اهتمام أممي متزايد بالوضع الإنساني بسوريا
آخر تحديث: 2013/9/30 الساعة 18:42 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/30 الساعة 18:42 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/26 هـ

اهتمام أممي متزايد بالوضع الإنساني بسوريا

لاجئون يعانون شظف العيش قرب الحدود مع تركيا (الفرنسية)
بعد تمرير قرار دعمته روسيا بشأن التخلص من ترسانة سوريا الكيميائية دون التهديد بإجراء عقابي في حال عدم الامتثال، حوّل مجلس الأمن الدولي اهتمامه إلى الأزمة الإنسانية الطاحنة هناك ليضع إجماعه الهش بشأن هذا الصراع محل اختبار.
 
ويدرس مجلس الأمن الدولي إصدار بيان لتعزيز وصول المساعدات إلى سوريا من خلال حث النظام على السماح بمرور الشحنات الواردة عبر الحدود، ودعوة أطراف الصراع إلى وقف القتال لفترات لدواع إنسانية.
 
وقد وزعت أستراليا ولوكسمبورغ مسودة بيان بشان أزمة المساعدات الإنسانية في سوريا. وقال دبلوماسيون طلبوا عدم نشر أسمائهم إنه من المقرر اجتماع نواب سفراء الدول الأعضاء بمجلس الأمن، لبحث البيان الرئاسي المقترح اليوم الاثنين.
 
تأمين القوافل
وتحث مسودة البيان غير الملزم كل الأطراف على وقف القتال لأسباب إنسانية، وتأمين الطرق الرئيسية لتمكين القوافل الإنسانية الوصول لوجهتها دون عقبات.
 
ودعا جاري كوينلان سفير أستراليا لدى الأمم المتحدة أعضاء المجلس لاتخاذ إجراء إزاء "الكارثة الإنسانية المتسارعة" في سوريا.
 
وقال كوينلان -الذي يرأس مجلس الأمن خلال سبتمبر/أيلول الجاري- إن كل يوم "نتأخر فيه يخلق ستة آلاف لاجئ آخر". ودعا لاتفاق بشأن إصدار بيان هذا الأسبوع.
 
وقال دبلوماسيون إن الأعضاء الغربيين قرروا في الآونة الأخيرة إصدار بيان بشأن الأزمة الإنسانية في سوريا بدلا من إصدار قرار لتفادي مواجهة محتملة مع روسيا والصين.
 
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الجمعة الماضي إن إصدار قرار بشأن الأزمة سيكون أقوى وأكثر فاعلية "مثلما فعلنا بالنسبة للأسلحة"، وأبدى أمله في الاتفاق على بيان على أقل تقدير.
 
ورأى مدير هيومان رايتس ووتش بالأمم المتحدة فليبي بولوبيون أن الاتفاق على بيان خطوة إيجابية من المجلس، بالرغم من أنه "أضعف من إصدار قرار" في هذا الإطار.
 
الحرب في سوريا خلفت مائة ألف قتيل ومليوني لاجئ (رويترز)
ويعتمد نص مسودة البيان على قائمة بعثت بها فاليري أموس كبيرة مسؤولي المساعدات بالأمم المتحدة لمجلس الأمن الشهر الماضي تضمنت السماح بتسليم المساعدات عبر الحدود ووقف القتال لدواع إنسانية والإخطار المسبق بالهجمات العسكرية.
 
وتحث مسودة البيان السلطات السورية على "وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عائق للمحتاجين من خلال أكفأ الوسائل".
 
عقبة موسكو
وعلى الرغم من قول دبلوماسيين إنه توجد "مشاركة بناءة" من روسيا،  فإن بعض الدول استبعدت أن تؤيد موسكو إصدار بيان يحث حكومة الأسد على السماح بتسليم المساعدات عبر الحدود.
 
وقال سفير روسيا في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين في وقت سابق إن موسكو "تشجع جدا" إصدار المجلس بيانا بشأن أزمة المساعدات، لكنه أوضح أن بلاده لن تؤيد حملة للسماح بالمساعدات عبر الحدود دون موافقة سوريا.
 
يشار إلى أن روسيا والصين حليفان للرئيس السوري بشار الأسد، وقد استخدمت موسكو حق النقض (الفيتو) ثلاث مرات لعرقلة قرارات لإدانة دمشق أو فرض عقوبات عليها.
 
ويقول دبلوماسيون إن حكومة الأسد تعارض المساعدات عبر الحدود بسبب مخاوف من احتمال تهريب أسلحة بشكل أكثر سهولة لقوات المعارضة.
 
وتعمل بعض وكالات الإغاثة عبر الحدود في مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، بحسب بعض الدبلوماسيين.
 
وقد فرَّ أكثر من مليوني سوري معظمهم من النساء والأطفال منذ اندلاع الثورة قبل أكثر من عامين، فيما سقط أكثر من مائة ألف قتيل وفق إحصاءات الأمم المتحدة.
المصدر : رويترز

التعليقات