نازيو اليونان تحت مجهر سلطاتها
آخر تحديث: 2013/9/28 الساعة 21:25 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/28 الساعة 21:25 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/24 هـ

نازيو اليونان تحت مجهر سلطاتها

مظاهرة مؤيدة للمهاجرين ضد الفجر الذهبي (الجزيرة)

شادي الأيوبي-أثينا

ترسل السلطات اليونانية رسائل نحو الداخل والخارج بأنها عازمة على اجتثاث جذور الحزب النازي المعروف بـ"الفجر الذهبي"، وذلك من خلال نبش جميع الملفات التي تورط فيها أعضاؤه، فيما بدأت عملية طرد لضباط كبار في الشرطة اليونانية على صلة به.

تعود جذور الحزب إلى السبعينيات من القرن الماضي، حيث التقى مؤسسه اليميني المتطرف نيكولاوس ميخالولياكوس -المتهم حينها بتفجيرات وأعمال عنف- بقادة في الانقلاب العسكري (1967-1974) في السجن وتلقى منهم بعض التعليمات. وفي عام 1985 أنشأ ميخالولياكوس حزب الفجر الذهبي الذي شارك خلال التسعينيات بنشاطات قومية عديدة.

وبحسب تصريحات الناطق باسمه فإنه "لا يكفي الإدلاء بعضوية الحزب، بل لا بد من مشاركة كل راغب في الانضمام في تحركاته"، وهو ما أصبح يُفهم في اليونان بالهجمات التي تشن على الأجانب والمعارضين السياسيين للحزب.

تعود جذور الحزب إلى السبعينيات من القرن الماضي، حيث التقى مؤسسه اليميني المتطرف نيكولاوس ميخالولياكوس -المتهم حينها بتفجيرات وأعمال عنف- بقادة في الانقلاب العسكري (1967-1974) في السجن وتلقى منهم بعض التعليمات. وفي عام 1985 أنشأ ميخالولياكوس حزب الفجر الذهبي الذي شارك خلال التسعينيات بنشاطات قومية عديدة

للحزب بنية شبه عسكرية تقوم على مجموعات صغيرة، تتشبّه بالمجموعات المقاتلة في اليونان القديمة، ويهتم عناصر الحزب بممارسة الفنون القتالية، ولهم علاقات وثيقة مع الأحزاب العنصرية الأوروبية، وقد شاركوا في تجمعات عديدة لتلك الأحزاب.  

يؤمن الفجر الذهبي بـ"الفكرة العظمى" وهي عقيدة سياسية نشأت في القرن التاسع عشر على يد السياسي اليوناني "إيوانيس كوليتيس"، وتقول بوجوب امتداد اليونان إلى مساحات كبيرة من أوروبا وآسيا "بحيث تسترجع أمجاد الإمبراطورية البيزنطية وعاصمتها "القسطنطينية"، وتسود فيها الحضارة اليونانية المتفوقة.

الأجانب
يحمّل الفجر الذهبي الأجانب مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي تعيشها اليونان، زاعماً أن الأجانب يستحوذون على أموال ومساعدات الدولة وأنهم يأخذون أعمال اليونانيين ويسرقون صناديق التأمين الاجتماعية ولا يؤدون ما عليهم من ضرائب. لا يعتبر الحزب أن هناك أجانب شرعيين في اليونان، حتى الذين دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية ثم حصلوا على أوراق في عمليات تقنين الأوضاع، هؤلاء غير شرعيين بالنسبة له، لأن عملية التقنين أصلاً غير شرعية، بحسب رأيه.

وتنسب إلى الحزب مجموعة من الجرائم مثل السطو المسلح وغسيل الأموال، كما يفرض أعضاؤه على التجار في بعض مناطق أثينا مبالغ مالية مقابل تأمين الحماية لمتاجرهم.

بحسب الصحافي المختص بالحركات اليمينية المتطرفة، ذيميتريس بساراس، يؤمن الحزب -كما فعلت النازية مع العرق الآري- بتفوق العرق اليوناني والجنس الأبيض حضارياً، ويقول إن أيديولوجيته هي القومية الهيلينية

مسألة الدين ليست واضحةً تماماً في أدبيات "الفجر الذهبي"، وخاصة من ناحية قدرة الحزب على إظهار عقيدته القريبة من الوثنية القديمة المضاف إليها كثير من فلسفات النازية الهتلرية، في مجتمع أرثوذوكسي محافظ.

وهناك اتهامات لحزب الفجر الذهبي باتباع أساليب عبادة الشيطان وتقديم القرابين له في طقوس وثنية، وقد ظهر بعض أعضائه بالفعل وهم يشاركون في هذه الطقوس، كما أن العديد من رجال الكنيسة الأرثوذوكسية تبرؤوا منهم واعتبروهم وثنيين رغم محاولة الفجر الذهبي التقرب من الكنيسة.

مجازر البوسنة
وبحسب الصحافي المختص بالحركات اليمينية المتطرفة، ذيميتريس بساراس، يؤمن الحزب -كما فعلت النازية مع العرق الآري- بتفوق العرق اليوناني والجنس الأبيض حضارياً، ويقول إن أيديولوجيته هي القومية الهيلينية. ويضيف إنه يعادي كذلك مجموعات سكانية يونانية مثل الغجر، كما يعادي اليسار والعولمة والتعددية الثقافية، ولا يترد في إظهار أفكار معادية للسامية.

وأضاف بساراس في تصريحات للجزيرة نت، إن عشرات من أعضاء "الفجر الذهبي" شاركوا في القتال إلى جانب الجيش الصربي في حرب البوسنة عام 1994، وقد شارك بعضهم في ارتكاب مجزرة "سربرنيتشا" التي قتل الصرب خلالها حوالي ثمانية آلاف مسلم بوسني في يوليو/تموز1995، مضيفاً أن الصحافة اليونانية كتبت في ذلك الحين بعض تلك الوقائع، لكن أياً منهم لم يحاسب على هذه الأعمال.

ويعتقد بساراس أن مواجهة السلطات لهذا الحزب جادة هذه المرة، حيث فتحت جميع ملفاته الجنائية وبدأت حملة تفتيش على مقراته في مختلف أنحاء البلاد، مبديا أسفه على تأخر العملية حيث إن العشرات من الأجانب أصيبوا في هجمات أعضاء الحزب وبعضهم توفي على إثرها. ويعتبر أنه ليس أخلاقياً انتظار موت يوناني للشروع في محاربة العنصرية والتطرف.

المصدر : الجزيرة

التعليقات