ضربات أميركية محدودة كان لها تداعيات
آخر تحديث: 2013/9/4 الساعة 17:05 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/4 الساعة 17:05 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/29 هـ

ضربات أميركية محدودة كان لها تداعيات

اعتماد واشنطن على قوتها العسكرية في التعامل مع الأزمات الدولية سبب لها الكثير من المشاكل (رويترز)
يحاول البيت الأبيض بمساعدة فريق الأمن القومي الأميركي إعداد قائمة من المبررات لإقناع أعضاء الكونغرس المتشككين، بجدوى توجيه ضربة محدودة للحكومة السورية لاستخدامها المزعوم أسلحة كيميائية يوم 21 أغسطس/ آب الماضي.

وتحاول الإدارة الأميركية تقديم ضمانات بسرعة ومحدودية هذه الضربة من حيث الأهداف والمدى الزمني، وفيما يلي استحضار لسوابق ضربات صاروخية وعمليات عسكرية محدودة نفذتها الولايات المتحدة خلال السنوات الثلاثين الماضية وما تبعها من تداعيات.

لبنان 1983
في سبتمبر / أيلول 1983 قصفت سفن حربية أميركية راسية في البحر المتوسط قبالة لبنان قوات سورية وفلسطينية وقوات للدروز في جبال الشوف خارج بيروت، دعما للجيش اللبناني أثناء الحرب الأهلية التي بدأت في 1975 وانتهت باتفاق "الطائف" الذي أبرم بوساطة سعودية في 30 سبتمبر/أيلول 1989.

وبعد شهر من القصف الأميركي فجر عناصر من حزب الله أنفسهم في ثكنات مشاة البحرية الأميركية، وثكنات فرنسية في بيروت، مما أسفر عن مقتل 241 جنديا من مشاة البحرية الأميركية و58 مظليا فرنسيا وسحب الرئيس الأميركي آنذاك رونالد ريغان قواته من لبنان في فبراير/شباط 1984. 

ليبيا 1986
ضربت قاذفات أميركية مواقع في مدينتي طرابلس وبنغازي الليبيتين بعد عشرة أيام من تفجير ملهى في برلين الغربية الذي يتردد عليه جنود أميركيون في هجوم اتهمت واشنطن ليبيا بتدبيره.

وتردد أن ابنة الزعيم الليبي معمر القذافي بالتبني قتلت بالقصف، بينما أشارت تقارير إلى أن أولاده أصيبوا في الهجوم.

ولم يتم الربط بين ليبيا وأي هجوم إرهابي كبير آخر إلى أن تم تفجير طائرة ركاب تابعة لشركة بان أميركان فوق لوكربي بأسكتلندا عام 1988، في هجوم قتل فيه 259 شخصا كانوا على متن الطائرة بالإضافة إلى 11 شخصا آخر على الأرض.

وأدانت محكمة في هولندا عام 2001 الليبي عبد الباسط المقرحي، الذي نفى ضلوعه في التفجير.

أفغانستان والسودان 1998
رد الرئيس الأميركي في ذلك الوقت بيل كلينتون على تفجيرين نفذهما تنظيم القاعدة واستهدفا سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، بتوجيه ضربات بصواريخ موجهة على معسكرات القاعدة في أفغانستان، ومصنع الشفاء للأدوية في السودان، وفي التسعينات كان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن يقيم وقتها في الخرطوم.

وكانت المخابرات الأميركية تعتقد أن المصنع ينتج أسلحة كيميائية، وقال دبلوماسيون أوروبيون في وقت لاحق إن المصنع كان مصدرا رئيسيا للدواء في السودان.

ويعتقد محللون ومؤرخون قول بن لادن ساخرا من الهجوم "إنه لم يقتل إلا إبلا ودجاجا" دليلا على أن الولايات المتحدة ليست مستعدة لمواجهة قواته.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2000 تعرضت المدمرة الأميركية كول التي تحمل صواريخ موجهة لهجوم تفجيري من تنفيذ القاعدة، أثناء تزودها بالوقود في ميناء عدن باليمن مما أدى إلى مقتل 17 بحارا أميركيا.

وبعد عام وقعت هجمات 11 سبتمبر/ أيلول في نيويورك وواشنطن التي قتل فيها نحو ثلاثة آلاف شخص.

العراق 93و96 و1998
أمر الرئيس الأميركي كلينتون عام 1993 بإطلاق صواريخ توماهوك على مقر جهاز المخابرات العراقية، ردا على مزاعم أميركية بمسؤولية العراق عن محاولة فاشلة لاغتيال الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب.

وفي عام 1996 وقع هجوم أميركي بريطاني على منشآت للدفاع الجوي في جنوب العراق، ردا على ما تردد عن هجمات النظام العراقي على الأكراد شمال العراق، وتحدي العراق مناطق حظر الطيران التي أقيمت بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وشنت الولايات المتحدة وبريطانيا عام 1998 حملة عسكرية أطلق عليها "ثعلب الصحراء" واستمرت أربعة أيام استهدفت منشآت أبحاث وتخزين أسلحة عراقية، ردا على ما اعتبرته الولايات المتحدة رفضا من قبل الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لما وصف آنذاك بـ"التعاون التام" مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة، وهو الأمر الذي نفاه العراق. 

وقال مسؤولون أميركيون إن هذه الضربات أضعفت قبضة النظام العراقي على السلطة، لكن صدام بقي رئيسا إلى أن أطيح به في غزو قادته الولايات المتحدة عام 2003، وتم إعدامه عام 2006.

المصدر : رويترز

التعليقات