"مهدية" سيناء.. الاتصالات إسرائيلية والقصف مصري
آخر تحديث: 2014/1/1 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/1 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/1 هـ

"مهدية" سيناء.. الاتصالات إسرائيلية والقصف مصري

 

منى الزملوط-سيناء

"المهدية" قرية مصرية حدودية في سيناء التي تعد بوابة مصر الشرقية، وهي تبعد عن إسرائيل كيلومترات قليلة لدرجة أن سكانها يستخدمون شرائح وشبكات الاتصال الإسرائيلية منذ زمن بدلا من شبكات الاتصالات المصرية الموقوفة من قبل أجهزة الاستخبارات المصرية "لدواع أمنية" حالها في ذلك حال عدد آخر من القرى الحدودية في سيناء والمنزوعة السلاح بحكم معاهدة السلام مع إسرائيل.

وتتصدر قرية المهدية المواجهات مع قوات الجيش المصري في الحملة الأمنية على سيناء حيث انتشر تهريب الأفارقة إلى إسرائيل، لكن سكان القرية يقولون إن عناصر أمنية شاركت في التهريب عبر الحدود الإسرائيلية, مستشهدين في ذلك بمرور الأفارقة والسلاح عبر جسر السلام ونفق الشهيد أحمد حمدي بقناة السويس والممرات الأمنية وصولا إلى هذه القرية، ومؤكدين أن جهاز الأمن القومي قطع شبكات الاتصال المصرية ولم يطلب قطع الشبكات الإسرائيلية.

video
عقاب جماعي
وفي إطار التنسيق الأمني مع إسرائيل الذي سبق الحملة الأمنية على سيناء، دخلت قوات الحملة قرية المهدية مرات عديدة بعد السماح بدخول المعدات الثقيلة والطيران إلى قرى الشريط الحدودي "للقضاء على البؤر الإجرامية والإرهابية"، حسب التصريحات الصادرة عن المسؤولين المصريين.

ومنذ بداية الحملة على سيناء واستمرارها وتصاعدها، شمل المهدية عقاب جماعي حيث تم حرق وتدمير وقصف عدد كبير من منازل القرية من قبل القوات المشاركة في الحملة بحجة الاشتباه فيها، مما أدى إلى تشريد أصحابها في حين اختفى من تقول السلطات إنهم مطلوبون أمنيا.
 
شكوى أهالي المهدية لا تختلف كثيرا عن نظيرتها بجنوب الشيخ زويد التي شمل القصف والتدمير منازل سكانها، وأحرقت محتوياتها إلى حد يصفه البعض بأنه يفوق الحملات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.

ويرى أهل المنطقة أن عمليات التدمير والقصف ما هي إلا "انتقام وغضب لعدم القبض على شادي المنيعي حيا أو ميتا" في مقابل خسائر بشرية في صفوف الجيش كان آخرها مقتل ضابط أثناء مواجهات داخل القرية منذ أسبوع.

وتصدر شادي المنيعي واجهة الإعلام المصري الذي وصفه مرة بأنه قائد "التنظيم التكفيري" في سيناء، واعتبره مرة أخرى "قائد التنظيم الذي يوجه الضربات للجيش", كما ظل محل اتهامات القيادة العسكرية للجيش المصري منذ بدء الحملات الأمنية في سيناء.

وحدة سيناء
وعلى الجانب الإسرائيلي كشف محلل الشؤون المخابراتية والإستراتيجية فى صحيفة "هآرتس" يوسي ميلمان أن جهاز الأمن العام (الشاباك) أسس مؤخرا وحدة خاصة باسم "وحدة سيناء" تعمل في إطار المنطقة الجنوبية، وتركز عملها في شبه الجزيرة، واعتبر إنشاء تلك الوحدة "إجراءً إستراتيجيا للأمن القومي الإسرائيلي".

ويرى أن الدافع وراء إنشائها هو "المخاطر المتزايدة من هجمات تشن ضد إسرائيل انطلاقا من سيناء، فبعد عزل الرئيس محمد مرسي على يد تحالف من الليبراليين والعلمانيين وجنرالات الجيش، ازدادت المخاوف داخل الشاباك من أن تتحول سيناء إلى جبهة حرب جديدة لإسرائيل".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات