تأجيل حل "الإخوان" بين تقنين القرار وصد الاحتجاج
آخر تحديث: 2013/9/27 الساعة 19:52 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/27 الساعة 19:52 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/23 هـ

تأجيل حل "الإخوان" بين تقنين القرار وصد الاحتجاج

مظاهرة تصف الحكومة التي شكلتها السلطة الجديدة بأنها حكومة الانقلاب (الجزيرة)

محمد أحمد-القاهرة

في خطوة بدت مستغربة للبعض وفق السياق الجاري حاليا في مصر، قررت الحكومة الحالية تأجيل تنفيذ الحكم القضائي الصادر بحل جماعة الإخوان المسلمين ومصادرة أموال وممتلكات أعضائها، إلى حين تثبيت الحكم في درجات التقاضي الأعلى.
 
ويأتي الاستغراب في ضوء ما استخدمته السلطة في الفترة الماضية من قوة مفرطة تجاه أعضاء جماعة الإخوان وعموم الرافضين للانقلاب والمتمسكين بشرعية الرئيس المعزول محمد مرسي، وهو ما دفع هؤلاء لتوقع أن تتلقف الحكومة حكما كهذا وتسارع إلى تنفيذه رغم صدوره عن محكمة للأمور المستعجلة ليست مختصة بحسم مثل هذه الأمور.
 
وتتأرجح تكهنات تفسير قرار إرجاء تنفيذ الحكم ما بين الخوف من الحراك الشعبي المتصاعد الذي قد يؤدي إلى انزلاق البلاد نحو دوامة كارثية من العنف، واحتمال التمهيد لطرح مبادرة سياسية تستهدف حل الأزمة وإنهاء الاحتقان، فضلا عن رأي ثالث يعتقد أن قرار الحكومة ليس إلا مناورة لكسب الوقت.
 
ويُرجع الدكتور يسري حماد نائب رئيس حزب الوطن، تأجيل تنفيذ قرار حل جماعة الإخوان إلى رغبة السلطة الحالية في الحفاظ على شكل دولة القانون التي تعرضت -حسب قوله- لسلسلة من الانتهاكات منذ الانقلاب على الشرعية يوم 3 يوليو/تموز الماضي.
 
يسري حماد:
 قرار حل جماعة الإخوان المسلمين ساقط قانونا لأنه صدر عن محكمة غير مختصة، كما أن مقدم الدعوى غير ذي صفة
انتقامي
ويقول حماد في تصريحاته للجزيرة نت إن الحكم يبدو انتقامياً من جماعة الإخوان، مضيفا أن السلطة فضلت -على ما يبدو- وضع صبغة قانونية على قراراتها ومواقفها عبر تأجيل التنفيذ إلى حين حسم الحكم في درجات التقاضي الأعلى، موضحاً أن القانون المصري يقضي بأن يكون تنفيذ الأحكام الابتدائية بعد مضي 60 يوماً من صدورها.
 
ويستبعد أن يكون تأجيل الحل بمثابة تمهيد لمبادرة سياسية أو كسب وقت خوفاً من حراك شعبي يقود البلاد إلى ما هو أكثر سوءاً، ويردف قائلا إن "السلطة تواجه جميع الاحتجاجات بالقوة المفرطة وحملات الاعتقال ولن تخاف من ردة فعل الشارع تجاه الحكم، والدليل على ذلك اعتقالها طلاب المرحلة الثانوية من الشباب والفتيات في سابقة لم تحدث بتاريخ مصر".
 
في الوقت نفسه يصف حماد الحكم بأنه "ساقط قانونا" لأنه صدر عن محكمة غير مختصة، كما أن مقدم الدعوى غير ذي صفة، مقللاً من خطورة حل جماعة الإخوان التي قال إنها "تعمل على مدار عشرات السنين تحت مسمى المحظورة، ولن تقف عند حد حكم قضاء مسيس".
 
عبد الهادي: تأجيل الحل يعبر عن
قلة خبرة المسؤولين الحكوميين (الجزيرة)
قلة خبرة
من جانبه يؤكد منسق جبهة الضمير المحامي عمرو عبد الهادي أن تأجيل الحل يعبر عن قلة خبرة المسؤولين داخل الحكومة المصرية وقلة معرفتهم بالقانون على حد قوله.
 
وقلل عبد الهادي في تصريحات للجزيرة نت من أهمية اجتماع الحكومة لبحث تنفيذ الحكم من عدمه، مشيرا إلى أن الحكم ليس نهائيا وبالتالي لم يكن هناك داع لأن تبحث الحكومة في الأمر من الأساس.
 
ولا يوجد شك لدى منسق جبهة الضمير في تعاطف المصريين مع "الإخوان" بعد حكم حل جماعتهم الذى يأتي في إطار توجه سياسي للسلطة، بما يعني أن القضية "مُسيسة"، ويقول إن "التعاطف الحقيقي يأتي في شكل مشاركة بالفاعليات الاحتجاجية الرافضة للانقلاب العسكري".
 
ويستبعد عبد الهادي أن يكون تأجيل الحل تمهيدا لطرح مبادرة سياسية، وتساءل مستنكراً "أي مبادرة يمكن تمريرها أو حتى طرحها في ظل الاعتقالات المستمرة لقيادات وقواعد الإخوان وكل الرافضين للحكم العسكري؟".
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات