لافتة بغزة تثمن مواقف الرئيس المعزول محمد مرسي تجاه الفلسطينيين ورفضه العدوان على القطاع (الجزيرة)
الجزيرة نت-غزة

بات السؤال عن احتمال شن الجيش المصري هجوماً على قطاع غزة قاسما مشتركا تردد ذكره كثيرا طوال الأيام الأخيرة على ألسنة معظم الغزيين وفي صفحات التواصل الاجتماعي بالقطاع الفلسطيني المحاصر، ورأى المتسائلون أن التحريض المتواصل في وسائل الإعلام المصرية للجيش على شن هجوم على غزة يثير علامات استفهام واستغراب عديدة.

فقبل أيام دعا توفيق عكاشة الإعلامي المصري في قناته المسماة الفراعين الجيش المصري لشن هجوم على قطاع غزة لإنهاء حكم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كما اتهم إعلاميون مصريون آخرون الحركة الإسلامية بالتدخل في شؤون بلادهم بدون أن يثبتوا ذلك.

وشكا عناصر الأمن التابعون للحكومة الفلسطينية المقالة المتواجدون على الجانب الفلسطيني من الحدود مع مصر من مضايقات واستفزازات، يقوم بها جنود الجيش المصري المنتشرون بكثافة على الجانب الآخر من الحدود.

ورغم استبعاد حماس إقدام الجيش المصري على شن أي هجوم على غزة لاعتبارات مختلفة، فإن محللين سياسيين أشاروا إلى أن القوات المسلحة المصرية بدأت فعلاً باتخاذ خطوات للتضييق على القطاع المحاصر وتشديد حصاره لدفع الغزيين للثورة ضد الحركة.

البردويل: جيش ومخابرات مصر يدركون عدم صلة غزة بأحداث بلادهم (الجزيرة)

استبعاد الهجوم
من جهته قال القيادي بحماس صلاح البردويل إنه لا يعتقد على الإطلاق أن يقدم الجيش المصري على شن عدوان أو هجوم عسكري على القطاع، وأكد أنه لا يوجد أي مبرر حقيقي لهذا الأمر.

وأوضح البردويل -للجزيرة نت- أن ما يروج له الإعلام المصري بأن غزة مسؤولة عن أحداث داخلية بمصر لا يمت للحقيقة بصلة، وأكد أن هذه الحقيقة معروفة جيدا لقادة الجيش والاستخبارات الحربية ولعموم المصريين.

ولا يتوقع البردويل أن يبني الجيش المصري تحركاته على التحريض الإعلامي، وأكد في الوقت نفسه أن "العسكريين المصريين ليسوا في وضع داخلي مريح حتى يهاجموا شعبا يتعاطف العالم كله معه ومع معاناته".

واعتبر المحلل السياسي فايز أبو شمالة أن الإعلام المصري هو من أوصل هذا التساؤل للشعب الفلسطيني بغزة، واستبعد أن يقدم الجيش المصري على شن أي عدوان أو هجوم عسكري على القطاع.

وذكر أبو شمالة -للجزيرة نت- أن "الجيش المصري يدعم عناصر فلسطينية لتقوم بأعمال في قطاع غزة لاستكمال مخطط إسقاط الإسلاميين في المنطقة من الحكم"، وأكد أن القيام بأي عمل عسكري سيضع مصر في مواقف حرجة.

أبو شمالة أكد أن الجيش المصري يدعم عناصر فلسطينية لإثارة القلاقل بغزة (الجزيرة)

تشديد الحصار
وفي نفس السياق استبعد مدير مركز أبحاث المستقبل بغزة إبراهيم المدهون أي هجوم مصري وشيك على القطاع، وقال إن "التوجهات الآن هي بتشديد الحصار وإنهاك القطاع والحكومة مع إحداث قلاقل وتوترات داخل غزة".

وقال المدهون -في تصريح للجزيرة نت- إن "الانقلاب العسكري في مصر لم يستقر وما زال الانقلابيون يعانون من أزمات داخلية عديدة، الجيش المصري ما زال يركز طاقته للسيطرة على المحافظات المصرية".

وشدد على عدم وجود أي مبرر قانوني أو أخلاقي يستند عليه الجيش المصري لمهاجمة غزة وأوضح أن "حماس رغم انتمائها للإخوان لم تتورط بالأحداث الداخلية المصرية ولم يكن لها أي يد فيها، واكتفت بالصمت وكانت تصريحاتها متوازنة".

بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني إن من يريد إقحام الجيش المصري في قطاع غزة يعمل من أجل تشويه صورته، واستنزافه بمعارك جانبية تخالف عقيدته القتالية التي ترى في إسرائيل العدو الرئيس لمصر.

واعتبر الدجني أن "المطلوب من الفلسطينيين الآن هو التأكيد على عمق علاقتهم مع مصر ومؤسساتها، ودعا في المقابل الدولة المصرية "للبقاء كما كانت عبر التاريخ السند الحقيقي للشعب الفلسطيني ولقضيته المركزية".

المصدر : الجزيرة