قيس عبد الكريم: المفاوضات تدور مرة أخرى في نفس الحلقة المفرغة (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

أطلق ممثلو عدد من القوى والشخصيات الفلسطينية في الضفة الغربية حملة للضغط على القيادة الفلسطينية لإجبارها على الانسحاب من المفاوضات مع إسرائيل.

كما طالبوا القيادة الفلسطينية بالاستمرار في مساعيها للانضمام للمنظمات الدولية بغية محاسبة إسرائيل على جرائمها.

وتشمل الحملة جمع توقيعات في الضفة وقطاع غزة والشتات على مذكرة ترفض المفاوضات في ظل الاستيطان والاحتلال، وتدعو لإنهاء الانقسام الفلسطيني المستمر منذ ما يزيد على ست سنوات.

وقال متحدثون بمؤتمر صحفي عقد بمقر تلفزيون وطن بمدينة رام الله الأحد إن خطوتهم جزء من عملية سياسية واسعة، هدفها الضغط على القيادة الفلسطينية كي تنسحب من المفاوضات التي تريدها إسرائيل وفق شروطها.

وإضافة إلى حملة التوقيعات، أعلن معدو المذكرة عن فعاليات أخرى بالداخل والخارج بينها مسيرات مركزية بمراكز المدن الفلسطينية خلال الأيام القادمة.

وقف المفاوضات
وأكدت المذكرة التي تلاها ممدوح العكر، بصفته شخصية مستقلة، على رفض الاستمرار بالمفاوضات في ظل استمرار الاستيطان، ورفض إسرائيل قرارات الأمم المتحدة والالتزام بخطوط الرابع من يونيو/حزيران كأساس للتفاوض.

العكر أطلق حملة لجمع توقيعات ضد المفاوضات (الجزيرة)

ودعت القوى الفلسطينية إلى "وقف المفاوضات ورفض تبادل الأراضي وضم الكتل الاستيطانية" مشددة على التمسك بسيادة الدولة الفلسطينية على أرضها وحق اللاجئين في العودة.

وشدد العكر في تلاوته للمذكرة على ضرورة مواصلة السعي لانضمام فلسطين لكافة المنظمات الدولية دون إبطاء وخاصة المحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أن هناك مبررات قوية للانسحاب من المفاوضات وعدم الانتظار تسعة أشهر كما هو مقرر.

ورفضت المذكرة أي مبررات لاستمرار الانقسام الفلسطيني "المدمر" داعية إلى تجسيد الوحدة الوطنية على أساس الشراكة التعددية وتنفيذ اتفاق القاهرة، ورفض كل أشكال انتهاك الحريات.

بدوره اعتبر عبد الرحيم ملوح نائب أمين عام الجبهة الشعبية  أن الاستمرار بالمفاوضات يشي بقبول استمرار الاستيطان والممارسات الإسرائيلية، مطالباً بمؤتمر دولي للسلام ترعاه الأمم المتحدة وليس الولايات المتحدة.

وقال أمين عام حزب الشعب بسام الصالحي إن بيان رفض المفاوضات يمثل "قطاعاً واسعاً من أبناء الشعب الفلسطيني ممن يريدون مفاوضات على مرجعيات واضحة أساسها قرارات الأمم المتحدة".

ووصف أمين عام المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي قرار الذهاب للمفاوضات بأنه "لا يحظى بموافقة غالبية القوى الفلسطينية" وأن إسرائيل تتخذه غطاء للاستيطان وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية.

البرغوثي: البديل للمفاوضات المقاومة الشعبية (الجزيرة)

واعتبر أن المفاوضات أفقدت الفلسطينيين سلاحاً كان يجب استغلاله بقوة وهو الذهاب للهيئات والمنظمات الدولية وعلى رأسها المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة إسرائيل على جرائمها، مضيفا أن البديل هو المقاومة الشعبية وتوسيع حركة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني وتوحيد الصف الوطني.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم إن المفاوضات "تدور مرة أخرى في نفس الحلقة المفرغة التي دارت فيها المحاولات التفاوضية السابقة".

وأضاف أن إسرائيل فرضت صيغة مفاوضات ثنائية ونجحت في فرض موقفها بجعل الأمن القضية الأولى على جدول أعمال المفاوضات بعد تعذر وضع جدول أعمال رسمي لها.

مرجعية مفقودة
من جهتها قالت الأمينة العامة للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) زهيرة كمال إن المذكرة جاءت نتيجة لموقف موحد لعدد من القوى والشخصيات الفلسطينية، ورفضاً لمفاوضات ليس لها مرجعية سياسية ولا قانونية ولا تتمتع بمشاركة واسعة.

وتحدث عمر عساف، بصفته شخصية وطنية مستقلة، عن ازدياد التهميش للهيئات الفلسطينية، مطالباً بضغط شعبي سلمي لوقف المفاوضات يوازي الضغط الذي يقول المفاوضون إنه يمارس للمضي فيها.

وأكد المتحدثون ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني باعتباره أداة لإضعاف الموقف الفلسطيني، مشددين على ضرورة احترام الحريات والتعبير عن الرأي وتجديد منظمة التحرير لتصبح أكثر استيعاباً لكل القوى والأحزاب الفلسطينية تحت هدف واحد هو تحرير الأرض من الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة وعودة اللاجئين.

المصدر : الجزيرة