الأمن والأمان مفقودان بشوارع مصر
آخر تحديث: 2013/9/5 الساعة 06:18 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/5 الساعة 06:18 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/1 هـ

الأمن والأمان مفقودان بشوارع مصر

عناصر الجيش تشارك التفتيش للتأكد من هويات المواطنين (الجزيرة)

عمر الزواوي-القاهرة

على الرغم من مضي ما يقرب من ثلاث سنوات على ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك، ما يزال الأمن والأمان غاية مفقودة وضالة منشودة للمصريين.

ولم ينجح كسر المصريين لحاجز الخوف في العيش بأمان، بسبب سقوط جهاز الشرطة الذي مثل شبحا مخيفا ومزعجا للمصريين مما أدى إلى انفراط عقد الأمن والأمان في البلاد، وفق متابعين.

وكانت الشهور الأخيرة من فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي شهدت ذروة الانفلات الأمني، حيث كثرت أعمال السلب والنهب بشكل مفرط وغير مسبوق.

وما إن عزل الجيش الرئيس المنتخب محمد مرسي في انقلاب الثالث من يوليو/حزيران الماضي، حتى بات واضحا -بنظر بعض المراقبين- أن الأمر لم يكن تقصيرا أمنيا من أجهزة الشرطة، بل كان مخططا ومدبرا بغية إسقاط الرئيس الشرعي للبلاد.

أسئلة دون إجابات
وما يزال المصريون يبحثون عن إجابات لأسئلة طالما ترددت بينهم في ظل الحكم العسكري وحظر التجوال المفروض منذ ما يقرب من شهر، متى يعود الأمن إلى بلادهم، وهل أصبح بمقدور السلطة الحالية أن تعيد الطمأنينة إلى نفوس المصريين. 

فالسائق عبد النبي حسن (30 عاما) يؤكد عدم وجود أي تغيير على الوضع الأمني في ظل حكم الجيش للبلاد وفرض حظر التجول "لعدم خوف الشعب من الشرطة، وكسر حاجز الخوف الذي كان موجودا قبل ثورة 25 يناير".

ويقول حسن للجزيرة نت إن جرائم القتل أصبحت ترتكب عيانا وفي وضح النهار. كما انتشرت جرائم السطو المسلح والسلب والنهب في ظل انشغال الشرطة والجيش بملاحقة عناصر الإخوان ليلا ونهارا، "مما شكل مناخا خصبا للمجرمين لارتكاب جرائمهم".

رغم وجود الجيش ما يزال الأمن مفقودا (الجزيرة)

أما الحاج  جمعة الذي يعمل بائعا على عربة للفول بأحد الأحياء الشعبية، فأكد أن مشهد اعتداء البلطجية على المارة بات مألوفا في كثير من الأحياء الشعبية التي لا تصل إليها قبضة الأمن إما تقصيرا أو عن قصد.

مجموعة بلطجية
ويروي جمعة قصة اعتداء مجموعة من البلطجية على أحد سائقي سيارة "التوك توك"، حيث قاموا بإطلاق الرصاص عليه وأردوه قتيلا وسط ذهول المارة دون أن يحرك أحد ممن شاهد هذه الواقعة ساكنا، ليسرقوا السيارة تحت تهديد السلاح قبل أن يلوذوا بالفرار.

وأدى انتشار البلطجية في شوارع القاهرة وغياب أي مظهر للوجود الشرطي إلى تزايد معدلات الجريمة التي تنوعت كما وكيفا في المجتمع المصري. فمنهم من يعملون على مباغتة ضحاياهم من النساء في الغالب وسلب ما في أيديهن والفرار عبر دراجات بخارية يقودها شخص وخلفه شخص آخر.

وبالرغم من مشاركة الجيش للشرطة في عمليات حفظ الأمن في الشارع المصري، حيث بات مألوفا أن تقوم عناصر تابعة للجيش بتفتيش المارة والتأكد من هوياتهم خصوصا في ساعات حظر التجول، فإن مظاهر الانفلات لم تتوقف بعد.

صوت استغاثة
أم زينب 42 عاما أثناء سيرها بشارع مصر والسودان القريب من منطقة بولاق الدكرور إحدى المناطق المزدحمة بالسكان في محافظة الجيزة، تقول إنها سمعت صوت استغاثة سيدة "وعندما استطلعت الأمر وجدت شابين يقودان دراجة بخارية وقد خطفا حقيبتها".

وأشارت إلى تمكن بعض الشباب من الإمساك بالخاطفين بعد مطاردة لأكثر من عشر دقائق في الشوارع الضيقة بالمنطقة.

أما الكاتب الصحفي محمد شومان رئيس قسم الحوادث بجريدة الأهرام المصرية فيؤكد للجزيرة نت انتقال الوضع الأمني من سيئ إلى أسوأ، مشيرا إلى عدم إمكانية تحقيق الأمن والأمان إلا بعد حدوث استقرار سياسي في البلاد وإنهاء كافة أشكال التظاهر والاحتجاجات التي يستغلها بعض المجرمين لارتكاب جرائهم.

ويعتقد أن المصالحة الوطنية والاستقرار السياسي يمثلان حجر الزاوية في القضاء على الانفلات الأمني، "ودون ذلك فانتظار الأمن والأمان قد يستغرق عدة سنوات".

المصدر : الجزيرة

التعليقات