مستوطنة جبل أبو غنيم.. قلق فلسطيني من تسريبات إسرائيلية عن تبادل السكان والأراضي (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

عبَّرت أوساط شعبية ورسمية فلسطينية عن قلقها لغياب المعلومات الكافية والدقيقة حول المفاوضات الجارية مع إسرائيل، مطالبة بكشف تفاصيل المفاوضات للشارع وعدم تركه رهينة التسريبات الإسرائيلية، لا سيما المتعلقة بحقوقه وثوابته.

وبينما تسعى فصائل فلسطينية لتصعيد فعالياتها الاحتجاجية ضد المفاوضات الأسبوع القادم، تطالب أخرى بالتحلل من شرط السرية الذي اتفق عليه مع إطلاق المفاوضات، ومصارحة الشعب بما يطرح وراء الأبواب المغلقة.

وحذر قياديون تحدثوا للجزيرة نت من فجوة بين الشعب الفلسطيني وقيادته خاصة بعد التسريبات الأخيرة بشأن الاعتراف بيهودية إسرائيل وتبادل السكان وانتقاص حق العودة، رغم توضيح الموقف الفلسطيني منها.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن -مع إطلاق جولة المفاوضات الحالية أواخر يوليو/تموز الماضي- عن توافق الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على إبقاء المفاوضات سرية، وأنه سيكون الشخص الوحيد الذي يمكن أن يعلق بشكل علني على المفاوضات وبالتشاور مع الطرفين المعنيين.

Sound

حق المعرفة
ويؤكد الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني النائب بسام الصالحي أن من حق الشارع ومن حق القوى السياسية أن تعرف تفاصيل ما يجري في أروقة المفاوضات.

وقال إن الموافقة على سرية المفاوضات ليست من مصلحة الفلسطينيين، موضحاً أن الرأي العام الفلسطيني هو أحد عناصر قوة ومساندة المفاوض والسياسي الفلسطيني الذي يواجه ضغوطا أميركية ودولية عديدة.

وأضاف أن من مصلحة القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس توضيح ونشر كل ما يتعلق بالقضايا الرئيسية في المفاوضات وعدم ترك المجال للإشاعة وتسريبات وأخبار الإعلام الإسرائيلي أو الأميركي.

وكشف الصالحي عن تحرك مرتقب مع العديد من القوى الفلسطينية، سيتم بالتزامن مع زيارة كيري، من أجل رفض أية ضغوط والتمسك بالثوابت الفلسطينية والدعوة للتوجه إلى الأمم المتحدة من أجل إنهاء الاحتلال وضمان حق العودة للاجئين.

من جهته اعتبر عضو المجلس الوطني الفلسطيني والقيادي في حركة فتح تيسير نصر الله تخويل كيري وحده بالبوح بتفاصيل المفاوضات "مسألة تنطوي على درجة كبيرة من الخطورة".

وتساءل في حديثه للجزيرة نت عن كيفية تفاعل الشارع مع أية نتائج للمفاوضات، إيجابية كانت أو سلبية، في ظل المسافة الكبيرة بين المفاوض من جهة، والشعب وقواه الوطنية والإسلامية والمؤسسات ذات العلاقة من جهة ثانية.

ورغم تفهمه لحجب بعض المعلومات عن وسائل الإعلام، طالب نصر الله القيادة الفلسطينية والطاقم المفاوض بإعلان ما يجري للشعب الفلسطيني "بكل وضوح وصراحة"، مستغرباً أن يكون هناك "جفاء بين المفاوض وأبناء شعبه".

Sound

ضبابية وإرباك
بدوره يقول مدير مركز المعلومات البديلة في بيت ساحور، نصار إبراهيم، إن الكثير من المعلومات سُرِّبت حول قضايا التفاوض، في وقت قام كيري بعشر جولات مكوكية دون أن يعرف الشارع بالضبط ما الذي يجري.

وأضاف أن ما يتسرب عن اتفاق الإطار، الذي يسعى إليه كيري حول الوجود الأمني الإسرائيلي في الأغوار وتدويل القدس وانتقاص حق العودة وتبادل السكان والأرض، يبعث على القلق، ولا توجد مرجعية موثوقة يمكن العودة إليها لمعرفة الحقيقة.

وفي ظل حالة الإرباك والضبابية إزاء المفاوضات، وغياب المعلومات عن الشارع الفلسطيني، يجزم إبراهيم بأن الشارع الفلسطيني يشكك في أن تتمخض هذه المفاوضات عن اتفاق مرض يلبي الحد الأدنى من طموحات الشعب الفلسطيني.

وفي ظل تسريبات عن قنوات سرية ولقاءات تفاوضية بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، يلوم الباحث الفلسطيني القوى السياسية بشدة لأنها لا تضع الشارع الفلسطيني في تفاصيل ما يجري.

وشدد على أنه من حق الشعب الفلسطيني أن يعرف ما الذي يجري وأن يكون له موقف ورأي بخصوص الاتفاقيات التي تتعلق بحقوقه الوطنية.

المصدر : الجزيرة