الأهالي حفروا آبارا بدائية لكن مياهها سببت مشاكل صحية للأطفال (الجزيرة)
 
يزن شهداوي-حماة
 
بالرغم من أن سوريا من أغنى الدول مائيا، وتحتوي على مخزون جوفي هائل خصوصا في منطقتي حمص وحماة، فإن العطش بات يفتك بالحرث والنسل ويؤرق سكان المدن والريف.

وبحسب العديد من الناشطين، يتعمّد النظام قطع مياه الشرب عن العديد من المدن وبالذات عن أحياء حمص وحماة، عقابا لأهلها على ثورتهم ضد نظام بشارالأسد.

وأكد ناشطون في مركز حماة الإعلامي أن النظام عطّل تدفق المياه على أحياء المدينة 25 يوميا متتالية، في ثاني عقاب بالتعطيش خلال أربعة أشهر، بينما تتذرع مؤسسة المياه بما تسميه استهداف إرهابيين للأنابيب وتلوثيها.

إهمال المصافي
وتشكو المواطنة السورية ياسمين من إهمال النظام للمصافي في القصير وريف حمص، مما أدى إلى تراكم الأعطال والأوساخ.

وبحسب أهالي حي قسم الحاضر في مدينة حماة، تتدفق المياه مدة ساعة أو ساعتين في اليوم، لكنها ليست صالحة للشرب بفعل تغير رائحتها ولونها.

الهلال الأحمر وزع مؤخرا أكثر من مائة ألف لتر على بعض الأحياء (الجزيرة)

وبينما يستغرب العديد من الأهالي كونهم أصبحوا ضحايا للعطش بالرغم من أن نهر العاصي يشق مدينتهم، تعتمد أحياء جنوب الملعب والصابونية والكرامة على أجهزة كهربائية لسحب المياه إلى المنازل بعد حفر آبار جديدة لتعويض تعطل شبكة المياه.

لكن أحد المواطنين بحي جنوب الملعب يشكو من أن مياه الآبار ليست صالحة للشرب بحكم أنها غير معقمّة، مما أدى لحصول أكثر من 150 حالة تسمم في المعدة والأمعاء.

تسمم الأطفال
وبحسب حديثه، فإن الأطفال هم أكثر ضحايا حالات التسمم الناتجة عن مياه الآبار التي حفرها المواطنون.

وللتخفيف من حدة العطش، وزعت طواقم الهلال الأحمر مؤخرا أكثر من مائة ألف لتر خلال أسبوع في حيي العليليات والقصور، لكن عناصر الأمن النظامي تسرق الصهاريج التي يستخدمها المواطنون والمؤسسات الإغاثية في توزيع المياه على ضحايا العطش، بحسب ناشطين.

وبالتوازي مع هذا الوضع تشهد أسعار المياه المعدنية غلاء كبيرا، حيث أصبح سعر اللتر الواحد مائة ليرة سورية بعد أن كان يباع بعشرين فقط.

المصدر : الجزيرة