الجيش المصري دمر عددا كبيرا من الأنفاق بعد الانقلاب العسكري (الفرنسية)

الجزيرة نت-خاص

على نحو متسارع جدا, تقوم قوات مصرية منتشرة بكثافة على حدود قطاع غزة بعمليات تدمير منظمة لما تبقى من أنفاق تهريب البضائع والوقود التي تمد أكثر من 1.7 مليون فلسطيني باحتياجاتهم الأساسية, بما يمهد لإقامة منطقة عازلة.

ففي الأيام الأخيرة استعاض الجيش المصري عن تدمير الأنفاق بالإغراق بالمياه العادمة والسواتر والردم بعمليات تفجير تسمع أصواتها في محافظة رفح الفلسطينية، وتستهدف تلك التفجيرات تدمير منازل فيها فتحات أنفاق تصل مصر بالقطاع.

ويقول أصحاب أنفاق ومواطنون في رفح الفلسطينية إن مسؤولين بالجيش المصري طالبوا الاثنين بإخلاء منازل في منطقة الحدود من الجانب المصري استعدادا لتدميرها لإقامة منطقة عازلة لمسافة 500 متر مع غزة.

وأشار أبو خليل، وهو صاحب أحد الأنفاق المستهدفة، إلى أن الجيش المصري قام قبل أيام بتفجير المنزل الموجود في الجانب المصري من الحدود, الذي كان مخزنا لتمرير البضائع التي تحتاجها أسواق غزة.

بوابة أحد الأنفاق التي شملتها
 الحملة المصرية (الجزيرة)

تفجير ومصادرة
وقال أبو خليل للجزيرة نت إن المنزل لم يكن به سكان, وإن السلطات المصرية لم تسمح لأصحابه وهم مصريون بإخلائه من البضائع المخزنة، وأضاف أنه جرى تفجير المنزل واعتقال أصحابه.

وأكد أبو خليل أن "الجيش المصري انتقل الآن من مرحلة ردم وهدم الأنفاق إلى مرحلة تفجير المنازل التي يتوقع أن يكون فيها أنفاق، وحتى تلك القريبة من الحدود". وقال إن "شركاءهم من الجانب المصري أبلغوهم بنية الجيش إقامة منطقة عازلة مع غزة".

من جهته, أكد شادي أبو ريان الذي يعمل في نقل الإسمنت من أحد الأنفاق أن معظم الأنفاق لا تعمل بعد أن ظهر جليا أن الجيش المصري عقد العزم على إنهاء هذه الأنفاق وتدميرها وملاحقة أصحابها، حسب تعبيره.

وقال للجزيرة نت إن الأنفاق تعرضت باستمرار عقب الانقلاب العسكري للاستهداف حيث يدمر بعضها يوميا فضلا عن مصادرة البضائع, وأضاف أن هناك توجها لتدمير كل الأنفاق وليس أنفاق الوقود فقط.

ونبه أبو ريان إلى أن الطائرات المصرية التي كانت تخترق الحدود مع غزة قبل أيام كانت تقوم بعمليات تصوير ومسح, قائلا إنه يعتقد أن مصر بدأت تنفيذ خطة تدمير الأنفاق"، وإن الوضع بغزة سيكون "أقرب إلى الجحيم" من دون الأنفاق، حسب تعبيره.

شهوان قال إن الأنفاق لم تعد تعمل بشكل كامل تقريبا (الجزيرة)

بلا تنسيق
سياسيا, نفى إسلام شهوان الناطق باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني في الحكومة المقالة بغزة وجود أي تنسيق مع الحكومة قبل هدم الأنفاق بعكس ما كان سابقا، مشيرا إلى أن السلطات المصرية سابقا كانت تُشعر غزة بهدم الأنفاق لحماية الموجودين فيها.

وقال شهوان للجزيرة نت إن 98% من الأنفاق بين غزة ومصر لا تعمل حاليا, وإن الكثير منها تم تدميره وتفجيره.

وشدد على أن غلق الأنفاق سيجعل غزة في وضع صعب جدا، مؤكدا أن هذه الأنفاق لم تستخدم يوما لنقل ما يمكن أن يهدد الأمن القومي المصري.

في السياق، قال الناطق باسم الحكومة المقالة إيهاب الغصين ردا على ما يتم تداوله حول إقامة منطقة عازلة إن "المناطق العازلة لا تكون بين الإخوة وحدود الدول الشقيقة"، مؤكدا أن غزة " تمثل خط الدفاع الأول عن مصر ولا يأتي منها إلا الخير".

وفي صفحته بفيسبوك, طالب الغصين بألا تكرس الإجراءات المصرية الحصار على غزة وتفاقم معاناة أهلها, مجددا دعوة الحكومة بغزة الجانب المصري إلى "إقامة منطقة تجارة حرة في هذه المنطقة".

المصدر : الجزيرة