الناخبون يؤثرون بتصويت الكونغرس إزاء سوريا
آخر تحديث: 2013/9/7 الساعة 15:30 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/7 الساعة 15:30 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/3 هـ

الناخبون يؤثرون بتصويت الكونغرس إزاء سوريا

ثلاث مجموعات في الكونغرس تعارض الضربة العسكرية لسوريا (الأوروبية)

من الانتخابات التمهيدية في 2014 إلى التعب من الحرب وسابقة العراق أو معارضتهم الرئيس الأميركي باراك أوباما، تبدو الأسباب كثيرة لدى أعضاء الكونغرس لعدم السماح بتدخل عسكري في سوريا لكنها كلها تمر عبر الناخبين في دوائرهم.

وتنقسم المعارضة الأميركية بشأن توجيه ضربة عسكرية لسوريا، بعد اتهامات للنظام باستخدام  السلاح الكيميائي بريف دمشق يوم 21 أغسطس/آب الماضي إلى ثلاث مجموعات رئيسية:

- الجمهوريون المحافظون المتشددون في حزب الشاي: وهم انعزاليون، يرون أن الولايات المتحدة لا دخل لها بحرب أهلية بين السوريين. ويمثل هذه الكتلة السيناتور راند بول، وهو طبيب عيون في كنتاكي قد يكون شعاره "أميركا أولا".

الديمقراطيون المعارضون للحرب مستعدون للتصويت ضد الرئيس باراك أوباما ليبقوا أوفياء لمبادئهم (الفرنسية)

- الديمقراطيون المعارضون للحرب: صوّت هؤلاء ضد الحرب في العراق وضد التدخل في ليبيا، وهم مستعدون للتصويت ضد الرئيس باراك أوباما ليبقوا أوفياء لمبادئهم.

- الجمهوريون والديمقراطيون الذين يميلون إلى تأييد تدخل لكنهم يرون أن النزاع بلغ مراحل متقدمة جدا: هؤلاء يعتبرون أنه كان يجب إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد قبل عام، وأن عمليات قصف جوي يمكن أن تسمح بسيطرة "المتطرفين".

وهنا سأل رئيس لجنة الأمن الداخلي مايكل ماكول الأربعاء الماضي وزير الخارجية جون كيري "من سيملأ الفراغ بعد الأسد؟".

الانتخابات التمهيدية
ويفترض أن يتم تجديد كل مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 و35 من مقاعد مجلس الشيوخ المائة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. ويفترض أن ينجح كل النواب المنتهية ولايتهم في الانتخابات التمهيدية التي ستجرى حتى ذلك الموعد.

وقال السيناتور الجمهوري السابق جون كيل لوكالة فرانس برس إن "الانتخابات التمهيدية ستجري خلال أقل من عام والمرشحون يراقبون قواعدهم، وهم يتساءلون ما إذا كان عليهم مواجهة مرشح آخر في حزبهم لأنهم وقفوا في صف الرئيس".

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

ويخشى الجمهوريون خصوصا أن يتجاوزهم جناحهم اليميني "المتمرد" الذي يحمل اسم "حزب الشاي".

ويوضح مدير مركز الدراسات الإستراتيجية في جامعة كاليفورنيا لاري ساباتو أنه مع التوزيع الانتخابي في المجلس أصبحت الدوائر متجانسة جدا "لذلك باتت الانتخابات المهمة هي الانتخابات التمهيدية".

وتكشف استطلاعات الرأي تشكيكا إن لم يكن تحفظا على شن ضربات ضد سوريا. فقد أفاد استطلاع أجراه معهد غالوب ونشرت نتائجه الجمعة أن 51% من الأميركيين يعارضون ضربات في سوريا مقابل 36% يؤيدونها.

ونسبة المعارضين للعملية في سوريا أكبر من تلك التي سجلت قبل اندلاع حروب الخليج (1991) وكوسوفو (1999) وأفغانستان (2001) والعراق (2003).

وكشفت أرقام نشرتها صحيفة واشنطن بوست مساء الجمعة أن 224 (من أصل 433) من أعضاء مجلس النواب اتخذوا موقفا ضد التدخل أو يميلون إلى هذا الموقف.
نسبة المعارضين للعملية في سوريا أكبر من تلك التي سجلت قبل اندلاع حروب الخليج وكوسوفو وأفغانستان والعراق

تدخل الناخبين
ويُعلِم الناخبون الرافضون لفكرة التدخل المشرعين بمواقفهم سواء برسائل إلكترونية أو اتصالات هاتفية أو مداخلات علنية.

ويؤكد النائب الجمهوري كيفن كرامر الذي يمثل داكوتا الشمالية وحضر تجمعا عاما، أن الناخبين "يقولون ذلك بشكل واضح ولا يترددون"، مضيفا أنهم "يعارضون بشكل قاطع تدخلا عسكريا" و"لا نسمع مؤيدين" للضربة.

وفي نهاية الأمر، يقر مؤيدو باراك أوباما بأنهم يثيرون استياء ناخبيهم بموافقتهم على الضربات لكنهم يعتبرون أن مصداقية الولايات المتحدة على المحك.

وقالت الديمقراطية دايان فينستين التي تمثل كاليفورنيا وتترأس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، "لا شك أن كل الرسائل التي نتلقاها تقريبا سلبية" حيال توجيه ضربة إلى سوريا.

وأضافت أنهم (الجمهور) لا يعرفون ما تعرفه هي ولم يسمعوا ما سمعته، معتبرة أنها حصلت بعد 20 عاما "على بعض الكفاءة" لتميّز بين الأمور ولتقارن "بين ما نحن عليه اليوم وما كنا عليه قبل الذهاب إلى العراق"، مؤكدة أن الأدلة على تورط نظام الأسد في هجمات كيميائية ثابتة هذه المرة.

المصدر : الفرنسية

التعليقات