يُخشى أن يؤثر إغلاق معبر رفح على حركة الوفود المتضامنة مع غزة (الجزيرة)


ضياء الكحلوت-غزة

رغم خفوتها لبعض الوقت فإن حملة التحريض في الإعلام المصري ضد قطاع غزة الفلسطيني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير حكومته سرعان ما تعود لوضعيتها السابقة أو أشد منها.

ويرصد محللون ومختصون ما أسموه تذبذباً في الحملة التحريضية على القطاع هبوطاً وصعوداً، مرجعين ذلك إلى أن الإعلام المصري ليس مطلق الحملة، بل هو متلقٍ لما ينشر عبره من جهات عليا.

ويشكو سكان قطاع غزة من حملة التحريض الإعلامي والرسمي المصري الواسعة ضدهم التي استعرت منذ عزل الجيش المصري الرئيس المنتخب محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

ورغم ذلك قال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري إن الحركة لم تلاحظ أي تراجع في وتيرة الهجوم الإعلامي على الشعب الفلسطيني والقطاع، مؤكداً أن وتيرة هذا التحريض تأخذ شكلاً تصاعدياً في الآونة الأخيرة.

وأكد أبو زهري للجزيرة نت أن التصعيد ضد غزة هدفه توفير غطاء لعملية التضييق على القطاع وإغلاق الأنفاق واستمرار إغلاق معبر رفح الذي سبب كارثة حقيقية في القطاع بكل ما تحمل الكلمة من معنى. ولم يغفل أبو زهري أهدافاً أخرى للتصعيد الإعلامي والرسمي، إذ قال إنه "يستخدم لتصفية حسابات داخلية في مصر مع جماعة الإخوان المسلمين".

وبينّ أن تأثيرات حملة التحريض ستبقى محصورة في الساحة المصرية ولن تؤثر في صورة القضية الفلسطينية وقطاع غزة، مقراً بأن الحملة تركت أثراً بالغاً على صورة الفلسطيني في الشارع المصري.

التذبذب

أبو زهري: تأثيرات التحريض ستبقى محصورة في الساحة المصرية (الجزيرة)
لكن القيادي في حماس شدد على أن هذا التأثير سيتراجع سريعاً "لأن الشعب المصري سيكتشف كذب كل حملات الإعلام ضد حماس وقطاع غزة"، مستبعداً أي تأثير لهذا التحريض على صورة غزة في العالم.

من ناحيته أكد المحلل السياسي تيسير محيسن أن التذبذب في حملة التحريض على غزة بين الصعود والهبوط دليل على أن وراء هذه الحملة جهات سياسية تمد وسائل الإعلام المصرية بمثل هذه الاختلاقات والأخبار.

وأضاف محيسن في حديث للجزيرة نت أنه "لو كانت هذه الحملات هي من وسائل الإعلام نفسها فإنها ستكون مستمرة ودون توقف، لكن الواضح أن هؤلاء ينتظرون ما يأتيهم من أوامر من الجهات العليا".

وأشار إلى أن للحملة التحريضية الرسمية والإعلامية ضد غزة "تأثيرات واسعة على المواطن المصري الذي يتميز بطبعه الغالب بالبساطة"، مبيناً أنه جرى شحن المواطن المصري ضد كل ما هو فلسطيني.

ورغم استبعاد محيسن وجود تأثيرات على التضامن مع غزة جراء هذه الحملة في العالم العربي والإسلامي، فإنه أكد أن إغلاق معبر رفح ومنع الوفود التضامنية الدولية مع غزة أدى إلى ركود حركة التضامن.

الثوابتة استنكر غياب مواقف للفصائل والسلطة تجاه التحريض(الجزيرة)

مجرد أكاذيب
بدوره قال رئيس تحرير وكالة الرأي الحكومية في غزة إسماعيل الثوابتة إن "الهجمة" الإعلامية المصرية تتصاعد أحياناً وتخفت أحياناً أخرى لإعداد مرحلة جديدة من التحريض الممارس على غزة.

ونبه الثوابتة في حديث للجزيرة نت إلى أن ما يسوقه بعض الإعلاميين والرسميين في مصر ضد غزة "لا يرقى إلى التصديق" فهو مجرد أكاذيب ومعلومات مفبركة ومركبة وبعضها يثير السخرية والاستغراب.

وأشار إلى أن "أغلب الشعب المصري الشقيق من البسطاء وعندما يسمعون هذه الفبركات والأكاذيب فإنهم يصدقونها وبالتالي ترتسم صورة سيئة للفلسطيني في ذهن المواطن المصري".

ورصد الثوابتة ما قال إنها مواقف باهتة لا تٌرى بالعين المجردة للفصائل الفلسطينية -باستثناء حماس- في التصدي لهجمة الإعلام المصري "وكأن التحريض ضد قطاع غزة وأهله لا يعنيها"، مستغرباً كذلك سلوك السلطة الفلسطينية نفس الطريقة.

المصدر : الجزيرة