عودة اللاجئين الصوماليين من كينيا متعثرة
آخر تحديث: 2013/9/24 الساعة 18:50 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/24 الساعة 18:50 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/20 هـ

عودة اللاجئين الصوماليين من كينيا متعثرة

الانفلات الأمني في الصومال حال دون نجاح عمليات إعادة اللاجئين الصوماليين إلى بلادهم (الجزيرة)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

حظيت عودة اللاجئين الصوماليين من كينيا إلى وطنهم باهتمام متزايد من المجتمع الدولي والحكومتين الكينية والصومالية، إثر خروج الأخيرة من الفترة الانتقالية في شهر سبتمبر/أيلول 2012، واستيلاء القوات الكينية والصومالية على مدينة كيسمايو الإستراتيجية بداية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
 
ورغم هذا الاهتمام الذي تبديه هذه الأطراف بإنهاء معاناة اللاجئين الصوماليين في مخيم داداب بكينيا، فإن هذا المشروع لم يرَ النور بعد، بسبب غياب التمويل اللازم من المجتمع الدولي واستمرار الاضطرابات الأمنية في البلد، كما يعتقد مواطنون صوماليون.
 
هواجس أمنية
مريم حسن محمد (38 عاما) أم لسبعة أولاد، وصلت قبل شهر إلى مدينة كيسمايو الساحلية قادمة من مخيمات اللاجئين في كينيا، عادت إلى بيتها في المدينة لتقيّم عن قرب مجمل الأوضاع الراهنة التي لم تهدأ بعد.

وطغى الهاجس الأمني على حديثها للجزيرة نت قائلة "معاناتنا ستستمر إذا لم يتحقق سلام دائم في جنوب الصومال". ووصفت الأوضاع بعد معاينتها بالمأساوية، ولا تساعد على عودة باقي أفراد عائلتها.

ومع أن مريم لم تخف فرحتها بزيارة كيسمايو في ظل وجود القوات الكينية والصومالية المشتركة، إلا أنها فرحة لم تكتمل في ظل استمرار المعارك بين قوات التحالف وقوات حركة الشباب المجاهدين، لا سيما خطر تفجير السيارات المفخخة.

ويؤيد مهد يوسف هارون الذي عاد للتو من مخيمات اللاجئين في كينيا إلى كيسمايو، رأي مريم فيما يتعلق بالمخاوف الأمنية، إلا أنه يفضل العيش في كيسمايو بدلا في مخيمات اللاجئين التي تفتقر للخدمات الأساسية.

وعبر هارون، الذي يعمل سائقا، عن تفاؤله في كسب لقمة العيش لعائلته المكونة من أربعة أشخاص دون أن يعتمد على الآخرين، وقال للجزيرة نت "أرجو أن أتمكن من العمل سائقا، وفرص هذه المهنة جيدة".

فيما أعرب الشاب عبد الرزاق علي طيري عن توقعه أن يعود الاستقرار والسلام إلى مدينة كيسمايو، التي اغترب عنها 15 عاما في أميركا. ويرى أن الفرصة مواتية لعودة المغتربين، واللاجئين الصوماليين إلى الوطن للمشاركة في عملية الإعمار، وصنع مستقبل الصومال.

إعادة وتشغيل

عثمان: الصومال مشغول بوضع خطة شاملة لإعادة اللاجئين (الجزيرة)

من جانبه تحدث المستشار والناطق الرسمي باسم الرئيس الصومالي عبد الرحمن عمر عثمان عن عودة آلاف الصوماليين من كينيا طواعية إلى مناطقهم، بيد أنه لم يذكر أرقاما محددة.

وأكد عثمان في حديثه للجزيرة نت صعوبة تحديد عدد اللاجئين العائدين، بينما كشف وزير الداخلية الكيني جوزيف لينكو في تصريحات أدلى بها إلى وسائل الإعلام الكينية نهاية شهر أغسطس/آب الماضي عن ثمانين ألف لاجئ صومالي عادوا إلى مناطقهم. فيما قدرت الأمم المتحدة عددهم بـ12 ألف لاجئ فقط.

ولخص عثمان خطة الحكومة الصومالية بشأن اللاجئين "بخلق فرص عمل لهم عبر إنشاء مشاريع اقتصادية، وبناء مساكن لهم، وتوفير التعليم المجاني لأطفالهم، وتقديم مساعدات غذائية وصحية لهم لمدة عام تقريبا". وأفاد "أن الرئيسين الصومالي والكيني قررا عقد مؤتمر دولي بخصوص اللاجئين الصوماليين في كينيا بمشاركة المجتمع الدولي".

وفي هذا السياق يقول رجل الأعمال الصومالي شافي رابي للجزيرة نت "إن تمويل مشاريع زراعية وسمكية يديرها العائدون لمدة عام تقريبا سيحل مشاكلهم".

وأكد وزير الداخلية الكيني جوزيف عزم حكومة بلاده إعادة أكثر من نصف مليون مواطن صومالي إلى بلدهم، إلا أن المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس أشار في وقت سابق أن إعادتهم إلى الصومال ستتم باختيارهم.

ورغم تحسن الأوضاع الأمنية في جنوب الصومال، فإن الصوماليين لا يزالون يفرون من مناطقهم، حيث سجل وصول 21 ألف لاجئ صومالي إلى كينيا خلال النصف الأول من 2013، وفق رواية الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة