توقع فوز ثمانية أتراك بعضوية البرلمان الألماني
آخر تحديث: 2013/9/21 الساعة 23:53 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/21 الساعة 23:53 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/17 هـ

توقع فوز ثمانية أتراك بعضوية البرلمان الألماني

الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض حظي تقليديا بدعم الألمان من أصول تركية (الجزيرة)

خالد شمت-برلين


توقع رئيس مجلس الجالية التركية في ألمانيا كينان كولات فوز ثمانية من بين 26 مرشحا ألمانيا من ذوي الأصول التركية بعضوية البرلمان الألماني "البوندستاغ" في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها الأحد لاختيار 598 نائبا.

واعتبر كولات -في مقابلة خاصة مع الجزيرة نت- أن دخول هذا العدد من الأتراك للبرلمان الألماني يمثل تطورا إيجابيا، مقارنة بفوز خمسة مرشحين من أصل تركي بعضوية البرلمان في الانتخابات التشريعية الماضية. وقال إن ذوي الأصول التركية ترشحوا في الانتخابات الحالية على قوائم حزبية ضمت 99 مرشحا من أصول أجنبية مختلفة.

كولات تخلي الحزب المسيحي عن معارضة عضوية تركيا للأوروبي سيزيد شعبيته بين أتراك ألمانيا (الجزيرة)

ومثل ترشح الألمان الأتراك في الانتخابات البرلمانية أحد مظاهر الاهتمام التي أبدتها الأحزاب السياسية الألمانية بهذه الفئة الانتخابية المؤثرة، بسبب امتلاكها نحو 800 ألف صوت.

وفي هذا الإطار قام قادة من حزبي المسيحي الديمقراطي والديمقراطي الحر المشاركين في حكومة المستشارة أنغيلا ميركيل الحالية، ومن أحزاب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر وحزب اليسار المعارضة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بزيارة مجلس الجالية التركية في برلين، سعيا للحصول على دعمها لمرشحيهم في انتخابات الأحد.

وأشار كينان كولات إلى أن الجالية التركية تقدمت للأحزاب الخمسة بمطالبها في قضايا رئيسية تتعلق بأتراك البلاد، وطالبتها بتحديد موقفها من هذه القضايا.

ازدواج الجنسية والأوروبي
وأوضح رئيس مجلس الجالية التركية بألمانيا أن أربعة أحزاب ردت بإعلان تأييدها لمطلبي أتراك ألمانيا بتقنين ازدواج الجنسية، ومنح تركيا العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي، في حين عارض الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم هذين المطلبين.

ورأى كولات أن عدم وجود استطلاعات رأي تقيس توجهات الناخبين الأتراك يُصعب إمكانية تحديد مدى تأييد الأكثرية من هذه الفئة للحزب الاشتراكي الديمقراطي في الانتخابات الحالية، على غرار الانتخابات الماضية التي حصل فيها هذا الحزب على تأييد أكثر من 60% من الناخبين من أصل تركي.

وسعى الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض لمواجهة تراجع شعبيته بين الألمان من ذوي الأصول التركية، بسبب رفضه طرد وزير مالية ولاية برلين السابق تيلو سارسين من صفوفه بعد إصداره كتاب "ألمانيا تدمر نفسها" الذي وجه فيه إهانات بالغة للأتراك والعرب والمسلمين المقيمين بألمانيا.

أيدين أوزوغوز نائبة رئيس الحزب الاشتراكي تصدرت المرشحين ذوي الأصل التركي للبرلمان (الجزيرة)

ودفع الاشتراكي في الانتخابات الحالية للبرلمان الألماني بعدد كبير من المرشحين من أصول تركية، تقدمتهم نائبة رئيس الحزب أيدين أوزوغوز، كما ضم مرشح الحزب لمنصب المستشار بير شتاينبروك لفريقه البروفسورة ياسمين كاراش أوغلو كمرشحة لمنصب وزيرة التعليم بالحكومة الألمانية في حال فوز شتاينبروك بمنصب المستشار، وتبنى الحزب في وقت مبكر قضية ازدواج الجنسية التي يطالب بها الأتراك، ووعد بتقنينها بعد وصوله للحكم.

واعتبر كولات أن ميل أكثرية الأتراك الحاملين للجنسية الألمانية للتصويت للأحزاب اليسارية كالاشتراكي والخضر واليسار يمثل تقديرا لمواقف هذه الأحزاب تجاه الأجانب وتركيا، ولا يعني ميلا لتوجهاتها.

وأشار إلى أن انفتاح الحزب المسيحي نسبيا على المسلمين من خلال تعيين ألمانية من أصل تركي لأول مرة كوزيرة بولاية سكسونيا السفلى، ودعوته لمؤتمر الإسلام، حقق له بعض الشعبية لدى الناخبين من أصل تركي.

المسيحي والأتراك
وامتدح رئيس الجالية التركية في ألمانيا ترشيح الحزب المسيحي الديمقراطي للمسلمة جميلة يوسف لعضوية البرلمان الألماني عن مدينة آخن، وتمنى لها الفوز معتبرا أنها ستمثل إثراء للبوندستاغ.

وقال كولات إن تخلي الحزب المسيحي الديمقراطي عن موضوع الشراكة التفضيلية بين تركيا والاتحاد الأوروبي واعتباره أن تركيا لم تستوف شروط عضوية الاتحاد يمثل تغيرا في موقفه من قضية انضمام أنقرة للاتحاد الأوروبي. ورأى أن تعديل الحزب لمواقفه تجاه تركيا يمكن أن يكسبه تأييدا واسعا بين الناخبين الألمان من أصول تركية.

ولفت رئيس مجلس الجالية التركية إلى أن "التوجهات الانتخابية لأتراك ألمانيا مبنية في جزء منها على قضايا ذات ارتباط بتركيا وبأصلهم، كازدواجية الجنسية وعضوية الاتحاد الأوروبي والعنصرية، وفي جزء آخر بواقع الساحة الألمانية، لاسيما السياسات الأسرية، والاقتصادية، وسوق العمل، وفرص التعليم والبيئة".

المصدر : الجزيرة

التعليقات