روحاني يستأثر بالأضواء في نيويورك
آخر تحديث: 2013/9/28 الساعة 17:21 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/24 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أردوغان: أكدنا على ضرورة اتخاذ إجراءات بناء الثقة بين جميع الأطراف
آخر تحديث: 2013/9/28 الساعة 17:21 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/24 هـ

روحاني يستأثر بالأضواء في نيويورك

الرئيس الإيراني سعى عبر ظهوره المتعدد الأشكال لتقديم وجه جديد لسياسة بلاده الخارجية (غيتي إيميجز)
من على منصة الأمم المتحدة أمام نظرائه وفي أستوديوهات التلفزيون أو على تويتر، استأثر الرئيس الإيراني حسن روحاني -طوال أسبوع في نيويورك- بالأضواء خلال الدورة السنوية للجمعية العمومية للأمم المتحدة.

ولدى مغادرته نيويورك، تردد سؤال واحد في أروقة الجمعية العمومية للأمم المتحدة: هل تنبئ خطوة الانفتاح التي قام بها روحاني، رجل الدين المعتدل، بتغيرات فعلية من جانب نظام أقدمت المجموعة الدولية على عزله بسبب برنامجه النووي؟

فالتناقض واضح من حيث الشكل مع سلفه محمود أحمدي نجاد، الذي كان يدأب على إلقاء الخطب النارية، وقد حمل الدبلوماسيين الأجانب في السنوات الأخيرة على مغادرة قاعة المجلس على الفور منذ اعتلائه المنصة.

ولم يحصل شيء من هذا القبيل الثلاثاء عندما تحدث روحاني الذي يسعى إلى تخفيف العقوبات التي تكبل اقتصاد بلاده، بنبرة معتدلة عن السعي إلى صيغة "ننظم في إطارها خلافاتنا".

وعلى هامش الجمعية العمومية، عقد روحاني لقاءات ثنائية كثيرة مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، ومع نظرائه: الباكستاني والتركي والنمساوي والتونسي واللبناني والياباني. ومن شبكة سي إن إن إلى صحيفة واشنطن بوست، نسق روحاني في الوقت نفسه حملة إعلامية ناجحة.

ولأن المفاوضات حول الملف النووي متوقفة منذ ثماني سنوات، أعرب روحاني للواشنطن بوست عن الأمل في التوصل إلى اتفاق في القريب العاجل "في غضون ثلاثة أو ستة أشهر".

رسائل مختلفة
وعقد روحاني لقاء صباح الأربعاء مع كتاب افتتاحيات ورؤساء مجموعات إعلامية في فندق كبير مواجه لمبنى الأمم المتحدة، وقد اغتنم هذه الفرصة ليشرح لماذا لم يعقد اللقاء المنتظر مع الرئيس الأميركي باراك أوباما.

أوباما وروحاني لم يلتقيا واكتفيا بمحادثة هاتفية تاريخية (الأوروبية)

واستخدم روحاني أيضا موقع تويتر في حملة الانفتاح التي بدأها، فعلى حسابه باللغة الإنجليزية اختار مداخلاته الكثيرة بعناية فائقة.

وانتظر الرئيس الإيراني الجديد (64 عاما) المجيء إلى نيويورك، حيث أثار سلفه موجة من الاستياء، لإبداء رأيه حول "المحرقة". وقال إن "كل جريمة ضد الإنسانية، بما فيها الجرائم التي ارتكبها النازيون ضد اليهود، تستحق الشجب والإدانة".

ويرى المحلل في مؤسسة راند كوربوريشن للبحوث، علي رضا نادر، أن روحاني "يعرف ما يقلق الولايات المتحدة، ويعرف أيضا كيف يجتذب الآخرين وكيف يستخدم الدبلوماسية".

وأشار إلى أنه "يتفهم هواجس الغربيين ووسائل الإعلام أكثر بكثير من معظم المسؤولين الإيرانيين"، مذكرا بأن روحاني أنهى قسما من دروسه في إسكتلندا، وتدارك "لكن البلدين لديهما مصالح مختلفة والجاذبية وحدها لا يمكن أن تؤدي إلى اتفاق دبلوماسي".

علاقات عامة
في المقابل هل ينبغي اختصار الأسبوع الذي أمضاه الرئيس الإيراني في نيويورك بـ"القيام بحملة علاقات عامة" بارعة، كما جاء في تغريدة ساخرة للسفارة الإسرائيلية في واشنطن؟

وهنا يشير المدير التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات مارك دوبوفيتز أن من وجهة نظر روحاني، سجل هذا الأسبوع نجاحا باهرا، "وبلغت انعطافة روحاني ذروتها".

فابيوس تحدث تغيير واضح جدا في الموقف الإيراني (الفرنسية)

لكنه لم يستبعد أن تكون هذه الانعطافة قصيرة المدى، وذلك لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيزور الاثنين البيت الأبيض.

ويصف رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الرئيس الإيراني الذي التقاه على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه صادق، وأضاف "بصراحة، انطباعي هو أن الرئيس روحاني مستعد للتعاون التام مع المجموعة الدولية".

وتحدث وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن "تغيير في الموقف واضح جدا جدا" لدى الإيرانيين، مشيرا إلى "أسبوع من كسر الجليد". وقال "يجب أن ننتظر لنرى كيف ستقترن الأقوال بالأفعال".

وفي الدقائق الأخيرة، وفي طريقه إلى المطار، أجرى روحاني اتصالا هاتفيا بباراك أوباما في البيت الأبيض، وهو اتصال تاريخي وأول محادثات مباشرة بين الرئيسين الأميركي والإيراني منذ أكثر من ثلاثين عاما.

وبعد دقائق، اختتم الرئيس الإيراني الجديد إطلالته الدولية الكبيرة الأولى منذ انتخابه في 14 يونيو/حزيران الماضي بصورة على تويتر يبدو فيها يستعد للجلوس مبتسما على مقعده داخل الطائرة.

المصدر : الفرنسية

التعليقات