صعوبة الظروف المعيشية في الريف السوري دفعت المواطنين لإنتاج الوقود بطرق بدائية (الجزيرة)
مع امتداد أمد الصراع المسلح في سوريا، لجأ السوريون الذين يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة إلى اتباع أساليب بدائية لإنتاج مادتي البنزين والمازوت لتلبية احتياجاتهم من الوقود.

فقد ابتكر السوريون نوعاً من مصافي النفط الصغيرة، تعمل بوسائل بدائية على تكرير الخام المستخرج من آبار النفط، مما أتاح لهم تأمين المحروقات لتلبية احتياجات قوات المعارضة والمواطنين على حد سواء.

وينقل المواطنون المشتقات النفطية المنتجة بواسطة براميل تحمل في مركبات نقل، لتوزع بعدها على البائعين، الذين يرون في ذلك العمل مصدر دخل إضافي لهم.
وقد وفرت تلك الطريقة للعاملين في قطاع الزراعة مادة المازوت التي يعتمد عليها الفلاحون بشكل أساسي لاستخراج مياه الري من الآبار، فضلاً عن أن القطاع المذكور بات يشكل مصدر دخل للعديد من الأسر.

ويقول أبو عبدو في ريف حلب شمالي سوريا إنهم يستخدمون طرقا بدائية لتكرير النفط وإنتاج الوقود اللازم، حيث يسخن النفط الخام الموضوع في صهاريج صنعت خصيصاً لتلك العملية البسيطة التي تنتج مشتقات النفط لكن بجودة منخفضة.

وأشار أبو عبدو إلى عملية التسخين لتبخير النفط الخام تمهيدا لتحويله إلى سائل عن طريق مروره بأنابيب تحيط بها المياه للتبريد، معتبراً أن الطريقة المذكورة هي الوحيدة التي تمكّن المواطن السوري من الحصول على المحروقات في ظل تواصل الأزمة السورية وارتفاع أسعار الوقود التي أصبحت فوق طاقة المواطن السوري.

المصدر : وكالة الأناضول