مصير قرار الكونغرس بيد عشرات من أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي (الفرنسية-أرشيف)
 
مصير قرار الكونغرس الأميركي بإجازة توجيه ضربة عسكرية إلى سوريا معلق بأيدي عشرات الأعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري الذين لم يقرروا علانية -حتى الآن- بماذا سيصوتون. ويقول هؤلاء إنهم لا يحصلون على المعلومات التي يحتاجونها ليقرروا.

ونتيجة لذلك لا يستطيع أحد التكهن حتى الآن بما إذا كان الكونغرس سيقر اقتراح الرئيس الأميركي باراك أوباما لمعاقبة سوريا على ما يبدو استخداما لأسلحة كيميائية ضد شعبها، رغم جلستين طويلتين شارك فيهما كبار مسؤولي الأمن القومي وستة اجتماعات مغلقة لتقديم إفادات لأعضاء الكونغرس واتصالات هاتفية شخصية من الرئيس باراك أوباما.

ويقول بعض المشرعين إنهم بحاجة إلى معرفة المزيد من المعلومات التي تحدد علاقة توجيه ضربة لمعاقبة الأسد على هجوم 21 أغسطس/آب الماضي بغاز السارين بالصورة الأكبر للحرب الأهلية في البلاد.

وقالت باربرا ميكولسكي، وهي من كبار الأعضاء الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، للصحفيين قبل دخولها جلسة مغلقة في المجلس الخميس إن لديها أسئلة أكثر مما لديها إجابات، معربة عن أملها في أن تتلقى الإجابات عنها، لكنها خرجت بعد ساعتين لتقول إنها ما زال لديها "مزيدا من الأسئلة".

استنادا إلى بيانات جمعتها مؤسسات إخبارية مختلفة بعد مسح للتصريحات العلنية، لم يقرر 50 عضوا تقريبا من الأعضاء المائة في مجلس الشيوخ ما إذا كانوا سيوافقون على الاقتراح
معرفة المزيد
وأضافت للصحفيين خارج القاعة "ما سمعناه اليوم هو أدلة دامغة على أن غاز الأعصاب استخدم، هذا أولا، وثانيا أنه استخدم من جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد"، موضحة أن "الخطوة التالية هي إذن ما السبيل لردعه؟ وهل الضربة العسكرية ستفعل ذلك؟".
 
واستنادا إلى بيانات جمعتها مؤسسات إخبارية مختلفة بعد مسح للتصريحات العلنية لم يقرر 50 عضوا تقريبا من الأعضاء المائة في مجلس الشيوخ ما إذا كانوا سيوافقون على الاقتراح. في حين يفيد إحصاء صحيفة واشنطن بوست بأن 34 من الخمسين ينتمون للحزب الديمقراطي.

وأشار إحصاء الصحيفة إلى أن 103 من أعضاء مجلس النواب (يضم حاليا 433 عضوا) لم يحسموا أمرهم من بينهم 62 ديمقراطيا.

من جهتها قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين ساكي إن الإدارة واثقة من أن الكونغرس "لن يقف متفرجا ولن يسمح بأن يمر هذا الهجوم الوحشي دون رد".

وقال رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي إنه ما زال متشككا بخصوص ذهاب الولايات المتحدة وحدها وما سيحدث بعد ذلك.

وأقرت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ القرار الذي يجيز استخدام القوة الأربعاء الماضي بأغلبية عشرة أصوات مقابل سبعة.

ورجح مساعد في مجلس الشيوخ أن يبدأ المجلس بكامل هيئته التصويت يوم الأربعاء القادم، موضحا أنه سيبدأ بالتصويت على عقبة إجرائية من المتوقع أن يثيرها الجمهوريون، ثم ينتقل للتصويت على قرار إجازة استخدام القوة, موضحا أن زعيم الأغلبية في المجلس هاري ريد "متفائل بحذر" بخصوص اعتماد القرار بحلول نهاية الأسبوع القادم.

ولم يتضح بعد متى سيجري التصويت في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون، وسيتأثر المجلس كثيرا بما سيكون عليه قرار مجلس الشيوخ.

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

ومع عدم التزام كثير من الأعضاء بموقف معلن، يقول مساعدون في الكونغرس إنه ليس لديهم إحصاء موثوق به للأصوات.

ذكريات الحروب
وما زالت ذكريات الحروب الممتدة في أفغانستان والعراق ماثلة في أذهان أعضاء الكونغرس، وهو ما يجعل كثيرين في الحزبين يشعرون بالقلق من أن تؤدي ضربة عسكرية إلى اشتباك أطول وأكبر في سوريا.

وإدراكا لذلك ركز البيت الأبيض على التمييز بين خطط محدودة في سوريا وتلك الخاصة بحربين استمرتا عشر سنوات جاءت عقب هجمات 11 سبتمبر/ايلول 2011 على نيويورك وواشنطن.

وقال نائب مستشار الأمن القومي توني بلينكن الخميس لشبكة أم أس أن بي سي قبل أن يتوجه إلى الكونغرس للإدلاء بإفادة أمام الأعضاء "هذه ليست عملية مفتوحة ولا تشمل وجودا عسكريا على الأرض".

 وتظهر استطلاعات الرأي أن معظم الأميركيين عموما يعارضون توجيه ضربة عسكرية أميركية إلى سوريا.

المصدر : رويترز