شبك العراق بين مطرقة القومية وسندان المذهبية
آخر تحديث: 2014/1/13 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/13 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/13 هـ

شبك العراق بين مطرقة القومية وسندان المذهبية

الفاضلية إحدى قرى شبك العراق (الجزيرة)

ناظم الكاكئي-دهوك

الشَبَك هم إحدى القوميات الأصيلة التي تعيش في العراق منذ مئات السنين، حيث يتمركزون في الجانب الشرقي والشمالي لمحافظة الموصل (405 كلم شمال بغداد) وينقسمون مذهبياً بين السنة والشيعة، وقومياً بين الشبكية والكردية.

وبحسب الإحصائيات التي أعلنتها الأمم المتحدة فإن تعدادهم يبلغ حوالي 350 ألف نسمة يعيشون في أكثر من 72 قرية ومجمعاً تقع في أقضية الحمدانية وبعشيقة وبرطلة أو ما يسمى بسهل نينوى.

رئيسة رابطة نساء الشبك سورية محمود قالت للجزيرة نت إن الشبك باتوا ضحية الكتل السياسية الكبيرة الموجودة في العراق، وتتم المتاجرة بهويتهم القومية من خلال صفقات سياسية تعقدها تلك الكتل، وهذا ما أثر عليهم سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.

من جهته أوضح القيادي في التجمع الديمقراطي الشبكي قصي عباس أن غالبية الشبك ينتمون للمذهب الشيعي، وهذا ما يجعلهم مستهدفين من قبل القوميات والمذاهب الأخرى الموجودة في المنطقة.

ويقول عباس إن الشبك قومية مستقلة لها لغتها الخاصة ولباسها الخاص وعاداتها المميزة عن بقية القوميات مثل العربية والكردية والتركمانية والآشورية، ولهذا تستهدفهم الجماعات القومية المتطرفة الموجودة في المنطقة حتى إن أكثر من 1304 أشخاص من أبنائها قُتلوا خلال السنوات الماضية.

سالم الشبكي: نحن جزء من الأكراد (الجزيرة)

الشبك والقومية الكردية
غير أن رئيس الهيئة الاستشارية للشبك سالم جمعة الشبكي يرى أن الشبك ليسوا قومية مستقلة، وإنما هم جزء من القومية الكردية.

وقال إن الشبك هم إحدى القبائل الكردية الأصيلة، مناشداً حكومة إقليم كردستان مدّ يد العون لهم وخاصة فيما يتعلق بتعيينهم في المناصب الإدارية بالحكومة المركزية في بغداد وزيادة تمثيلهم في البرلمان العراقي لأن أعدادهم أكبر من المقعد اليتيم الذي خصص لهم ضمن مقاعد الكوتا (المحاصصة) في مجلس النواب العراقي.

من جهته قال الباحث في شؤون الأقليات العراقية خضر دوملي من جامعة دهوك، إن المصادر التاريخية تؤكد أن الشبك من المكونات العراقية الأصيلة التي استوطنت ضواحي مدينة الموصل في نهاية القرن الثاني عشر.

وأضاف أنهم جزء من الكرد لكن ما يميزهم أن لديهم لهجة خاصة بهم مثل الهورامان واللور والزازا، وأن حوالي 80% منهم يسكنون خارج مدينة الموصل مثل برطلة وبعشيقة، وهنالك إمام خاص بهم هو الإمام الرضا وأغلبيتهم من أتباع المذهب الشيعي.

دوملي: الشبك متمسكون بشيعيتهم لأسباب سياسية (الجزيرة)

مكاسب سياسية
وبيَّن دوملي أن السبب الذي دفع الشبك إلى التمسك بمذهبهم الشيعي هو السعي لنيل مكاسب سياسية، مشيراً إلى أن ذلك كلفهم الكثير من التضحيات لأن القرى الشبكية ذات المذهب السني تنعم بأمان أكثر من القرى الشبكية الشيعية مثل قرى القلاع الخمس والخزنة التي تعرضت للكثير من الأعمال الإرهابية خلال الفترة الأخيرة.

وعن خلافاتهم، قال دوملي إن الشبك انقسموا سياسياً إلى قسمين بعضهم موالٍ للحكومة الاتحادية في بغداد، ويقودهم رئيس التجمع الديمقراطي الشبكي حنين القدو، والبعض الآخر مؤيد لحكومة إقليم كردستان، ويتزعم هذا الفريق رئيس الهيئة الاستشارية للشبك سالم خضر الشبكي.

ومضى إلى القول إن منهم من يتمسك بقوميته المستقلة من أجل الحصول على مزيد من المكاسب السياسية، علماً أنهم كانوا حتى عام 2003 يصرون على أنهم ينتمون إلى القومية الكردية، وما دفعهم إلى اتخاذ هذا المنحى تجاه قوميتهم هو الحصول على المزيد من المكاسب السياسية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات