الرئيس المعزول محمد مرسي يتسلم مشروع دستور 2012 من رئيس اللجنة التأسيسية المستشار حسام الغرياني

من أكثرية إسلامية منتخبة من نواب البرلمان المصري المنتخبين (مجلسي الشعب والشورى) في الجمعية التأسيسية لوضع دستور 2012، إلى أغلبية بعيدة عن التيار الإسلامي معينة بقرار من الرئيس المؤقت عدلي منصور في لجنة الخمسين لتعديل الدستور، وغياب أي ممثلين عن ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

هكذا بدا المشهد عقب إعلان الرئاسة تشكيل لجنة الصياغة النهائية للدستور الذي تم إقراره في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي بعد استفتاء شعبي وافق عليه ثلثا الناخبين.

ففي دستور 2012 تم انتخاب اللجنة التأسيسية في البدء من البرلمان في مارس/ آذار 2012، ليتم حلها بقرار محكمة في أبريل/ نيسان بعد اعتبارها غير دستورية، وتم انتخاب لجنة ثانية من قِبل أعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتخبين، قبل أن تعمل اللجنة على مدى ستة أشهر في إعداد مسودة الدستور.

أخرجت اللجنة مسودة دستور مكون من 236 مادة، وتم إقرار كل مادة على حدة خلال اجتماع استمر 19 ساعة في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني لترسل مسودة الدستور للرئيس محمد مرسي ويقرر استفتاء الشعب على الدستور الذي وافق عليه بنسبة 63.8% واعتمد رسميا كـدستور للبلاد في 25 ديسمبر/ كانون الأول 2012.

وتعد هذه هي المرة الوحيدة في التاريخ المصري التي تقوم لجنة منتخبة بوضع الدستور.

أما لجنة الخمسين التي عهد إليها تعديل دستور 2012 الذي عطل إثر الانقلاب العسكري في 3 يوليو/ تموز الماضي، فجرى اختيار أعضائها بقرار من الرئيس المؤقت استنادا إلى المادتين 29 و30 من الإعلان الدستوري الصادر في الشهر نفسه، وذلك بعرض لجنة الخبراء القانونيين (لجنة العشرة) مشروع تعديلاتها للدستور إلى لجنة تضم خمسين عضوا يمثلون كافة فئات المجتمع وطوائفه وتنوعاته السكانية، على أن يكون من بينهم عشرة من الشباب والنساء على الأقل، وترشح كل جهة ممثليها، على أن تنتهى اللجنة من إعداد المشروع النهائي للتعديلات الدستورية خلال ستين يوما ثم يطرح بعدها للاستفتاء الشعبي.

وفيما يلي مقارنة بين أبرز مظاهر الاختلاف بين اللجنتين:

 

الجمعية التأسيسية لدستور 2012

لجنة الخمسين 2013

شرعية اللجنة

نص على طريقة تشكيلها إعلان دستوري استفتي الشعب على بنوده

نص على طريقة تشكيلها إعلان دستوري أصدره رئيس المؤقت غير منتخب لم يستفت الشعب عليه

طريقة الاختيار

الانتخاب بواسطة أعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتخبين من عموم الشعب

التعيين من الرئيس المؤقت غير المنتخب

عدد الأعضاء

مائة عضو

خمسون عضوا

نسبة تمثيل الأحزاب

خمسون عضوا اختارتهم الأحزاب الإسلامية، وخمسون آخرون اختارتهم الأحزاب الأخرى

عضوان للتيار الإسلامي، و48 للأحزاب الأخرى والشخصيات العامة

تمثيل ثوار 25 يناير

شارك بها عدد من شباب ثورة 25 يناير 2011

خلت من ممثلين عن ثورة يناير، وشارك بها ممثلون لما يعرف بائتلاف 30 يونيو

الموقف منها

رحب بها الإسلاميون، ورحبت بها الأحزاب الليبرالية واليسارية، قبل أن ينسحب منها لاحقا عدد من ممثليها

رحبت بها الأحزاب الليبرالية واليسارية، وعارضتها كافة الأحزاب الإسلامية ورفضت المشاركة فيها باستثناء حزب النور (شارك بممثل واحد)

مدة العمل

ستة أشهر

ستون يوما

 

المصدر : الجزيرة