مؤتمر وطني لرسم المسار السياسي بالصومال
آخر تحديث: 2013/9/3 الساعة 14:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/3 الساعة 14:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/28 هـ

مؤتمر وطني لرسم المسار السياسي بالصومال

أعمال المؤتمر الوطني بمقديشو تبحث سبل التمهيد لإجراء انتخابات في الصومال عام 2016 (الجزيرة نت)
قاسم أحمد سهل-مقديشو

تتواصل في العاصمة مقديشو أعمال مؤتمر وطني يحدد المسار السياسي في المرحلة المقبلة التي من المقرر أن تمهد لإجراء أول انتخابات في الصومال، والانتقال إلى نظام الأحزاب بعد انقضاء فترة الحكم للسلطة الحالية عام 2016.

وانطلقت أعمال المؤتمر أمس الاثنين بحضور الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود ومبعوث الأمم المتحدة للصومال نيكولاس كاي.

ويشارك في المؤتمر الذي جاء تنظيمه بمبادرة من الحكومة الصومالية وفود من مختلف المناطق وسياسيون ومثقفون وممثلون من المجتمع المدني وخبراء وعلماء دين وأعضاء من المغتربين الصوماليين، بينما رفض إقليم بونت لاند مشاركته في المؤتمر وقرر عدم الالتزام بما يتمخض عنه من نتائج.

ووفق المقرر في جدول الأعمال سيناقش المشاركون في خمسة أيام عمل المؤتمر عدة قضايا من بينها مراجعة دستور البلاد، وإعادة هيكلة مؤسسات العدالة والنزاهة وإصلاح النظام الإداري، واللجنة المستقلة للانتخابات.

كما ستتم مناقشة أنجع سبل لاختيار وتطبيق النظام الفدرالي الأنسب في البلاد وتقاسم السلطة والثروات وكذلك إشراك الشعب في صياغة النظام السياسي في البلاد والتشجيع على جهود المصالحة وتقوية العدالة، وقد يرفع المشاركون توصياتهم للحكومة لمساعدتها في رسم الخريطة السياسية للبلاد.

الرئيس الشيخ محمود: الحكومة تهدف لإشراك الشعب في إدارة البلاد (الجزيرة)

لا لتمديد الحكم
وفي كلمة أمام المشاركين، قال الرئيس حسن الشيخ محمود إن الحكومة تهدف من خلال عقدها المؤتمر إلى إشراك الشعب في إدارة البلاد وحث المشاركين على تقديم آراء بناءة تسهم في إجراء انتخابات حرة بعد ثلاث سنوات.

وأعرب عن التزام الحكومة بتطبيق النتائج والتوصيات المقدمة من المؤتمرين، مشددا على ضرورة إعطاء فرصة كافية لمناقشة المواضيع المقدمة من مراجعة الدستور والنظام الفدرالي وتشكيل أحزاب سياسية والحكم الرشيد وغيرها.

ومن جانبه أكد مبعوث الأمم المتحدة للصومال الذي شارك في مناسبة افتتاح المؤتمر أن منظمته تقدم كامل الدعم للمؤتمر الذي وصفه بالمهم، ووصفه بأنه سيحدد العملية السياسية ويقدم توصيات على مراجعة وإكمال الدستور والتمهيد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في الصومال عام 2016.

وذكر كاي أنه يؤمن بمبدأ أن العملية السياسية الجارية ملك للصوماليين وأن لهم الحق في قيادة بلدهم، مضيفا أن الصومال لا يترك وحده وأن العالم بدأ يوجه أنظاره له منذ العامين الأخيرين اللذين تغير حال الصومال فيهما وذلك بعد أكثر من عشرين عاما أصبح العالم بعيدا عن الصومال وأدار ظهره له وفق قوله.

واعتبر ما يواجهه الصومال من تحديات، في التنمية والاقتصاد والأمن والإدارة وحقوق الإنسان بجوانبها المتعددة، مسألة سياسية قائلا "يبدو لي شرح هذه التحديات السياسية سهلا حتى إذا كان حلها صعبا " بسبب الصراع على السلطة والثروات الذي شهده الصومال أكثر من السنوات العشرين الماضية.

المبعوث الأممي للصومال كاي يتحدث للمشاركين في المؤتمر (الجزيرة)

عدم المشاركة
وفي هذه الأثناء رفض إقليم بونت لاند في شمال شرق الصومال، الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي، المشاركة في المؤتمر الوطني لمستقبل السياسة في الصومال.

وجاء ذلك الرفض على لسان وزيري الإعلام والمالية لحكومة الإقليم اللذين عقدا أمس مؤتمرا صحفيا بمدينة جرووي عاصمة الإقليم.

وذكر وزير الإعلام أحمد الشيخ علمي أن المؤتمر لا يخص بونت لاند ولا تلتزم بنتائجه، واصفا اللقاء بأنه "مؤتمر عقد خصيصا لأحياء مقديشو وليس مؤتمرا وطنيا يجمع كل الصوماليين".

يُشار إلى أن إقليم بونت لاند جمد علاقته مع الحكومة الصومالية مطلع الشهر المنصرم بعد اتهامها بتغيير بنود في دستور البلاد.

المصدر : الجزيرة

التعليقات