مواقف متباينة بشأن اعتقال صحفي مغربي
آخر تحديث: 2013/9/20 الساعة 10:09 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/20 الساعة 10:09 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/16 هـ

مواقف متباينة بشأن اعتقال صحفي مغربي

وقفة احتجاجية بالرباط تضامنا مع الصحفي المعتقل علي أنوزلا (الجزيرة نت)
عبد الجليل البخاري-الرباط
 

تباينت ردود فعل الأحزاب والقوى السياسية المغربية بشأن اعتقال السلطات الصحفي علي أنوزلا، المسؤول عن الموقع الإلكتروني "لكم"، للتحقيق معه في قضية نشره لفيديو منسوب لـ"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" وصفته بـ"التحريضي" ضد المغرب.

فبينما أيدت أحزاب مشاركة في الحكومة وأخرى محسوبة على المعارضة هذا الاعتقال، رفضت هيئات سياسية وحقوقية تلك الخطوة واعتبرتها مسا بحرية التعبير وتصفية حسابات سياسية.

وتأتي هذه التفاعلات في وقت قررت الحكومة المغربية مقاضاة صحيفة (إلباييس) الإسبانية أمام السلطات القضائية في مدريد على خلفية نشرها لذلك الفيديو باعتبار أنه "يحرض على العنف ضد المغرب ومؤسساته".

واتهمت الحكومة المغربية -على لسان مصطفى الخلفي، وزير الاتصال، الناطق الرسمي للحكومة في لقاء صحفي بالرباط- أطرافا لم تحددها بـ"محاولة إقحام بعد سياسي في هذه القضية من أجل استهداف للنموذج المغربي القائم على الاستقرار".

وقال الخلفي "إن الجوهر الأساسي في القضية هو شريط الفيديو الذي يعكس تحريضا على أعمال العنف والإرهاب ضد المغرب" مشيرا إلى أن "الحكومة جددت تعبئتها بكامل مكوناتها من أجل التصدي لكل ما يمس استقرار المغرب".

وكان موقع يوتيوب قد حذف الفيديو ومدته أربعون دقيقة، مرجعا ذلك إلى أنه "تضمن رسائل تحريضية خطيرة على العنف والأعمال الإرهابية بالمغرب".

شنت أحزاب "التقدم والاشتراكية" و"الحركة الشعبية" -المشاركة في الحكومة- و"التجمع الوطني للأحرار "والاستقلال" -المحسوبة على المعارضة- هجوما على الصحفي أنوزلا

تهمة التحريض 
وفي خضم هذه التفاعلات لم تتردد أحزاب "التقدم والاشتراكية" و"الحركة الشعبية" -المشاركة في الحكومة- و"التجمع الوطني للأحرار "والاستقلال" - المحسوبة على المعارضة- في شن هجوم على الصحفي أنوزلا، لنشره ذلك الفيديو متهمة إياه بـ"التحريض على الإرهاب بما يستهدف أمن واستقرار البلاد".

ومن جهته لم يصدر حزب العدالة والتنمية -الذي يقود الحكومة- موقفا رسميا واضحا بعد بشأن القضية، حيث اقتصر الأمر على تصريحات لبعض قيادييه مثل عبد العزيز أفتاتي الذي استنكر اعتقال أنوزلا وطالب بالإفراج عنه.

أما الحزب الاشتراكي الموحد (يساري) والهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان (الإسلامية) فاعتبرا في بيانات منفصلة أن اعتقال أنوزلا "يندرج في إطار محاولة جديدة من الدولة لقمع الأصوات الصحفية والإعلامية الحرة".

وبدورها نددت هيئة دفاع الصحفي أنوزلا في بيان بـ"الحملة المدبرة والممنهجة" ضده مطالبة بإطلاق سراحه و"وقف أسلوب التهديد والضغط والتضييق والاعتقال ومتابعة الصحفيين".
 
وعلى صعيد تحركات الهيئات الحقوقية شارك عشرات الإعلاميين والحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني مساء أمس في وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة العدل والحريات المغربية طالبوا خلالها بإطلاق سراح أنوزلا. وبوضع حد للمتابعات القضائية التي تطال الصحافيين أثناء أدائهم لمهنتهم.

اعتقال علي أنوزلا أثار مواقف متباينة بالمغرب (الفرنسية)

نقابة الصحفيين 
من جهة أخرى أثار موقف النقابة الوطنية للصحافة المغربية في هذه القضية انتقادات بعض الأطراف الإعلامية المحلية التي اعتبرته غير مناسب بعد أن ذكرت في بيان لها أن "متابعتها للقضية تنطلق من مبدأ الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الإنسان، وأيضا من الإدانة الشديدة لكل تحريض على العنف والإرهاب والدعوة لارتكاب أفعال إجرامية، بواسطة الصحافة ووسائل الإعلام".

وجاء في بيان للصحفيين المغاربة المستقلين "عوض أن تقوم النقابة بوظيفتها المتمثلة في الدفاع وحماية الصحفيين فقد تفرغت النقابة لتصفية حساب قديم مع الزميل علي أنوزلا، وعملت على تقديم دروس في أخلاقيات المهنة وفي دفاعها عن حقوق المجتمع".

وبدورها دخلت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية على الخط حيث طالبت السلطات المغربية بإطلاق سراح أنوزلا، قائلة في بيان إن السلطات مطالبة بتوفير دليل "على أن المقالة تشكل تحريضا على عنف وشيك".

المصدر : الجزيرة