الاحتيال يكبد ماليزيا 330 مليون دولار
آخر تحديث: 2013/9/5 الساعة 17:39 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/5 الساعة 17:39 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/1 هـ

الاحتيال يكبد ماليزيا 330 مليون دولار

معظم جرائم الاحتيال تقع في العاصمة كوالالمبور (الجزيرة)

محمود العدم-كوالالمبور
 
كشفت بيانات نشرتها الشرطة الماليزية أن حجم الخسائر التي تكبدتها البلاد خلال الأشهر السبعة الأولى من هذا العام جراء الجرائم التجارية وعمليات الاحتيال بلغت نحو 1.07 مليار رينغيت (330 مليون دولار).
 
وأظهرت البيانات أن عدد الجرائم التي تم رصدها خلال هذه الفترة بلغ نحو 10 آلاف، تركز نصفها في العاصمة كوالالمبور إضافة لولايتي سيلانجور وجوهور.
 
وبلغ مجموع الخسائر في الولايات الثلاث نحو 855 مليون رينغيت، وهو ما يعادل 80% من مجموع حجم الخسائر في كافة أنحاء البلاد. وقد احتلت عمليات الاحتيال عبر شبكة الإنترنت والغش والتقليد النسبة العظمى من هذه الجرائم.
 
واستنادا إلى تقرير دولي للعام 2012 عن التهديدات المحتملة من التعرض لجرائم التمويل والاحتيال عبر الإنترنت، فقد احتلت ماليزيا المرتبة السادسة دوليا.
 
عمليات احتيال
وحسب التقرير -الذي نشرته الشرطة مطلع الأسبوع الحالي- فقد احتضنت ماليزيا أكبر عملية احتيال بمبيعات الجملة عبر الإنترنت، وبلغت قيمتها نحو 11 مليون دولار.
 
ناير: الجرائم التجارية تؤثر سلبا على الأمن والسياسة والاقتصاد (الجزيرة)
وعبرت الشرطة عن قلقها لسهولة وقوع المواطنين ضحايا لهذه العمليات رغم الانخفاض الضئيل الذي سجلته هذه الجرائم في العام الحالي مقارنة بالعام الماضي لنفس الفترة، والتي بلغت نحو 1.1 مليار رينغيت.
 
وقد أطلقت الشرطة الماليزية بالتعاون مع عدد من الجامعات حملة توعية بشأن هذا النوع من الجرائم، تهدف إلى "توجيه المواطنين إلى الحذر وعدم الإهمال ورفع وعيهم وكفاءتهم في التعاملات المالية عبر الإنترنت".
 
كما تسعى السلطات المختصة إلى تشديد التشريعات العقابية بحق مرتكبي هذه الجرائم، وتطوير التقنيات الخاصة بمكافحتها.
 
برامج وقائية
وفي هذا السياق، أعلنت مؤسسات مالية عن برامج وقائية لتجنيب العملاء والشركات الوقوع في فخ عمليات الاحتيال، منها برنامج "تعرف على عميلك" الذي يهدف بالدرجة الأولى إلى خدمة الشركات الكبيرة في تحديد الشركات العالية المخاطر ورصد أنشطة حساباتها، وإبلاغ السلطات لدى الاشتباه في أي معاملة، وتفعيل إجراءات الرقابة الداخلية.
 

الشكاوى التي يتم تداولها في أروقة المحاكم بشأن جرائم الاحتيال تجاوزت قيمتها مليار دولار

كما تهدف هذه البرامج إلى تدريب الأفراد وكوادر المؤسسات وزيادة وعيهم بهذه الجرائم، وبناء علاقة وثيقة مع الهيئات القانونية والتنظيمية والبنك المركزي.
 
ويرى خبراء أن الجرائم التجارية كالاحتيال والغش والتقليد وغسل الأموال، تؤدي في نهاية المطاف إلى وجود نظام اقتصادي عاجز عن جلب المستثمرين.
 
وأوضح المسؤول في قسم المراقبة العليا للتكتلات المالية فيجايا كوما ناير أن ضرر الجرائم التجارية المباشر يصل بوجه عام إلى حد التأثير على نمو البلاد وتقدمها، سواء كان ذلك في المجال التجاري والاقتصادي أو النواحي الأمنية والسياسية.
 
وأضاف ناير -في حديث للجزيرة نت- أن زيادة الوعي بهذا النوع من الجرائم تعد واحدة من أهم الآليات للحد منها ومكافحتها.
 
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت أن حجم القضايا التي يتم تداولها في أروقة المحاكم بشأن الشكاوى المتعلقة بهذه الجرائم إضافة لجرائم غسل الأموال قد تجاوز المليار دولار.
المصدر : الجزيرة