الملاحقات تضعف أداء المعارضة بالسنغال
آخر تحديث: 2013/9/5 الساعة 23:27 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/5 الساعة 23:27 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/1 هـ

الملاحقات تضعف أداء المعارضة بالسنغال

تهم الفساد تلاحق العديد من رموز نظام الرئيس السابق عبد الله واد (وسط) (الجزيرة-أرشيف)
سيدي ولد عبد المالك-دكار

يرى العديد من المراقبين أن الاعتقالات والملاحقات القضائية التي تشنها السلطات السنغالية على رموز الحزب الديمقراطي السنغالي منذ سنة ونصف سنة، أضعفت أداء المعارضة الشعبي والسياسي والبرلماني.
 
وبعد فتح سلسلة من التحقيقات مع رموز النظام السابق بات العديد من أقطاب المعارضة يرون أن الحكومة تعمل على تحييدهم عن الواجهة السياسية.
 
وكانت السلطات القضائية، سجنت شخصيات سياسية بارزة بتهم الثراء الفاحش والفساد وسوء التسيير. ومن أبرز الشخصيات المعتقلة كريم وسيندجلي نجلا الرئيس السابق عبد الله واد، ووزير الداخلية ورئيس مجلس الشيوخ السابقين.
 
عزل سياسي
وترى سكينة أنجاي الناشطة بمبادرة "الحرية لكريم" - التي تطالب بإطلاق سراح الوزير السابق كريم واد- أن ما يجري بحق رموز المعارضة هو مجرد "عزل سياسي" بأدوات قضائية.
 
ويُتهم كريم واد بسرقة حوالي مليار يورو أثناء توليه مناصب وزارية في عهد والده الرئيس السابق عبد الله واد.
 
وتقول في تصريحات للجزيرة نت إن بطء إجراءات التحقيق ومماطلة النظام في تقديم المتهمين للعدالة، والحرب الإعلامية التي يتعرض لها المتهمون بالفساد المالي، تؤكد أن ثمة "نية مبيتة" لتصفية رموز المعارضة سياسيا.
 
وتتهم أنجاي النظام بالذهاب إلى ما هو أبعد من هذه الإجراءات، وذلك بالتلويح بتقديم مشروع قانون جديد للبرلمان يقضي بمنع كل من يثبت تورطه في جنحة مالية من العمل السياسي لمدة عشر سنوات.
 
اختلاس ونهب
رئيسة الحكومة أمنتا توري قالت إن الملاحقات تهدف لاسترجاع المال المنهوب (الفرنسية)
لكن رئيسة الحكومة آمنتا توري ترفض تهم استهداف المعارضة، قائلة إن الهدف من الملاحقات والاعتقالات هو استرجاع أموال الشعب وليس الزج بالخصوم السياسيين في السجون.
 
وتضيف توري -التي كانت وزيرة للعدل قبل تعيينها الأحد الماضي على رأس الحكومة- أن السلطات ستفرج عن المعتقلين إذا ما اعترفوا بجرائمهم الاقتصادية وأبدوا استعدادا لرد ما "نهبوه" خلال العقد الأخير.
 
وشددت في تصريحات صحفية مؤخرا على أن النظام الجديد يتبع سياسة الصرامة في مجال مراقبة المال العام.
 
ولفتت إلى أن التدقيق والتفتيش اللذين تقوم بهما الدولة لا يقتصران فقط على فترة حكم الرئيس السابق واد، إنما يتم تفعليهما في المؤسسات الحالية.
 
من جانبها، تتهم آمي آدم عضو حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم المعارضةَ بتحويل برنامجها السياسي إلى حملة دفاع "قوية" عن رموزها الذين تُثبت التحقيقات يوما بعد آخر مستوى كبيرا من تورطهم في الفساد.
 
وتشير إلى أن الفساد المالي طال العديد من المؤسسات العمومية والقطاعات الحيوية على مدى عشر سنوات.
 
وتلفت آمي في تصريح للجزيرة نت إلى أن الحكومة قدمت عرضا يقضي بإطلاق سراح ووقف متابعة كل من يعيد إلى خزينة الدولة مبلغا لا يقل عن 80% من الأموال التي اختلسها.
المصدر : الجزيرة

التعليقات