مبادرات لتجاوز الضربة العسكرية لسوريا
آخر تحديث: 2013/9/9 الساعة 22:36 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/9 الساعة 22:36 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/5 هـ

مبادرات لتجاوز الضربة العسكرية لسوريا

أرشيفية وزعتها المعارضة لمواطنين يحيطون بالمفتشين الدوليين أثناء قيامهم بجمع عينات بغوطة دمشق (الفرنسية)

بعد ساعات من الإعلان عن مبادرة أميركية نوقشت في قمة العشرين قبل يومين، قد تقود لتجاوز الضربة العسكرية للنظام السوري، أعلنت دمشق موافقتها على مبادرة روسية لوضع أسلحتها الكيميائية تحت الرقابة الدولية، ورحبت بذلك لندن.

وكانت الصحف الروسية ذكرت أن الكرملين سيبلغ وزير الخارجية السوري وليد المعلم بمبادرة أميركية نوقشت أثناء قمة مجموعة العشرين التي انعقدت مؤخراً في سان بطرسبرغ.

وقال مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج إن المبادرة الأميركية، التي سينقلها المعلم بدوره للرئيس بشار الأسد، تتضمن تشكيل لجنة أمنية مشتركة بين النظام الحاكم في دمشق والمعارضة السورية من أجل إعادة النظر في المؤسسة الأمنية.

وأضاف أن المبادرة تتضمن أيضا تخلي النظام عن الأسلحة الكيميائية التي يمتلكها والتعهد بعدم نقلها إلى حزب الله اللبناني، وأن يتعهد الأسد بعدم الترشح لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة عام 2014.

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

ولم يتضح فيما إذا كانت المبادرة الروسية التي وافقت عليها دمشق جزءا من المبادرة الأميركية أم لا، وإذا كانت ذاتها فإن تساؤلات تظل مفتوحة حول الموقف السوري من باقي بنودها.

رقابة دولية
واعتبر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أنه إذا كان من شأن فرض رقابة دولية على الأسلحة الكيميائية السورية أن يوقف التدخل العسكري في سوريا، فإن موسكو على استعداد للعمل مع الجانب السوري بهذا الشأن.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف، قوله في مؤتمر صحفي قصير له اليوم الاثنين: لا نعرف ما إذا كانت سوريا ستوافق على ذلك. وأضاف أنه إذا كان من شأن فرض رقابة دولية على الأسلحة الكيميائية في هذا البلد أن يوقف الضربات "فنحن سننخرط فورا في العمل مع دمشق".

وقال لافروف أيضا: لقد سلمنا مقترحاتنا (لم يقل إنها روسية) إلى وزير الخارجية السوري وليد المعلم "ونأمل برد سريع وإيجابي" وهو ما تم بالفعل.

وخلال ساعات من تصريحات لافروف، رد وزير الخارجية السوري بالإيجاب، ورحب بوضع ترسانة سوريا من الأسلحة الكيميائية تحت مراقبة دولية والتخلص منها لتجنب ضربات غربية ضد النظام السوري.

وصرح المعلم في موسكو "ترحب القيادة السورية بالمبادرة الروسية انطلاقا من حرصها على أرواح مواطنيها وأمن بلدنا ومن ثقتنا من حرص القيادة الروسية على منع العدوان على بلدنا".

المعلم رحب والمعارضة رفضت المبادرة الروسية لرقابة السلاح الكيميائي (الجزيرة)

وفي لندن، رحب رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون بالاقتراح الروسي وضع الأسلحة الكيميائية للنظام السوري تحت إشراف دولي لتجنب عملية عسكرية أميركية.

وقال كاميرون "إذا كان الأمر كذلك فإنه سيكون موضع ترحيب كبير" مضيفا "إذا كانت سوريا ستضع أسلحتها الكيميائية خارج الاستخدام، تحت إشراف دولي، فمن الواضح أن هذا الأمر سيكون خطوة كبيرة إلى الأمام ويجب تشجيعها".

لكنه حذر من أن يكون ذلك سياسة إلهاء للدفع إلى مناقشة أمر آخر غير المشكلة المطروحة على طاولة البحث، معتبرا أنه "إذا كان ذلك عرضا صادقا فيجب النظر إليه بصدق".

وفي واشنطن، قال نائب مستشار الأمن القومي الأميركي لشبكة "إم إس إن بي سي" إن الولايات المتحدة تعتزم "المتابعة" مع روسيا للتأكد من أن الخطة التي تنص على تسليم الأسلحة الكيميائية السورية "ذات مصداقية". إلا أن بن رودس أكد أن واشنطن لن تخفف الضغوط على دمشق وأنها حذرة من أن تكون هذه عملية "مماطلة".

المعارضة ترفض
من جهتها، وصفت المعارضة السورية موافقة النظام على المبادرة بالأكاذيب، واعتبرت المبادرة مؤامرة من روسيا.

وقال رئيس أركان الجيش الحر سليم إدريس إن النظام "يسوق الأكاذيب" محذرا المجتمع الدولي والأصدقاء من الثقة بوعوده لأنهم وعدوا بمحاسبته إذا تم تجاوز الخطوط الحمر التي حددوها.

وقال، في حديث للجزيرة، إن الجيش الحر اتفق على خطة عسكرية لتوجيه ضربات حاسمة وإنه لن يوافق إلا على توجيه ضربات عسكرية للنظام السوري، مضيفا أن سبب الضربة لا زال  قائما وهو امتلاك أسلحة يقدر على إعادة تصنيعها.

 اللواء سليم إدريس: سبب ضرب النظام ما زال قائما (الجزيرة)
وأضاف أنه لا أحد يعرف ما هي الأسلحة التي بحوزة النظام، وأن الأسد قد يضع جزءا منها تحت الرقابة ويخفي الجزء الأكبر، مطالبا الأصدقاء بألا يتراجعوا عن الضربات، معتبرا أن الأسد "يريد ساعات ودقائق لينجو بجلده".

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال إن تسليم الأسد أسلحته الكيميائية يجنّب دمشق ضربة عسكرية، مضيفا -خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني وليام هيغ- أن حل الأزمة السورية "سياسي" وليس "عسكريا".

ومن جهته أكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ لنظيره الأميركي "دعم بريطانيا الدبلوماسي التام" للولايات المتحدة في خطتها للتحرك عسكريا ضد سوريا.

وفي وقت سابق، قال وزير خارجية سوريا إنه إذا كانت ذرائع الحرب (التي تهدد بها الولايات المتحدة) هي استخدام الكيميائي فإن الجهود الدبلوماسية بهذا الصدد لم تستنفد، مضيفا أن دمشق ستتعاون مع موسكو بشكل كامل في هذا الخصوص.

ومن جهته، قال وزير الخارجية الروسي إنه يؤيد عودة مفتشي الأمم المتحدة لسوريا لاستكمال التحقيقات بشأن الكيميائي، مشددا على أنه "لا بديل عن التسوية السياسية والتحاور بين جميع السوريين في نهاية الأمر".

المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات