رباط متواصل بالأقصى لفلسطينيي 48 (الجزيرة)

محمد محسن وتد-القدس المحتلة

في وقت صعّدت فيه أذرع الاحتلال والاستيطان الإسرائيلية من استهدافها للبشر والحجر بالقدس المحتلة مستغلة الاضطراب في مشهد الثورات العربية، رد الفلسطينيون في الداخل والقدس بنفير على مدار السنة.

وفيما أطلقت إسرائيل العنان للجماعات الاستيطانية بسلب المزيد من العقارات الفلسطينية وتنفيذ اقتحامات جماعية للأقصى، تعالت دعوات للقيادات الإسرائيلية لتصعيد الاقتحامات خلال الأعياد اليهودية وتنظيم مسيرات استفزازية بالبلدة القديمة لأجل تقسيم الأقصى بين المسلمين واليهود مع تسريع ببناء "الهيكل المزعوم".

وفي المقابل أطلقت الحركة الإسلامية في الداخل "مسيرة البيارق" الفلسطينية للرباط بالقدس والأقصى رغم عزل المدينة المقدسة عن بيئتها، ومحاولات أذرع الاحتلال دفع سكانها إلى الهجرة القسرية.

مسيرة البيارق
وأضحى المد البشري الذي تؤمنه مسيرة البيارق على مدار العام وشد الرحال للقدس صمام الأمان للدفاع عن الأقصى والتصدي للمخططات التهويدية والاستيطانية.

وتمهد مسيرة الأبواب التقليدية التي بدأت الأربعاء للمستوطنين، والتي تشتمل على شعائر تلمودية ورقصات تهويدية أمام المسجد الأقصى، الطريق للاقتحامات الجماعية للإسرائيليين بما يوافق رأس السنة العبرية، لتتواصل حتى 26 سبتمبر/أيلول نهاية أعياد اليهود "فرحة التوراة".

ناصر اغبارية مسيرة البيارق تهدف لتثبيت الوجود الفلسطيني بالقدس (الجزيرة)

رئيس مؤسسة "مسيرة البيارق" ناصر اغبارية يعلل إطلاق المشروع بتثبيت الوجود الفلسطيني بالقدس وتعزيز التواصل والرباط بالأقصى منعا لتفرد الاحتلال الإسرائيلي بالمدينة ومقدساتها.

وقال في حديثه للجزيرة نت إن مسيرة البيارق انطلقت عام 2001 وكانت بدأت بحافلتين لتصل إلى مئات الحافلات الشهرية التي تتضاعف برمضان والأعياد، معتبرا أن "الأهم هو المساهمة في تذويب ثقافة السياحة الدينية لفلسطينيي 48 مع الرباط بالأقصى والتسوق بالقدس "لإنعاش الاقتصاد المقدسي وإنقاذه من الانهيار".

مئات الحافلات
وأعلن أن مؤسسة البيارق سيرت منذ مطلع العام الحالي نحو ثمانية آلاف حافلة أقلت مئات الآلاف من الحجيج والعائلات من بلدات الداخل الفلسطيني للسياحة الدينية والتسوق بالأقصى، مع التواصل والرباط في المدينة ومقدساتها "لدعم صمود سكانها بالتصدي للجماعات الاستيطانية والسياحة التهويدية".

ويرى أن الداخل الفلسطيني الذي يضخ سنويا لحركة التجارة في القدس نحو 15 مليون دولار، يشكل رافعة اقتصادية للمقدسيين وتفويتا لمخطط الاحتلال الهادف لتفريغ القدس من سكانها الأصليين.

ويقول إنها تصد اقتحامات المستوطنين للأقصى التي تسعى لفرض أمر واقع وتقسيم ساحاته البالغة مساحتها 144 دونما تمهيدا لبناء "الهيكل المزعوم".

توفيق محمد: أهل الداخل تحولوا لخط دفاع أول (الجزيرة)

فيما أشار عضو المكتب السياسي للحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني توفيق محمد إلى تواصل المشاريع "على مدار العام" لرفد الأقصى بالمصلين والمرابطين وتدعيم القدس بالمتسوقين من فلسطينيي 48.

خط دفاع
وأكد أن أهالي القدس والداخل الفلسطيني تحولوا إلى خط دفاع أول ووحيد عن القدس والأقصى "مع عزل الضفة الغربية وقطاع غزة عن المدينة المقدسة".

ويرى في حديثه للجزيرة نت أن الفعاليات والحملات والنفير وشد الرحال له تأثيرات فعالة وقوية على سياسات الاحتلال، مشيرا إلى تراجع المؤسسة الإسرائيلية وأذرع الاحتلال في كثير من الأحيان عن مخططاتها الاستيطانية ومشاريعها التهويدية.

وبينما تواصل إسرائيل اعتقال رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح الذي كان في طريقه لإطلاق حملة نفير بالأقصى، يتوالى التفاعل الشعبي مع حملة النفير للقدس والأقصى وفعاليات خيمة الاعتصام بوادي الجوز بعنوان" نحو ربيع القدس والأقصى" حتى الجمعة المقبلة.

وتهدف خيمة "نحو ربيع القدس والأقصى" إلى حشد الجماهير والنفير إلى القدس لتدعيم صمود سكانها وأسوقها وإنعاش تجارتها واقتصادها، إلى جانب شد الرحال والرباط الدائم بالأقصى.

المصدر : الجزيرة