قادة الأنبار يتحفظون على مبادرة الحكيم
آخر تحديث: 2014/1/10 الساعة 20:07 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/10 الساعة 20:07 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/10 هـ

قادة الأنبار يتحفظون على مبادرة الحكيم

  مبادرة عمار الحكيم لحل الأزمة اصطدمت بتحفظات من بعض شيوخ العشائر (الجزيرة)

محمود الدرمك-الأنبار

وصف قادة عشائريون في محافظة الأنبار مبادرة رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في العراق عمار الحكيم بأنها غير مكتملة، وتحتاج إلى بنود أخرى لكي تكون فاعلة في نزع فتيل الأزمة.

ورفض هؤلاء القادة ما ورد في المبادرة بأن هناك عشائر أصيلة وأخرى غير أصيلة، مؤكدين أن جميع العشائر ثائرة على الأوضاع السائدة في مناطقها.

وكان الحكيم أطلق مؤخرا مبادرة حملت عنوان "أنبارنا الصامدة" تتضمن إقرار مشروع إعمار خاص بمحافظة الأنبار الواقعة غربي البلاد، ورصد ميزانية خاصة لدعم ما سماها "العشائر الأصيلة" التي تقاتل الإرهاب.

واعتبر الشيخ عبد الله خليل الفيصل، وهو أحد شيوخ عشائر شمر بالأنبار، المبادرة بأنها جاءت متأخرة، لكنها من الممكن أن "تحرك الركود الحالي في الأزمة".

وقال الفيصل للجزيرة نت إن "الحكيم سيكون شخصية مقبولة منا، لأنه خارج الحكومة، ويملك موقفا معتدلا من أزمة الأنبار، ويمكن له لعب دور مهم في قضية الأنبار".

تحفظات
ولم يخفِ الفيصل وجود تحفظات على بعض ما ورد في المبادرة، مضيفا أنه "رغم ذلك بالإمكان القبول بها إن أضيفت إليها بعض الفقرات".

وأوضح أن المبادرة يجب أن تتضمن تقديم اعتذار مباشر لعشائر الأنبار، وإطلاق سراح النائب السني المعارض أحمد العلواني والسجينات السنة القابعات بسجون رئيس الوزراء نوري المالكي وكذلك بقية السجناء، وإيقاف استهداف السنة في المحافظات الست، وتقديم قتلة معتصمي الحويجة والفلوجة للقضاء.

وقال إن من شأن تلك الخطوات أن تنزع فتيل الأزمة الحالية، منوها بأن عشائر الأنبار ليست مجموعات مرتزقة تقاتل من أجل مال، بل هي تحارب الظلم والإرهاب بكل أشكاله.

ووصف ممارسات حكومة المالكي ضد أهل السنة بالإرهاب الذي لا يقل عن إرهاب تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

  أحد شوارع الفلوجة بالأنبار كما بدا اليوم 
  الجمعة هادئا وخاليا من مظاهر التسلح
                    (الجزيرة)

وحذر من أن المراهنة على استنزاف قوة العشائر "خاسرة"، لما تمتلكه العشائر من قوة وسلاح، ومؤكدا أن "الأسلحة التي لدينا تكفي لاحتلال دولة كاملة".

من جهته، وصف الشيخ أبو عبيدة العيساوي، وهو قائد أحد فصائل ثوار العشائر في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار، مبادرة الحكيم بالخجولة، وبأنها "لا يمكن أن تأتي بجديد يساعد على الحل، وهي محاولة لدق أسفين بين العشائر بوصف بعضها بالأصيلة، والبعض الآخر بغير الأصيلة".

وشدد على ضرورة أن تتضمن المبادرة عدة نقاط، أهمها "سحب الجيش من المدن وتفريغه لقتال الإرهاب فقط وليس قتال الشعب، وتقديم قادة الجيش المتورطين في سفك دماء السنة إلى المحاكم".

وتابع أن على المالكي "أن يعلم بأن الأنبار هي رمح الله في العراق ولن ينكسر، ومساحتها التي تعدل ثلث مساحة العراق باتت تحت سيطرتنا، ويمكننا الزحف إلى محافظات أخرى متى شئنا".

واستطرد العيساوي قائلا "نحن نرى أن المالكي مصاب بتأخر في الفهم، ومن ثم لم يفهم رسالتنا إليه، وعليه أن يستعجل بفهمها قبل فوات الأوان".

ووجه العيساوي حديثه لرئيس الوزراء، قائلا "إن عليه أن يميز بين الإرهاب وبين العشائر التي تعاملت بإنسانية مع جنوده ولم تقتلهم وهم بالمئات تم أسرهم وأعيدوا إلى أهلهم بسلام دون أن يمسهم أحد بأذى"، حسب تعبيره.

مبادرة للتسامح
من جانبه، أشار المجلس الأعلى الإسلامي إلى أن مبادرة الحكيم هي الحل الأمثل الذي من شأنه أن يشيع فضيلة التسامح بين أبناء البلد الواحد.

وقال النائب عن كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى حبيب الطرفي للجزيرة نت إن العراقيين اعتادوا على سماع مثل هذه المبادرات المهمة من السيد الحكيم. 

وأضاف أن مبادرة عمار الحكيم ستكون "ضربة قاصمة للذين يسعون إلى تعميق الطائفية".

وأوضح الطرفي أن "جميع عشائر الأنبار أصيلة، لكن هناك دخلاء على المحافظة يحاولون أن يخلطوا الأوراق".

من جانبه، قال العقيد حسين محمود الكعبي -آمر الفوج الرابع في الفرقة الأولى (التدخل السريع) المرابط حول الفلوجة- إن جميع الجنود وعناصر الشرطة يتطلعون إلى حل سياسي للأزمة الذي سيحول دون إراقة دماء جميع الأطراف.

وأكد للجزيرة نت أن الجيش يرحب بأي حل يجنب الفلوجة شبح الحرب، على ألا ينطوي الحل على تجاوز قانوني أو دستوري، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة

التعليقات