الحملة ترى أن تولي السيسي للرئاسة ضروري لنجاح ثورة 30 يونيو (الجزيرة)
يوسف حسني-القاهرة
 
على مدار الأشهر الثلاثة التي أعقبت عزل الجيش المصري للرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي، انتشرت دعوات تطالب بترشح وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي في انتخابات الرئاسة المقبلة.

لكن "حملة نريد" التي أسسها موالون لقائد الجيش تجاوزت هذا المطلب، ودعت لتوليه رئاسة البلاد مدة أربعة أعوام بتكليف شعبي ودون إجراء انتخابات.

وحسب القائمين على الحملة، فإن الأوضاع الأمنية والاقتصادية التي تمر بها مصر دفعتهم لهذا المطلب، تجنبا لحدوث صراعات سياسية بين مرشحي الرئاسة.

توقيعات وأحزاب
وأكد المنسق العام المساعد للحملة أحد مؤسسيها طارق الإسكندراني جمع ما يقرب من مليون توقيع من أصل أربعين مليونا تستهدف الحملة جمعها في غضون 45 يوما.

لافتات الحملة انتشرت في العديد من محافظات مصر (الجزيرة)

ولفت الإسكندراني في تصريح للجزيرة نت إلى أن العديد من الأحزاب أعلنت تأييدها للحملة وفتحت مقراتها لجمع التوقيعات في مختلف المحافظات، على غرار ما حدث مع حركة تمرد.

ومن بين الأحزاب المنخرطة في الحملة "النصر الصوفي" و"مصر الثورة" و"المواطن المصري" و"مصر العربي الاشتراكي" إلى جانب ثلاثين حزبا آخر، على حد قوله.

وأكد المتحدث الرسمي للحملة أنه ستنظم تظاهرة شعبية حاشدة في كل ميادين مصر لإعلان تكليف الشعب لقائد الجيش برئاسة البلاد لفترة رئاسية واحدة، وأضاف أن الحركة تسعى لجمع التوقيعات المطلوبة قبل حلول موعد الانتخابات البرلمانية الذي ستحدده لجنة تعديل الدستور.

وكان مؤسس الحملة ومنسقها العام محمد شعراوي قال في وقت سابق إن تولي السيسي رئاسة مصر سيكون ضمانة لنجاح ما سمَّاها ثورة 30 يونيو، وعدم عودة جماعة الإخوان المسلمين للحياة السياسية مرة أخرى, محذرا من إمكانية دفع الجماعة بمرشح تابع لها في الانتخابات المقبلة.

الحملة تدخل في إطار النفاق السياسي المنتشرة حاليا في مصر

دستورية التكليف
وعن دستورية تعيين رئيس دون إجراء انتخابات، قال المتحدث الرسمي باسم الحملة عبد العزيز عبد الله إن عددا من فقهاء القانون الدستوري أكدوا أن الشعب هو مصدر السلطات. ونظرا لهذه الفتوى، فإن الحملة ستقوم بتقديم التوقيعات التي ستجمعها للمحكمة الدستورية العليا للتأكد من صحتها.

لكن الفقيه الدستوري ثروت بدوي قال إن هذا الاعتبار يدخل في إطار ما أسماها حملات النفاق السياسي المنتشرة في مصر حاليا، حسب تعبيره.

وفي تصريح للجزيرة نت، قال بدوي إنه من حق أي مواطن أن يطلب ما يشاء وأن يسعى لإنفاذ مطلبه، إلا أن تمرير هذا المطلب من خلال المحكمة الدستورية العليا لا يتماشى مع ما اتفق عليه في النظم الديمقراطية الحديثة.

يشار إلى أن وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي نفى مرارا عزمه الترشح لمنصب الرئاسة، كما شدد المتحدث العسكري أحمد محمد علي قبل أيام على أنه لا وجود لأي نية ترشح لدى قائد الجيش.

ووصف علي التوقيعات والدعوات التي يطلقها مؤيدو السيسي في هذا الشأن بأنها مشاعر لا يمكن منع أصحابها من التعبير عنها.

المصدر : الجزيرة