أسعار الملابس بأسواق حماة تضاعفت خمس مرات بعد اندلاع الثورة (الجزيرة نت)

يزن شهداوي-حماة
 
بعد هبوط سعر الليرة السورية وإمعان التجار في الاحتكار وغلاء الأسعار في أسواق مدينة حماة السورية، بات من الصعب تأمين المواد التموينية الضرورية للسكان.
 
وتتفاقم تداعيات الأزمة الاقتصادية بحماة في ظل تزايد أعداد النازحين إليها من الريف ومختلف المدن السورية، مما ضاعف من عدد السكان، وفق بعض الناشطين.
 
ومن داخل الأسواق المحلية رصدت الجزيرة نت المستويات القياسية للأسعار وردود فعل المستهلكين والتجار تجاه الأزمة الاقتصادية التي أرخت بظلالها على الوضع المعيشي للسكان.
 
غلاء واحتكار
ويقول أحد تجار الألبسة في المدينة إن أسعار البضائع تضاعفت خمس مرات بعد اندلاع الثورة السورية قبل أكثر من عامين، نظرا لندرتها وإغلاق أغلب المصانع واحتكار التجار للسلع وتحكمهم في السوق.
 
وفي تفسيره للوضعية الاقتصادية الحالية، يرى التاجر أن النظام السوري يلعب دورا كبيرا في تأزيم الوضع الاقتصادي، حيث يصادر الأمن والشبيحة 20% من أي شحنة بضائع متجهة إلى حماة.
 
ولا يقتصر الأمر على الألبسة والمستلزمات، إذ يصادر أمن الحواجز المواد التموينية والخضار، على حد قوله.
 
كذلك يلقي المواطن مروان أشقر باللوم على التجار ويتهمهم باحتكار بعض السلع والمواد التموينية بهدف التحكم في ثمنها, مشيرا إلى أن الدخل الشهري للفرد لم يعد كافياً لتأمين أقل متطلبات الحياة.
 
ويلفت إلى أن سعر كيلوغرام من اللحم يبلغ في حماة 1800 ليرة سورية (13.5 دولارا أميركيا) أي ما يعادل 8% من راتب صاحب الدخل المحدود، قائلا إن التجار يتحكمون في أسعار اللحوم.
 
سوريون يقفون أمام مقر للهلال الأحمر للحصول على مواد غذائية (الجزيرة نت)
وفي ظل استمرار قصف النظام السوري للمدن السورية ولريف حماة، تشير بعض المصادر إلى أن عدد اللاجئين بالمدينة قد يبلغ مليون شخص أغلبهم من الأسر الفقيرة.
 
كثافة سكانية
ويقول زيد -وهو ناشط في مجال الإغاثة- إن ازدياد عدد اللاجئين والكثافة السكانية يحولان دون تغطية كافة العوائل الحموية الفقيرة، لأن ما يصل من دعم لا يكفي لتأمين 30 % من حاجيات الفقراء.
 
ويلفت إلى وجود حالة من الغبن في توزيع المعونات حيث تستلم بعض العوائل 40 ألف ليرة (300 دولار) شهريا، بينما هناك أسر أخرى "لا يصلها إلا 20% من حقها وربما لا يصلها أبدا"، على حد قوله.
 
ويلاحظ زيد وجود عشرات العوائل في المدينة لا تمتلك أدنى مقومات العيش، قائلا إن عوزها سيتفاقم بعد حلول فصل الشتاء كونه يستلزم تأمين بعض الحاجيات.
 
ويؤكد حصول أخطاء كثيرة في توزيع المعونات لغياب التنسيق بين الجهات الإغاثية في المحافظة، مما سبب تضاربا في قوائم التوزيع وحصول البعض على دعم كبير مقابل حرمان البعض الآخر.
 
ومن الضروري في نظر زيد إيجاد جهة واحدة تتولى توزيع المعونات وتنسيق وتوثيق العمل الإغاثي بالتعاون مع الناشطين.

المصدر : الجزيرة