فروق كبيرة بين دستور 2012 المعطل ومسودة 2013 (الجزيرة)

يبدأ المصريون خلال ساعات التصويت على مشروع الدستور الجديد وسط دعوات للمقاطعة، في الوقت الذي لا يزال فيه الجدل محتدما حول ما إذا كان مشروع الدستور الجديد أفضل من دستور 2012 الذي قام وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بتعطيله فور انقلابه على الرئيس محمد مرسي.

وفيما يأتي أبرز الاختلافات بين دستور 2012 ومسودة الدستور الجديد.

اللجنة التأسيسية
في حين تم انتخاب الأعضاء المائة للجنة التأسيسية التي قامت بإعداد دستور 2012 بواسطة أعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتخبين بدورهم، فإن أعضاء لجنة الخمسين التي عدلت الدستور تم تعينهم بقرار من الرئيس المؤقت عدلي منصور.

وبينما ضمت لجنة دستور 2012 أكثرية إسلامية، فإن لجنة الخمسين ضمت أغلبية بعيدة عن التيار الإسلامي، وسط غياب أي ممثل عن ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وضم دستور 2012 المعطل 236 مادة، بينما يبلغ عدد مواد مشروع الدستور الجديد 247 مادة، منها 42 مادة مستحدثة و18 مادة فى باب الحقوق والحريات و45 مادة تتحدث عن العمال والفلاحين.

دستور 2012 المعطل حرص على إبراز هوية مصر الإسلامية بعكس المسودة الجديدة (الجزيرة)

هوية مصر
ألغت مسودة دستور 2013 كلمة "مستقلة" في التعريف بمصر، وذكرت أن "الشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل على تكاملها ووحدتها"، دون الإشارة إلى الأمة الإسلامية كما كان الحال بدستور 2012، كما ألغت "يعتز بانتمائه لدول حوض النيل".

وألغت المادة العاشرة من دستور 2013 أي دور للمجتمع في حماية الأسرة، على عكس ما كانت بدستور 2012.

كما تحدثت المادة 11 عن المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، مع إسقاط عبارة "دون الإخلال بأحكام الشريعة الإسلامية" التي كانت بدستور 2012، وهو ما أدى لتخوف لدى البعض من وقوع مخالفات شرعية في هذا المجال.

وفي حين نصت المادة 16 في دستور 2012 على "تلتزم الدولة بتنمية الريف والبادية وتعمل على رفع مستوى معيشة الفلاحين وأهل البادية"، ألغى دستور 2013 في المادة 29 كلا من "البادية" و"أهل البادية"، على الرغم من أنهم يشكلون أغلب أهل سيناء ومطروح وسيوه وعرب البحيرة وحلايب وشلاتين.

مسودة 2013 اشترطت موافقة المجلس العسكري على تعيين وزير الدفاع (الجزيرة)

القوات المسلحة
يرى البعض أن دستور 2013 قد منح مزايا خاصة للقوات المسلحة، من بينها أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة (الذي يتكون من قادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة الذين يعينهم وزير الدفاع ورئيس الأركان بالتشاور مع رئيس الجمهورية) لا بد أن تؤخذ موافقته على تعيين وزير الدفاع وذلك لفترة انتقالية (مدتين رئاسيتين كاملتين).

ونصت مسودة دستور 2013 على إمكانية محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية كما كان الحال في الدساتير السابقة، لكن المادة الحالية تحدد بشكل أكثر دقة الجرائم التي يحال فيها مدنيون إلى محاكم عسكرية، وهي 14 جريمة تمثل اعتداء مباشرا على منشآت القوات المسلحة أو معسكراتها أو أفرادها.

في حين نص دستور 2012 على إمكانية محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية في حالة وقوع جرائم تضر بالقوات المسلحة، دون تحديد تلك الجرائم بالضبط، وترك أمرها للقانون.

لجنة الخمسين تركت للرئيس المؤقت تحديد النظام الانتخابي وأي الانتخابات أولا (الجزيرة)

الانتخابات والبرلمان
ألغت مسودة دستور 2013 مجلس الشورى ليكون مجلس النواب هو سلطة التشريع وإقرار السياسة العامة للدولة، ويمارس سلطته الرقابية على أعمال السلطة التنفيذية.

ولم تحدد مسودة الدستور نظاما انتخابيا سواء بالقائمة أو الفردي أو بنظام مختلط بينهما، وتركت ذلك للرئيس المؤقت، بينما نص دستور 2012 على نظام انتخابي مختلط بين القائمة والفردي بواقع الثلثين لنظام القائمة، والثلث للنظام الفردي، ويحق للأحزاب والمستقلين الترشح في كل منهما .

كما لم يحدد أيضا في صياغة المسودة النهائية للدستور أي الانتخابات التي تجرى أولا، البرلمانية أم الرئاسية، وتركت أمر ذلك للرئيس المؤقت أيضا، وهو ما قد يفتح الباب أمام إمكانية تبني مسار مخالف لـخريطة الطريق التي وضعها الجيش بعد عزل الرئيس محمد مرسي، والتي نصت على ضرورة إجراء الانتخابات البرلمانية أولا تليها الرئاسية.

كما لا يتضمن دستور 2013 نسبة محددة لتمثيل الفلاحين والعمال في مجلس النواب، إذ كانوا يتمتعون سابقا بنسبة تمثيل 50% في مجلسي الشعب والشورى لمدة تجاوزت ستين عاما.

لكن مسودة الدستور نصت في المادة 242 على أن الدولة تعمل على تمثيل العمال والفلاحين تمثيلاً ملائماً في أول مجلس للنواب يُنتخب بعد إقرار هذا الدستور.

المصدر : الجزيرة