أنجيلا ميركل في بدايات فترات حكمها الثلاث مرتبة تنازليا من اليمين إلى اليسار (الفرنسية)


ولدت أنجيلا دوروثيا ميركل (59 عاما) بمدينة هامبورغ بشمال جمهورية ألمانيا الديمقراطية (ألمانيا الشرقية سابقا) ونشأت هناك حيث استقر والدها القس التبشيري في ظل الشيوعية.
 
تخصصت في الفيزياء خلال دراستها بين سنة 1973 و1978. وسجلت تفوقا باللغة الروسية والرياضيات ثم التحقت بمركز الكيمياء الفيزيائية بأكاديمية العلوم في برلين إلى سنة 1990. وهي حاصلة على الدكتوراه بمجال الكيمياء.

انضمت لحزب نهضة الديمقراطية سنة 1989، وترقت لتصبح ناطقة باسم آخر حكومة منتخبة ديمقراطيا بجمهورية ألمانيا الديمقراطية تحت رئاسة لوثار دي مايزيير.
 
وعند سقوط جدار برلين في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني 1989 قالت إنها في تلك اللحظة لم تعلم بالأمر لأنها كانت تأخذ حماما بخاريا.
 
في عام 1990 بدأت مسيرتها السياسية إبان توحيد شطري ألمانيا إلى جانب المستشار السابق هلموت كول الذي اكتشف قدراتها وكان يلقبها بـ"الفتاة الصغيرة" وأسند إليها "مستشار إعادة التوحيد" منصبين كبيرين بوزارة الأوضاع النسائية ثم البيئة سنة 1994.

استفادت من فضائح تمويل خفي مست حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي لكي ترأس الحزب مكان معلمها كول عام 200. ورغم كونها بروتستانية ومطلقة فقد فرضت نفسها على رأس حزب كاثوليكي معظم قيادييه من ألمانيا الغربية. ومنذ ذلك الحين تمكنت من إزالة جميع خصومها المحتملين من طريقها.

سابقة
في عام 2005 أصبحت أول امرأة تتولى منصب مستشار في ألمانيا، والأولى التي تحكم دولة أوروبية كبرى منذ عهد رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر، وأول رئيسة حكومة متحدرة من ألمانيا الشرقية سابقا، وذلك بعد أن فاز التحالف الذي قادته مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي الذي ينتمي إليه المستشار السابق غيرهارد شرودر.

ومنذ 2009 تقود تحالفا مع الحزب الديمقراطي الحر، وهي تتمتع في ألمانيا بشعبية لا مثيل لها منذ الحرب العالمية الثانية مع أكثر من 60% من المؤيدين لها.

وبعد ثماني سنوات على وصولها إلى سدة الحكم بفضل تحالف بين محافظي حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه والحزب الاشتراكي الديمقراطي، لا يبدو أن هذه الفترة الطويلة في السلطة نالت من طاقتها.

حققت انتصارا تاريخيا بالانتخابات التشريعية التي جرت الأحد 23 سبتمبر/ أيلول 2013 أبقاها على رأس المستشارية لولاية ثالثة، ولكن من دون إحراز غالبية مطلقة بالبرلمان، لتوكد بذلك موقعها كأقوى امرأة بالعالم بعد أن أصبحت أول زعيمة أوروبية يعاد انتخابها منذ الأزمة المالية والاقتصادية التي عصفت بالاتحاد الأوروبي.

ألقاب
صنفتها مجلة "فوربس" باعتبارها "المرأة الأقوى بالعالم" للمرة السابعة خلال ثماني سنوات من الحكم، بينما يطلقون عليها بألمانيا ألقاب منها "المستشارة الحديدية" لدفاعها المستميت عن سياسات التقشف، كما تلقب أيضا بـ"موتي" (الأم) لأنها تبعث الاطمئنان لدى شعبها وسط العاصفة الأوروبية. و"ملكة الليل" بسبب قدرتها على الصمود خلال القمم الاوروبية في بروكسل وكذلك شغفها بالأوبرا.

لكن في شوارع لشبونة ومدريد الناقمتين على سياستها، ظهرت صور لها بشاربين أشبه بشاربي هتلر، وكذلك شعارات من نوع "ميركل النازية، اخرجي". واتهمها المتظاهرون في أثينا بأنها تريد تركيع اليونان لسلب مواردها بشكل أفضل.

تصف نفسها بأنها براغماتية ولا تخشى تغيير مواقفها تغييرا جذريا كما فعلت بشأن الطاقة النووية. ففي عام2010 قررت تمديد فترة تشغيل المحطات النووية. لكن بعد أشهر وعلى إثر كارثة فوكوشيما اليابانية في مارس/آذار 2011 أعلنت التخلي عن النووي بحلول 2022.
 
وبعدما تزوجت للمرة الثانية من عالم كيمياء معروف، هو يواكيم ساور، احتفظت المستشارة، التي لم تنجب، باسم زوجها الأول ميركل.

على الصعيد الشخصي، واجهت انتقادات ساخرة بسبب عدم أناقتها وخصوصا من قبل المصمم الألماني كارل لاغرفيلد. فهي ترتدي على الدوام سترة وبنطالا مع أطقم عدة بألوان مختلفة. كما أنها تلزم التكتم على حياتها الخاصة غير أنه من الممكن مشاهدتها أحيانا تتبضع في السوبر ماركت.

والترف الوحيد الذي تسمح به لنفسها حين تكون في عطلة هو قضاء أمسية في مهرجان الموسيقار فاغنر في بايرويت. وبعد ذلك تختفي بضعة أيام في الجبال حيث تقوم بنزهات طويلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات