صحيفة صينية قالت إن سفارة بكين بدمشق كانت هدفا للمعارضة المسلحة بسوريا (الجزيرة)

عزت شحرور-بكين

عشية وصول وفد برلماني سوري إلى العاصمة الصينية بكين، قالت وسائل إعلام صينية رسمية إن السفارة الصينية في دمشق كانت هدفا لقوات المعارضة المسلحة في الحرب الدائرة في سوريا، وإنها اضطرت للاستعانة بقوات صينية خاصة لحماية السفارة ودبلوماسيها.

ونقلت صحيفة "غلوبل تايمز" الصينية عن السفير الصيني في دمشق جانغ شون أن سائقا سوريا كان يعمل في السفارة الصينية في دمشق ترك عمله وذهب إلى الأردن ليلتحق بقوات المعارضة المسلحة قبل أن يقع في قبضة قوات النظام ويعترف بأنه طلب منه العودة إلى عمله وزرع قنبلة موقوتة في سيارة تابعة للسفارة.

وعلى الرغم من أن الصين لم تشارك في التحقيق مع السائق المزعوم واكتفت بالمعلومات التي قدمتها لها الأجهزة الأمنية السورية، فإن الموضوع أثار النزعة القومية لدى صينيين من ذوي الاتجاهات القومية المتطرفة الذين صبوا جام غضبهم في تعليقاتهم بموقع الصحيفة على قوات المعارضة السورية واصفينها بالإرهاب، ودعوا بلادهم إلى إرسال قوات للمشاركة فيما أسموه الحرب على الإرهاب.

وانغ بو مواطن صيني تطوع للقتال في صفوف المعارضة السورية (الجزيرة)

وكانت الصين قد اتهمت بعض المجموعات الجهادية المسلحة في سوريا بأنها تضم في صفوفها عناصر من المعارضين الانفصاليين في إقليم شينغ يانغ شمال غرب الصين الذي تقطنه أغلبية من قومية الإيغور المسلمة. لكن مواقع التواصل الاجتماعي كانت قد نقلت مقاطع فيديو تظهر شابا صينيا اسمه وانغ بو لا ينتمي إلى أقلية الإيغور وقد تطوع بمحض إرادته للقتال في صفوف المعارضة السورية وقبلها في ليبيا.

وأضافت الصحيفة أن العديد من الشظايا والطلقات تسقط على مبنى السفارة بين الحين والآخر لكن أخطرها كانت تلك التي حدثت صباح يوم عيد الفطر في الثامن من أغسطس/آب الماضي خلال استهداف موكب الرئيس السوري بشار الأسد أثناء توجهه لأداء صلاة العيد في مسجد قريب من السفارة الصينية.

وقالت الصحيفة إن منزل السفير ومكتبه ظهرا وكأنهما في معركة حقيقية حيث السترة الواقية من الرصاص على كرسي مكتبه وهاتف ستالايت على طاولته. وكذلك قناع للوقاية من الغاز ومسدس بالقرب من سرير نومه، في حين يحتفظ بمغلف يجمع فيه كل الشظايا والطلقات التي تساقطت في مبنى السفارة.

وتعارض الصين توجيه ضربة عسكرية محتملة إلى النظام السوري، وكانت قد استخدمت حق النقض (فيتو) بشكل مشترك لإحباط ثلاثة مشاريع قرارات دولية تتعلق بالأزمة السورية.

وكانت الصين قد أجلت معظم رعاياها من سوريا الذين يُقدر عددهم بنحو 5 آلاف من العاملين في مشاريع مختلفة ولم يتبق منهم الآن إلا 21 بالإضافة إلى الدبلوماسيين.

تقع السفارة الصينية في شارع أبو رمانة المعروف على مقربة من القصر الرئاسي. وكانت سفارة الصين ببلغراد قد تعرضت هي الأخرى لقصف أميركي عن طريق الخطأ عام 1999 إبان الحرب على يوغسلافيا السابقة.

المصدر : الجزيرة