من اعتصام لسلفيين جهاديين أمام مبنى رئاسة الحكومة (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

قالت عائلات معتقلين من التيار السلفي الجهادي إن 12 من معتقلي التيار دخلوا إضرابا عن الطعام منذ 12 يوما في سجن الهاشمية بمحافظة الزرقاء احتجاجا على ظروف اعتقالهم وتأخر محاكماتهم أمام محكمة أمن الدولة.

وقال شقيق المعتقل غسان أحمد محمد مصطفى إن الأخير وعددا من المعتقلين على ذمة قضايا تتعلق بمحاولة التسلل إلى سوريا وقضايا أمنية أخرى قرروا الدخول بالإضراب عن الطعام احتجاجا على استمرار اعتقالهم، وعدم التسريع بمحاكماتهم في قضايا وصفها بـ "الملفقة".

ولفت إلى أنه زار شقيقه بالسجن يوم الجمعة الماضي ولاحظ تدهور حالته الصحية حيث حضر غسان للزيارة وهو يرقد على كرسي متحرك، وقال إن شقيقه أبلغه بتراجع الحالة الصحية للمعتقلين نتيجة استمرار الإضراب عن الطعام.

وبيّن أن المضربين يحتجون على مماطلة محكمة أمن الدولة في النظر بقضاياهم والإفراج عنهم بكفالة على الأقل، وتحسين ظروف اعتقالهم.

اعتصام سابق لسلفيين جهاديين أمام محكمة أمن الدولة (الجزيرة نت)

ويواجه المضربون عن الطعام تهما أبرزها تعريض المملكة لأعمال عدائية، وهي تهمة توجه عادة لمحاولي التسلل من الأردن لدول مجاورة وأبرزها بالوقت الحاضر سوريا التي يقاتل فيها حاليا أكثر من خمسمائة سلفي جهادي أردني، وفقا لمصادر بالتيار بالأردن.

وعُرف من بين المضربين عن الطعام د. حسن ضيف الله ودخل الله الخلايلة وشادي الربايعة وصالح جاد الله وعامر جراح ومحمد الدبك وعلاء عبد الرؤوف ومالك الفسفوس.

اعتصام عائلات المعتقلين
وأعلنت عائلات المعتقلين بهذا السجن وسجون أخرى عن اعتصام سيقام أمام مبنى محكمة أمن الدولة يوم غد الاثنين احتجاجا على ما يقولون إنه ظلم يتعرض له المعتقلون من التيار السلفي الجهادي والموقوفون على ذمة قضايا تنظرها المحكمة التابعة للقضاء العسكري.

من جهته أكد الناطق باسم مديرية الأمن العام الرائد عامر السرطاوي إضراب 12 من الموقوفين على ذمة قضايا تتعلق بمحكمة أمن الدولة عن الطعام في سجن الهاشمية بالزرقاء.

وقال للجزيرة نت إن أحد الموقوفين بدأ إضرابه عن الطعام يوم 8/8/2013، بينما بدأ البقية إضرابهم عن الطعام يومي الثاني والسادس من الشهر الجاري.

ونوه إلى أن إدارة السجن تقوم بشكل يومي بعرض الطعام والشراب على الموقوفين، كما أنه يجري عرضهم على الطبيب المناوب بعيادة السجن، نافيا تدهور الحالة الصحية لأي من الموقوفين حتى الآن.

وجاء هذا الإضراب بعد تصاعد قضية ستة من المعتقلين من نشطاء الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح، منهم خمسة من الناشطين بالحراك الشبابي الإسلامي التابع للحركة الإسلامية بالأردن.

وقالت عائلات المعتقلين هشام الحيصة وثابت عساف وباسم الروابدة وطارق خضر إن حالتهم الصحية تدهورت بعد استمرارهم بالإضراب عن الطعام لأسابيع مما أدى لإصابتهم بأمراض متعددة. وفي حين قرر بعض المضربين وقف إضرابهم، أكدت مصادر بالحراك الشبابي الإسلامي استمرار إضراب المعتقل طارق خضر.

محكمة أمن الدولة
وتأتي هذه التطورات على وقع جدل يصاحب استمرار محاكمة مئات المدنيين أمام محكمة أمن الدولة بتهم متعددة أبرزها العمل على تقويض نظام الحكم الموجهة لعشرات النشطاء السياسيين، وتهم تتعلق بمحاولة التسلل إلى سوريا والموجهة لمعتقلين من التيار السلفي الجهادي.

وكان الملك عبد الله الثاني قد طلب من الحكومة الأسبوع الماضي العمل على تعديل قانون محكمة أمن الدولة ليتوافق مع التعديلات الدستورية التي أقرت قبل نحو عام، ونصت على عدم جواز محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري إلا في التهم المتعلقة بالتجسس والخيانة العظمى.

المصدر : الجزيرة