هل تنفجر الأوضاع بغزة.. وضد من؟
آخر تحديث: 2013/9/25 الساعة 03:50 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/25 الساعة 03:50 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/21 هـ

هل تنفجر الأوضاع بغزة.. وضد من؟

مسيرة سابقة بغزة تأييدا للمقاومة ورفضا للحصار الإسرائيلي (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

يتفق الشقيقان منتصر وجمال البسيوني من بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة على أن الأوضاع قابلة للانفجار في أي وقت، خاصة في ظل تصاعد المعاناة والمشاكل التي باتت تثقل حياة سكان القطاع. لكن هذا الانفجار إن حصل فضد من سيوجه؟ الداخل الفلسطيني أم الاحتلال الإسرائيلي؟

يختلف منتصر (24 عاما) وجمال (37 عاما) في قناعتهما في أي اتجاه سيكون الانفجار، فبينما يرى الأول أن الانفجار حتما سيكون في وجه إسرائيل كما تعودنا في مرات سابقة، يقول الثاني إن الانفجار قد يكون داخليا.

وحسب جمال فإن سكان القطاع الذين أرهقتهم الظروف الحياتية الصعبة "باتوا مهيئين أكثر من أي وقت مضى للثورة على أوضاعهم الداخلية، وهذه الثورة لن تكون موجهة ضد الحكومة المقالة فقط بل ضد الفصائل والسلطة أيضا".

ويخالفه في ذلك منتصر الذي يقدر أن تلجأ المقاومة الفلسطينية إلى التصعيد مع الاحتلال الإسرائيلي والضغط عليه لتخفيف حصاره، وإنهاء المعاناة التي يعيشها الغزيون "لأن لنا تجارب سابقة، ونجحنا فيها".

فايز أبو شمالة: الانفجار سيكون موجها لإسرائيل (الجزيرة)

وحال منتصر وجمال يختزل إلى حد كبير واقع الكثير من سكان غزة الذين يعتقدون أن استمرار الظروف الصعبة والمعاناة التي يتعرضون لها ستؤدي إلى الانفجار.

استبعاد الداخل
ورغم ذلك استبعد الكاتب في صحيفة فلسطين المحلية حسام الدجني أن تنفجر الأوضاع داخليا خاصة ضد حركة المقاومة الإسلامية حماس، "لأن فاتورة هذا الانفجار ستكون كبيرة وسيكون لها تداعيات على النسيج الاجتماعي الفلسطيني".

وقال الدجني للجزيرة نت إن السيناريو المرسوم من أطراف إقليمية وفلسطينية هو حصار حكومة حماس وتجفيف منابعها وحشرها بالزاوية، لأن ذلك أقل تكلفة من أي سيناريو آخر بالنسبة لهم، مشيرا إلى أن من يملك زمام المبادرة هنا هي فصائل المقاومة وعلى رأسها حماس.

وفي السياق يقول الكاتب والمحلل السياسي فايز أبو شمالة إن "أهل غزة يعرفون حقيقة الضغوط عليهم ومن يحاصرهم ولماذا، فلذلك أستبعد أن يكون الانفجار داخليا"، مؤكدا أنه إذا كان هناك انفجار فإنه سيكون ضد إسرائيل".

وأشار أبو شمالة في حديث للجزيرة نت إلى أن "الناس في غزة لا تحمل حماس ولا مصر المسؤولية عن الحصار، الكل يعرف أن إسرائيل هي المسؤولة عنه"، مبينا أن "صاروخا واحدا يسقط في تل أبيب كفيل بأن يخرج الناس لتأييد حماس".

حبيب: المواطن يحمل حماس مسؤولية حصوله على مقومات الحياة (الجزيرة)

وبين أن المواطن الفلسطيني يعرف جيدا أن المطلوب من وراء هذا الحصار وزيادة المعاناة في غزة "رأس المقاومة"، معتقدا أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يثور ضد مقاومته التي تمثل له الكرامة.

قلق واطمئنان
بدوره أكد المحلل السياسي هاني حبيب أنه إلى جانب القلق في غزة هناك بعض الاطمئنان نتيجة طول تجربة الحصار والتعايش معه من قبل المواطنين، ورغم ذلك لا يعتقد أن التعايش مع الظروف الصعبة بغزة سيستمر طويلا.

وذكر حبيب للجزيرة نت أن حركة حماس "تبحث عن مخارج لتحسين الظروف الحياتية للمواطنين رغم صعوبة الوضع إضافة إلى رهانها على أن الناس لن تتحرك ضدها"، مقدرا أن الجمهور الفلسطيني "يحمل حماس بالدرجة الأولى المسؤولية عن توفير مقومات الحياة له".

المصدر : الجزيرة

التعليقات