السلطة لم يكتمل بعد (الجزيرة)

تركة ثقيلة
من جانبه، يرى رئيس مركز أبعاد للدراسات عبد السلام محمد أن الانتقال السياسي للسلطة "لم يكتمل بعد" وأن قادة النظام السابق يستغلون الوقت في هذه المرحلة ويثيرون الفوضى.

وأضاف "صالح ومن معه لم يبتعدوا كثيراً عن مفاصل الدولة فهم يسخِّرون مقدرات الدولة لضربها من الداخل، إضافة إلى تحالفهم مع الحركات المسلحة ودعمها للقيام بأعمال ضد النظام الحالي".

واعتبر محمد -في حديث للجزيرة نت- أن النظام الجديد "ورث تركة ثقيلة من المشكلات، وفوق ذلك مازالت أيدي صالح ونظامه تعيق أي تغيير في البلاد مستغلة نفوذها في الحكومة ومجلس النواب والمجالس المحلية، ولا تريد الوصول لمخرجات الحوار لأنها تشكل عهداً جديداً للسلطة باليمن وتقطع عليها الأمل في العودة".
 
ويرى أيضا أن الفشل الحالي للحكومة ناتج عن بقاء النظام السابق بداخلها وأنه لابد من تصعيد ثوري جديد "فالشباب غير راضين عن المبادرة الخليجية التي أعطت النظام السابق نصف الحكومة" متوقعاً ظهور حركة احتجاجات جديدة تدعم مرحلة التحول السياسي وانتقال السلطة وتقف ضد مخططات النظام السابق في العودة.

الشعباني: صالح صمام أمان العملية السياسية  (الجزيرة)

دفاع
بدوره، قال صحفي بمكتب علي عبد الله صالح إن الأخير هو "صمام أمان العملية السياسية وسيظل رقماً صعباً في البلاد، فهو من قاد التغيير وهو القائد الحقيقي للبلاد، إلا أنه لا يتدخل في أي مهام غير المهام المخولة له كرئيس لحزب المؤتمر الحزب الأكبر في البلاد، مما يجعل وجوده سياسياً أمراً طبيعياً".

ونفى علي الشعباني أي اتهامات لصالح بشأن عرقلة التغيير وإحداث الفوضى، متهماً إيران وقطر ودولاً أخرى بالسعي لعرقلة الحوار وإفشال الانتقال السلمي للسلطة كونها ليس لها علاقة بالمبادرة الخليجية، وفق قوله.

وأشار إلى أن صالح لم يطلب الحصانة وأنها كانت جزءاً من المبادرة الخليجية، كما أنها لم تُعط له وحده بل أعطيت لكل من عمل معه خلال فترة حكمه، وفيما يتعلق بالأموال فقد صرح صالح بأنه إن وجدت له أموال بأي دولة فلهم أن يصادروها.

المصدر : الجزيرة