تساؤلات عن مستقبل جوبا لاند الصومالية
آخر تحديث: 2013/9/7 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/7 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/3 هـ

تساؤلات عن مستقبل جوبا لاند الصومالية

عناق الصومال وجوبا لاند في الهواء يقابله شقاق عميق على الأرض (الجزيرة)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

أثارت ولادة دولة جوبا لاند الصومالية منتصف شهر مايو/أيار الماضي ردودا متباينة وأحدثت انقساما عميقا في الشارع، مما أدى لمواجهات مسلحة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى.
 
وأصبح هذا الواقع يبعث على التساؤل عن مدى قدرة الأطراف الصومالية على إنهاء الاقتتال في كيسمايو بعد توقيع اتفاقية أديس أبابا الشهر الماضي، وعن مستقبل إدارة جوبا لاند.
 
ويقول مهندس مشروع جوبا لاند أحمد محمد إسلان (مدوبي) إن اتفاقية أديس أبابا فتحت عهدا جديدا للصومال، أبرز ملامحه إنهاء التوتر في كيسمايو وتحقيق الاستقرار, وأعرب عن قناعته بأهمية الاتفاقية وضرورة التعاون مع الحكومة الصومالية لتنفيذ بنودها كاملة.

ويضيف أن مصير إدارة جوبا لاند الانتقالية وتحديد شكلها مرتبط بسكانها حيث تخيرهم الاتفاقية بين مواصلة المشوار نحو الفدرالية أو "العودة لمقديشو" وفقا للدستور الانتقالي.

من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم إدارة جوبا لاند الانتقالية عبد الناصر سيرار للجزيرة نت "نحن نعمل على توحيد الجهود العسكرية ضد عدو الصومال المشترك"، في إشارة إلى حركة الشباب المجاهدين.

وتعكس اللغة التصالحية التي تحدث بها سيرار اقتناع الطرفين بإنهاء التوتر بهدف تحسين صورة الصومال في مؤتمر بروكسل المزمع عقده في السادس عشر من الشهر الحالي.

سيرار لم يستبعد عودة الاضطرابات الأمنية لمدينة كيسمايو (الجزيرة)

ورغم لغة التفاؤل لدى سيرار، فإنه لم يستبعد عودة الاضطرابات الأمنية مجددا في المدينة لوجود أطراف قال إنها "تناهض الاستقرار في جوبا".

أمل للصومال
أما قائد القوات الموالية لإدارة جوبا لاند الانتقالية الجنرال إسماعيل سحرديد فذكر أن الاتفاقية تحيي أمل الصوماليين وسكان منطقة القرن الأفريقي بشكل عام.

وقال للجزيرة نت إن الاتفاقية أنهت التوتر العسكري في كيسمايو، وأضاف "من الآن سنوجه رصاصنا نحو حركة الشباب المجاهدين".

ويرى عضو البرلمان الصومالي حسين محمد أن الاتفاقية ستقود سكان مناطق جوبا نحو السلام والتنمية، في حين توقع رجل الأعمال شافي رابي كاهن أنها ستحدث أثرا إيجابيا عاما في إدارة جوبا لاند الانتقالية.

شر محض
في المقابل، أعلن رئيس مجلس عشائر الهوية بمقديشو محمد حسن حاد معارضته القوية للاتفاقية، ووصفها بأنها شر محض، قائلا إنها تحقق طموحات أحمد مدوبي فقط.

سحرديد: رصاصنا موجه فقط نحو حركة الشباب المجاهدين (الجزيرة)

وقال حاد في تصريحات صحفية إن الاتفاقية لن تحقق السلام في المنطقة. واعتبر أنها تمثل إهدارا لكرامة الدولة الصومالية, ودعا الحكومة للانسحاب منها.

بدوره، توقع الباحث في الشأن الصومالي علي سمتر أن تحدث الاتفاقية تأثيرات شكلية في علاقات الجانبين السياسية والإدارية والإعلامية والأمنية، في حين استبعد أن تحدث تطورا إستراتيجيا لأن الطرفين لن يقدما تنازلات جوهرية، حسب تصوره.

وتوقع سمتر استمرار حالة الاستقطاب الحاد بين الجانبين، ولجوء الحكومة لوسائل ناعمة لتفكيك إدارة جوبا لاند الانتقالية في المستقبل.

ولم يستبعد سمتر استمرار خلافات الجانبين بشأن مسائل عدة أهمها طلب جوبا نصيبها من المنح المقدمة من المجتمع الدولي للحكومة الفدرالية، واستيعاب قواتها بوزارة الدفاع الصومالية، وتحديد مصير الميناء والمطار الدوليين في كيسمايو.

تجدر الإشارة إلى أن جوبا لاند مكونة من ثلاث محافظات وتربطها حدود مع كينيا وإثيوبيا، ويقدر عدد سكانها بـ1.5 مليون نسمة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات