تراجع إقبال الناخبين الألمان على الانتخابات البرلمانية (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

بدا إقبال الناخبين الألمان على مراكز الاقتراع في العاصمة الألمانية برلين ضعيفا في الانتخابات التي انطلقت صباح اليوم الأحد لاختيار أعضاء البرلمان الألماني "البوندستاغ" الثامن عشر.

وبعد أن كان الإقبال ضعيفا جدا في ساعات الصباح، إلا أنه مع حلول منتصف النهار أخذت أعداد الناخبين الألمان في التزايد، وقدرت اللجنة المشرفة على انتخابات ولاية برلين نسبة المصوتين بـ27.15% من إجمالي ناخبي برلين المقدرين بنحو 2.5 مليون ناخب، ومثل ذلك زيادة طفيفة لم تتجاوز0.3% ممن صوتوا في العاصمة بالانتخابات الأخيرة.

وعزز هذا الانخفاض توقعات سبقت إجراء الانتخابات بتراجع أعداد الناخبين على غرار ما جرى في انتخابات 2009، التي وصلت إلى 18 مليون ناخب وهو ما مثل نسبة 30% من إجمالي عدد الناخبين الألمان. وتذهب التوقعات إلى أن نسبة المصوتين في هذه الانتخابات لن تتجاوز 75% مع إغلاق اللجان الانتخابية أبوابها في السادسة مساء بالتوقيت المحلي.

تراجع الإقبال
وبلغ عدد الناخبين المسجلين في جداول الانتخابات الألمانية هذا العام 61.8 مليون ناخب سيختارون 598 عضوا جديدا للبوندستاغ، من بين 4451 ترشحوا لعضوية البرلمان الألماني موزعين على قوائم 35 حزبا.

وتوقعت نتائج استطلاعات رأي أجريت قبل ساعات من بدء عملية الاقتراع عدم فوز حزب بالأغلبية، وأن الكلمة الفصل في تحديد شكل الائتلاف الحكومي القادم ستبقى للأحزاب الصغيرة.

وأعطت هذه الاستطلاعات نسبة تتراوح بين 38% و40% للحزب المسيحي بقيادة المستشارة الحالية أنجيلا ميركل، وما بين 26% و28% للحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض، الذي ينافس مرشحه بيرشتاينبروك المستشارة أنجيلا ميركل على منصبها.

استطلاعات الرأي توقعت صراعا قويا بين حزب ميركل والمعارضة (الجزيرة)

كما رجحت الاستطلاعات وقوع مفاجآت في هذه الانتخابات بسبب المنافسة القوية بين الأحزاب. رغم أن الحملات الدعائية للأحزاب وصفت بأنها الأكثر مللا بين كل الانتخابات.

ومن بين المفاجآت التي تتوقعها الاستطلاعات حصول حزب اليسار المعارض على أصوات تناهز 30% وهو ما لم يحدث في السابق، وخروج الحزب الديمقراطي الحر، الشريك الثاني للحزب المسيحي في حكومة ميركل، من البرلمان الألماني. أو تمكن حزب بديل لألمانيا المعادي لليورو من تحقيق نسبة 5% المطلوبة لاجتياز عتبة دخول البرلمان.

وأشارت توقعات استطلاعات رأي عديدة إلى أن المستشارة الحالية أنجيلا ميركل قد تضطر للتحالف مع منافسيها الاشتراكيين للبقاء في منصبها لفترة ثالثة، رغم رفض قواعد الحزب الاشتراكي تشكيل حكومة ائتلافية مع ميركل. كما أكد مرشح الحزب الاشتراكي لمنصب المستشار الألماني بير شتاينبروك أنه لن يشارك بنفسه في أي ائتلاف حكومي مع ميركل.

استجداء الأصوات
وتميزت انتخابات البوندستاغ الألماني الحالية عن سابقاتها بظاهرة ملفتة أطلق عليها الإعلام الألماني "تسول الأصوات"، ويكاد يكون سلوكا مارسته معظم الأحزاب المتنافسة بدرجات متفاوتة.

ويعتبر الحزب الديمقراطي الحر، المرشح للخروج من البرلمان الألماني بعد فشله في انتخابات ولاية بافاريا الجنوبية، أبرز المتهمين باستجداء أصوات الناخبين الألمان.

وجاء هذا الاتهام للحزب بعد دعوته أنصار شريكه المسيحي الديمقراطي لمنحه صوتهم الثاني عند الاقتراع. واشتهر عن رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الحر قوله "من يريد استمرار ميركل عليه منحنا صوته الثاني".

وردت المستشارة الحالية ميركل على هذه الدعوة بحث أنصارها على منح صوتهم الأول والثاني لحزبها المسيحي، ولم تنجُ ميركل نفسها من اتهام الإعلام الألماني لها بـ"تسول الأصوات" بعد توجيهها خطابا عاطفيا مؤثرا للناخبين لمنحها فرصة ثالثة للحكم من أجل ألمانيا وأوروبا.

وطالت اتهامات الاستجداء منافس ميركل بير شتاينبروك الذي وصفه الإعلام بأنه "يتسول الأصوات ليصبح مستشارا، لأن كل ما تفعله ميركل خطأ وهو سيفعل ما هو صحيح ويحقق العدالة الاجتماعية".

المصدر : الجزيرة