باتت الضبطية القضائية من اختصاص الأمن الإداري في الجامعات المصرية بقرار من وزير العدل في الحكومة المؤقتة، وبموافقة وزير التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات.

والمقصود بالضبطية القضائية هو حق الدخول إلى أي مكان في الجامعة وتفتيشه وتوقيف الطلاب، والحق هنا لمن يملك هذه السلطة.

والأمن الإداري هم عناصر موكلة لهم حماية المنشآت الجامعية، لا ينتمون إلى الشرطة المصرية أو إلى أي جهاز أمني سيادي في الدولة.

قرار وزير العدل نسف ما يعتبر واحدا من أبرز منجزات ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، وهو تخليص الجامعات من القبضة البوليسية بشكل علني على الأقل، وهو ما ترجم بسحب عناصر وضباط وزارة الداخلية الذين استبدلوا بعناصر مدنية تابعة لإدارة الجامعة.

تكميم الأفواه وتدجين الشباب سيبدأ مجددا من الجامعات وذراع السلطة الطويلة باستخباراتها، فبعد الانقلاب العسكري أصدرت عدة جامعات أبرزها الأزهر والقاهرة، قرارات قضت بمنع الطلاب من ممارسة أي عمل سياسي أو المشاركة في مظاهرات أو تكوين مجموعات أو عقد اجتماعات أو توزيع منشورات لها صفة سياسية، مخالفة للنظام العام تحت طائلة الطرد من السكن الجامعي.

يمنع إذن العمل في السياسة، ويمنع النشاط الحزبي، ويمنع التعبير عن الرأي في أي قضية مهما كانت، فمن يقول مثلا إن الاحتجاج على غلاء أسعار المواد التموينية الأساسية ليس عملا سياسيا يستهدف إسقاط الحكومة.

الرقيب السياسي إذن يستهدف تغييب الطبقة الشابة القادرة على إحداث تغيير، وسيحرص على عدم تحولها إلى مجموعة ضغط حقيقية مهما تكلف الأمر.

المصدر : الجزيرة